Accessibility links

ترشح عسكري للرئاسة في مصر يثير قلق القوى السياسية


أثار تصريح رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الأسبق الفريق مجدي حتاتة عزمه الترشح لمنصب الرئيس جدلا واسعا في المجتمع، على خلفية رفض قطاع عريض من المصريين أن يترشح عسكريون لهذا المنصب.

من جهتها، رفضت نائب رئيس المحكمة الدستورية المستشارة تهاني الجبالي بشدة ما يتردد عن أن مجيء أي رئيس مقبل لمصر من المؤسسة العسكرية يعني العودة إلى حكم العسكر.
وقالت "المؤسسة العسكرية المصرية هي جزء لا يتجزأ من أدوات الدولة الوطنية، وقد أنتجت فيما سبق الزعيم أحمد عرابي وجمال عبد الناصر ومحمود سامي البارودي، وكثير من الشخصيات التي كان لها تأثير إيجابي في تاريخ مصر مهما كان حكم الأخطاء أو حجم الأخطاء حولها".
وأضافت "أن ما تقبله هو أن يشارك أيا من كان سواء من المؤسسة العسكرية، لأن هؤلاء خرجوا من الخدمة وهم الآن مدنيين، ومن حقهم أن يتقدموا مثلهم مثل أي مواطن لانتخابات حرة ونزيهة وتقديم برنامجهم للشعب المصري وهو قادر على الاختيار".
وقالت الجبالي "أنا لا يفزعني فكرة هذا مدني وهذا عسكري، لأنه قد يكون مدنيا ولكنه أشد بأسا من العسكريين، ومصر رأت هذا في إسماعيل صدقي باشا (رئيس وزراء مصر في عهد الملك فؤاد الأول)، على سبيل المثال، لقد كان ديكتاتورا كبيرا على الرغم من أنه رجل قانون."
وأضافت الجبالي "إن الاختبار الحقيقي لمستقبل مصر ليس في الأشخاص وإنما في النظام الذي سيحكم من خلاله هؤلاء الأشخاص. حين يكون هناك تنظيم لشؤون الحكم ونظام الحكم بما يسمح بإدارة مؤسسية حقيقية للبلاد لا تسمح بإنتاج ديكتاتور جديد سواء كان عسكريا أو مدنيا، في هذه اللحظة سأشعر بالطمأنينة على مستقبل بلدي.

هذا، وقالت مراسلة "راديو سوا" في القاهرة إيمان رافع، إنه على الرغم من أن الفريق حتاتة أكد أنه لا يتمتع بحصانة عسكرية وأنه رجل مدني الآن، إلا أن العديد من القوى السياسية في مصر تتخوف من أن تأتي الانتخابات المقبلة برئيس له خلفية عسكرية.
XS
SM
MD
LG