Accessibility links

أنباء عن تقدم قوات القذافي في اجدابيا وجنرال أميركي يقول إن فرص الثوار ضئيلة


قال قائد القوات الأميركية في أفريقيا الجنرال كارتر هام يوم الخميس إن فرص الثوار في النجاح بشن هجوم على طرابلس للإطاحة بمعمر القذافي "ضئيلة"، وذلك بالتزامن مع استمرار المواجهات بين قوات الثوار وتلك الموالية للزعيم الليبي في مصراتة غربا وأجدابيا شرق.

وقال متحدث باسم الثوار طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية إن مواجهات تجرى حول مدينة مصراتة، مشيرا إلى أن الثوار يمنعون قوات القذافي من التقدم في المدينة التي تحاصرها قوات القذافي منذ عدة أسابيع.

وأضاف أن مرفأ المدينة كان هدفا لصواريخ القوات الموالية للقذافي التي تريد منع وصول المساعدة إلى المدينة. وأوضح أن قوات التحالف شنت غارات على قوات القذافي خارج المدينة، كما مازالت طائراتها تحلق اليوم فوق مصراتة من دون أن تقصفها.

وقال المتحدث باسم الثوار في مصراتة إن سفينة فرنسية وصلت الأربعاء إلى ميناء المدينة وعلى متنها مساعدات طبية.

وفي مدينة أجدابيا بشرق ليبيا، فر آلاف المدنيين والثوار الليبيين الخميس من المدينة باتجاه الشمال نحو بنغازي معقل الثوار بعد شائعات عن تقدم قوات القذافي.

وقال شهود عيان إن أسرا بأكملها قد تكدست في سيارات وشاحنات وانضمت إلى شاحنات الثوار للهرب باتجاه مدينة بنغازي. وكان الثوار قد استولوا بعد إطلاق الانتفاضة الشعبية ضد نظام معمر القذافي في منتصف فبراير/شباط الماضي على اجدابيا ومدن أخرى في شرق البلاد، إلا أن القوات الموالية للقذافي استعادت المدينة منتصف مارس/ آذار لكن الثوار سيطروا عليها مجددا في 25 من الشهر الماضي بفضل سلسلة غارات جوية للتحالف الدولي بدأت في 19 مارس/آذار.

حل سياسي

وفي هذه الأثناء، قالت فرنسا يوم الخميس إنه يتعين على الغرب أن يعمل جاهدا على ايجاد حل سياسي في ليبيا كما يجب على العالم الخارجي أيضا أن يبذل المزيد من الجهد لدعم المعارضين الذين يقاتلون القذافي.

وقال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه إنه "من الواضح أن القذافي فقد شرعيته كلها ومعسكره يتفكك ونحن نشهد المزيد من الانشقاق عليه كل يوم، لكن من الناحية الأخرى فإن قواته وقوات المعارضين تواصل القتال دون أن يكسب أي طرف."

وقال جوبيه في جلسة لمجلس الشيوخ الفرنسي إنه "في ظل هذا السياق غير المحسوم على الاطلاق يصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى ايجاد حل سياسي وهذا ما نعمل على تحقيقه اليوم".

ويقوم حلف شمال الاطلسي بتنسيق غارات جوية كانت تقودها فرنسا قبل ثلاثة أسابيع لكن لم يحدث تقدم يذكر باتجاه الإطاحة بالقذافي من السلطة. وقال جوبيه، الذي كانت حكومته أول من اعترف بالمجلس الوطني الانتقالي للمعارضين الليبيين، إن تعهد المعارضين باحترام حقوق الانسان يحتم على العالم الخارجي أن يقدم المزيد من الدعم لهم.

وأضاف أن فرنسا تطلب حضور ممثلين عن المجلس الوطني الانتقالي المعارض اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ يوم الاثنين المقبل. وقال إن "بحث هذه الأمور سيمكننا كذلك من دعم المجلس الوطني الانتقالي الذي يقاتل من أجل الديموقراطية والحرية"، وذلك من دون تحديد نوع الدعم الذي تسعى له فرنسا وما إذا كان لوجستيا أو ماليا أو عسكريا.

المنشآت النفطية

من ناحية أخرى، نفى حلف شمال الأطلسي في بيان وزعته قيادته في نابولي جنوب ايطاليا يوم الخميس، قصف المنشآت النفطية في حقل السرير المهم في جنوب شرق ليبيا، كما أدعت حكومة العقيد معمر القذافي في وقت سابق.

وأعلن الحلف الذي أقام قاعدته في نابولي لقيادة العمليات العسكرية الدولية في ليبيا أن اتهام العقيد القذافي لحلف الأطلسي بالمسؤولية عن حرائق في حقول السرير النفطية غير صحيح.

وفي المقابل اتهم الجنرال شارل بوشار قائد العملية التي أطلق عليها اسم "الحامي الموحد" قوات القذافي بمهاجمة حقول السرير النفطية.

وقال بوشار "إننا على علم بأن قوات القذافي هاجمت تلك المنطقة خلال الأيام الأخيرة مما أسفر على حريق واحدة على الأقل في منشاة نفطية شمال السرير". وأضاف أن محاولة إلقاء المسؤولية على حلف الأطلسي "تدل بوضوح على مدى يأس النظام" مؤكدا أن الحلف لم يشن أبدا غارات جوية على تلك المنطقة لأن قوات القذافي لا تهدد المناطق الآهلة بالمدنيين انطلاقا من تلك المنطقة.

وتابع بوشار أن "المسؤول الوحيد عن ذلك الحريق هو نظام القذافي لأننا نعلم أنه يريد منع وصول النفط إلى طبرق" في شرق البلاد الخاضعة لسيطرة الثوار.

من ناحيتها، أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود الخميس في بيان لها أن أربعة صحافيين (أميركيان وجنوب إفريقي واسباني) اعتبروا في عداد المفقودين منذ الرابع من ابريل/ نيسان الماضي في شرق ليبيا.

وقالت المنظمة في بيان نشرته في باريس إنها "علمت من مصدر موثوق به باختفاء أربعة صحافيين منذ الرابع من ابريل/ نيسان الماضي" مشيرة إلى أن "الأمر يتعلق بصحافي جنوب إفريقي وزميلين أميركيين ورابع اسباني، وهناك قلق شديد بشأن مصير هؤلاء الصحافيين الأربعة".

واحتجت المنظمة على عدم تجديد تأشيرات 26 صحافيا أجنبيا كانت تمت "دعوتهم" من قبل نظام العقيد معمر القذافي معتبرة أن ذلك الإجراء "أشبه بعملية طرد" للصحافيين من ليبيا.

XS
SM
MD
LG