Accessibility links

الحكومة اليمنية ترحب بالمبادرة الخليجية وانتقادات لإهمالها الجانب الشعبي


رحبت الحكومة اليمنية بالمبادرة الخليجية، وقالت صنعاء إنها تقدر الجهود والمساعي التي يبذلها مجلس التعاون الخليجي من أجل رأب الصدع بين الأطراف اليمنية وإيجاد حل للأزمة الراهنة في اليمن.

وأفاد مراسل "راديو سوا" في صنعاء عرفات مدابش بأن وزير الخارجية اليمنية في حكومة تصريف الأعمال أبو بكر القربي قال "إن المبادرة الخليجية هي موضع دراسة وبحث الآن من قبل القيادة اليمنية".

وأكد القربي أن أي مبادرة تستهدف إيجاد حل للأزمة وتتفق مع دستور اليمن، هي موضع ترحيب وتمثل مدخلا حقيقيا للحل.

يذكر أن المبادرة الخليجية تنص على تنحي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وتسليم مقاليد السلطة لمجلس انتقالي، غير أن المراقبين ينظرون إلى المواقف الرسمية على أنها تمثل رفضا ضمنيا لما ورد في المبادرة.

انتقاد المبادرة

وتعليقا على المبادرة، قال مستشار الرئيس اليمني والأمين العام للمعهد اليمني للتنمية والديموقراطية أحمد عبد الله الصوفي إن بعض قادة الدول الخليجية يدعمون التغيير في المنطقة والعالم، إلا أن "بعضهم يعتقدون بأنهم أصبحوا هيئة أركان التغيير في المنطقة والعالم،" حسب تعبيره.

وانتقد الصوفي في لقاء مع "راديو سوا" المبادرة، وقال "يبدو أن بعض الأخوة في الخليج لا يرغبون بأي شكل من الأشكال إسهام الشعب أو الشعوب في هذه المنطقة"، مشيرا إلى أن اليمن يتمسك بالاستقرار والأمن وسلاسة انتقال السلطة في إطار انتخابات ديموقراطية.

وقال الصوفي إن "القطريين يرفضون أي دور للرياض في الملف اليمني أو الإسهام في حل مشكلاته".

بدورها، أكدت المتحدثة باسم شباب التغيير في تعَّز بشرى المقطري إصرار الشباب على مطلب رحيل الرئيس ومحاسبة رموز النظام.

وقالت لـ"راديو سوا" "لدينا تحفظات كثيرة على المفاوضات والخروج الآمن للرئيس ونظامه، نحن ثورة شعب وثورة شباب قادرة على أن تجعل كل الأطراف الدولية والمجتمع الدولي يتعاطى بقوة مع الشباب ومع ثورة الشعب والتي تطالب بإسقاط النظام ومحاكمته على الجرائم التي انتهكها"، مستبعدة الالتفاف على مطالب الثورة.

أما الأمين العام لحزب الحق وعضو المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك المعارض حسن زيد، فقد أشار إلى أن أهم مطلب الآن هو رحيل الرئيس، موضحا في لقاء مع "راديو سوا" أنه "نتيجة للانقسام الحاد في المؤسسة العسكرية والأمنية، أعتقد بأن رحيل الرئيس بات ضروريا، حتى لو لم يطالب أحد بذلك".

ورأى زيد أن المبادرة الخليجية تشكل الأساس لحل الأزمة اليمنية بكاملها، مضيفا أنها بدأت بتنفيذ المطلب الأساسي وهو "تنحي الرئيس ونقل السلطة إلى نائبه وهذا أهم جانب فيها لأنه يخفف من حدة الاستقطاب الحالية،" كما تطمئن الذين "سيغادرون السلطة بأن الثورة لا تستهدف إقصاءهم من الحياة السياسية بل تسعى إلى شراكة وطنية حقيقية لا تستثني أحدا".

XS
SM
MD
LG