Accessibility links

logo-print

غيتس يفتح الباب أمام الإبقاء على قوات أميركية في العراق بطلب من حكومتها


أعلن وزير الدفاع روبرت غيتس يوم الخميس أن إدارة الرئيس باراك أوباما قد تبقي على قوات أميركية في العراق إلى ما بعد موعد انسحابها النهائي آخر العام الجاري إذا ما طلبت الحكومة العراقية ذلك.

وقال غيتس في تصريحات للصحافيين خلال زيارة يقوم بها إلى بغداد إن "العراقيين عليهم أن يتخذوا قرارا سريعا إذا ما كانوا يريدون الإبقاء على قوات أميركية هنا".

وأضاف أن التفاوض حول الوجود العسكري الأميركي في العراق "يعود إلى العراقيين أنفسهم" معربا في الوقت ذاته عن اعتقاده بحاجة العراق إلى تمديد التواجد الأميركي على أراضيها.

وتابع قائلا "إننا عازمون على الاحتفاظ بتواجد لنا بعد 2011 لكن لدينا التزامات كثيرة ليس فقط في أفغانستان وليبيا بل أيضا في اليابان"، التي تتواجد فيها 19 سفينة حربية أميركية ونحو 18 ألف عسكري للمساعدة في جهود الإغاثة بعد الزلزال والتسونامي اللذين ضربا اليابان الشهر الماضي وكذا للمعاونة في مواجهة الأزمة النووية هناك.

ومضى غيتس قائلا "ومن ثم فإذا أراد العراقيون أن نبقى هنا فإننا سنكون بحاجة إلى معرفة ذلك بشكل سريع للغاية، واعتقد أن ثمة مصلحة في الإبقاء على تواجد مستمر في العراق، لكن علينا الانتظار لرؤية ما سيحدث لأن المبادرة في النهاية ينبغي أن تكون من طرف العراقيين".

وتنشر الولايات المتحدة حاليا في العراق نحو 47 ألف جندي ومن المقرر أن تبدأ في إخلائهم أواخر الصيف المقبل أو أوائل الخريف.

وعن التطورات التي تشهدها المنطقة، قال غيتس إن الاضطرابات التي تشهدها البحرين، التي تضم أغلبية شيعية تحكمها أقلية سنية، خلقت توترات في العراق، مشيرا إلى أنه سيناقش هذه القضية مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في اجتماعات خاصة اليوم الخميس.

وكان غيتس قد وصل إلى بغداد مساء الأربعاء قادما من السعودية والتقى صباح الخميس قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال لويد اوستن والسفير الأميركي جيمس جيفري، كما التقى 175 عسكريا في قاعدة ليبرتي يشاركون في تدريب القوات العراقية التي تواجه صعوبات في تحقيق استقرار أمني كامل في البلاد.

وسيلتقي غيتس بعد ظهر الخميس برئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس الجمهورية جلال طالباني ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك.

يذكر أن وتيرة أعمال العنف في العراق قد انخفضت خلال الأعوام الماضية، لكن الأوضاع الأمنية ما زالت غير مستقرة إذ يتم تنفيذ هجمات متفرقة بين وقت وآخر كان آخرها في الأسبوع الماضي حينما اقتحم انتحاريون من تنظيم القاعدة مقر مجلس محافظة صلاح الدين شمال بغداد مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 58 شخصا وإصابة نحو 97 آخرين بجروح.

XS
SM
MD
LG