Accessibility links

قتلى وجرحى في صفوف الثوار إثر غارة للناتو وواشنطن تشتبه في وجود عملاء للقذافي على أراضيها


أعلنت مصادر طبية وأخرى من الثوار الليبيين أن خمسة من الثوار قد قتلوا فيما أصيب عشرة آخرون بجروح في غارة جوية شنها حلف شمال الأطلسي اليوم الخميس على شرق مرفأ البريقة النفطي، وذلك في وقت حذر فيه مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي FBI من إمكانية وجود عملاء للزعيم الليبي معمر القذافي على الأراضي الأميركية.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر للكونغرس إن "عملاء ليبيين قد يكونون داخل الولايات المتحدة وقد يحاولون شن هجمات انتقامية".

وأضاف مولر "إننا نريد أن نتأكد أننا حددنا هوية هؤلاء الأفراد لضمان ألا يصدر أذى منهم علما بأنهم قد يكونون مرتبطين بنظام القذافي."

وتأتي هذه التصريحات بعد أن شرع مكتب التحقيقات الفدرالي في استجواب آلاف من الليبيين المقيمين في الولايات المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة قد سحبت مقاتلاتها من العمليات العسكرية الجارية في ليبيا بعد انتقال قيادة العمليات إلى حلف شمال الأطلسي "ناتو" لكنها مازالت مصرة على ضرورة تنحي القذافي عن منصبه.

يذكر أن القذافي قد أرسل رسالة إلى الرئيس باراك أوباما من ثلاث صفحات طالبه فيها بوقف الحملة الجوية الغربية على قواته لكن المسؤولين الأميركيين قابلوا نداءه بالرفض.

وقالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إن القذافي ينبغي أن يسحب قواته من المدن التي احتلتها ويرحل عن السلطة.

قتلى وجرحى في صفوف الثوار

وفي هذه الأثناء قالت مصادر طبية في مستشفى أجدابيا شرق ليبيا أن خمسة من الثوار قد قتلوا وأصيب عشرة آخرون بجروح إثر إصابتهم بطريق الخطأ في غارة جوية شنتها طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي قرب مدينة البريقة النفطية حيث يخوض الثوار معارك شرسة مع قوات القذافي.

وقال أحد الثوار ويدعى علي السهلي "إنها طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي، أطلقت النار مرتين على دبابة وفجرتها".

وكان 13 من قوات المعارضة قد لقوا مصرعهم قبل أيام في غارة مماثلة لقوات حلف شمال الأطلسي التي تتهمها المعارضة المسلحة بعدم بذل جهود كافية لوقف تقدم قوات القذافي.

ويقول الحلف إن قواته تعاني من صعوبة تحديد الأهداف التابعة لقوات القذافي بعد لجوء هذه القوات إلى استخدام عربات مدنية واستعمال المدنيين دروعا بشرية.

وفي العاصمة طرابلس، قال شهود عيان إنهم سمعوا دوي أربع انفجارات في جنوب طرابلس وشرقها اليوم الخميس بعد سماع هدير طائرات تحلق فوق العاصمة.

وقال الشهود إنهم سمعوا دوي ثلاثة انفجارات في منطقة الهضبة طريق صلاح الدين جنوب طرابلس والتي تضم ثكنات للجيش، بالإضافة إلى سماع دوي انفجار رابع في منطقة تاجوراء التي تضم ثكنات للجيش الليبي أيضا.

رحيل القذافي

وفي الشأن ذاته، أعلن وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه الخميس في جلسة مساءلة بمجلس الشيوخ الفرنسي أن المسألة المطروحة اليوم في ليبيا هي "معرفة الشروط التي سيرحل بها القذافي وليس كيف سيبقى في الحكم"، وذلك في إشارة إلى تصميم التحالف الغربي على رحيل الزعيم الليبي الموجود في السلطة منذ نحو 42 عاما.

وأضاف جوبيه أن قوات الناتو تمكنت من زعزعة استقرار القذافي فضلا عن حماية المدنيين في بنغازي مؤكدا أن الزعيم الليبي "فقد مصداقيته وأدى استخدامه للقوة ضد شعبه إلى المطالبة برحيله".

وكشف الوزير الفرنسي عن وجود خلافات مع دول أوروبية أخرى بشأن طريقة تنحي القذافي مشيرا إلى أن "بعض الشركاء يرون أن العقوبات تكفي، وهناك اختلاف حول هذه النقطة".

وأقر جوبيه بأن "قرار الأمم المتحدة والإطار الذي يندرج فيه تدخل الائتلاف الدولي، لا يحدد مباشرة أن هناك رغبة في التخلص من القذافي"، غير أنه أضاف أن هذا الخيار يبدو "مخرجا لا مناص منه للأزمة الراهنة كما تراه فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة"، وهي القوى الثلاث التي بادرت إلى التدخل العسكري في ليبيا.

وزير سابق ينضم للمعارضة

في غضون ذلك، قال وزير الصناعة الليبي السابق عمر فتحي بن شتوان اليوم الخميس إنه فر من مدينة مصراتة المحاصرة من جانب قوات القذافي على متن مركب صيد نقلته إلى مالطا بعد رحلة استمرت 20 ساعة أعلن إثرها انضمامه إلى الثوار.

وقال بن شتوان الذي كان أمين اللجنة الشعبية العامة للصناعة والكهرباء والمعادن بين عامي 2004 و 2006 إن "القذافي لا مستقبل له الآن".

واتهم بن شتوان الزعيم الليبي وعائلته بتلقي رشاوى كبيرة من صناعة النفط، مؤكدا أن "مليارات ما زالت مخبأة على الرغم من العقوبات الدولية".

وتابع الوزير السابق الذي كان أحد أقطاب اللجان الثورية قائلا إن أعضاء آخرين في النظام يريدون الانشقاق عن القذافي لكنهم "يشعرون بخوف كبير"، مؤكدا أن "أيا من أعضاء اللجان الشعبية او الوزراء لا يؤيد النظام".

وتعهد بن شتوان بمساعدة المعارضة المناوئة للقذافي "بكل الوسائل" التي يملكها.

يذكر أن عددا من الوزراء السابقين والدبلوماسيين الليبيين قد أعلنوا تباعا انشقاقهم عن القذافي وانضمامهم إلى المعارضة التي شكلت مجلسا وطنيا انتقاليا في بنغازي ثاني أكبر مدن البلاد ومعقل الثوار في الشرق.

وكان الثوار قد قاموا أمس الأربعاء بتصدير أول شحنة نفط لحسابهم انطلاقا من ميناء طبرق شرق ليبيا وذلك بسعر متوقع قدره 120 مليون دولار الأمر الذي يقول مراقبون إنه سيمكن الثوار من تعزيز مواقعهم وشراء أسلحة قد تمنحهم التفوق على قوات القذافي التي قال حلف شمال الأطلسي إنه أفقدها 30 بالمئة من قوتها منذ بداية العمليات العسكرية في 19 مارس/آذار الماضي.

XS
SM
MD
LG