Accessibility links

التبرع بالأعضاء البشرية في العالم العربي يخضع لشروط


غالبا ما تظهر على رخص القيادة في الولايات المتحدة علامة تجسد قرار الشخص بشأن التبرع بأعضائه البشرية.

وينطوي التبرع بأحد الأعضاء أرقى سمة العطاء الذي ينم عن هبة إنسانية لانقاد حياة أو وضع حد لمعاناة مريض أحبطه الألم.

وفيما تسعى بعض جمعيات المجتمع المدني وهيئات طبية لإرساء ثقافة التبرع بالأعضاء البشرية لا يزال هذا التوجه في مراحله الأولى في عالمنا العربي.

فبالنسبة للولايات المتحدة تحوي قائمة المحتاجين لنقل الأعضاء أكثر من 110 آلاف شخص والعدد مرشح للارتفاع.

ويقول مسؤولون عن بنك الأعضاء البشرية إن قائمة المحتاجين تفوق بمرات أعداد الواهبين.

وقد أعلن الرئيس أوباما شهر أبريل/نيسان الحالي شهر التبرع بالأعضاء، داعيا المواطنين للتبرع بدمهم وأعضائهم من أجل إنقاذ حياة الآخرين.

ولا يلقى التبرع بالأعضاء معارضة من الكنيسة الكاثوليكية ولكن الموافقة عليه تكون بشروط.

وفي هذا الصدد، قال مدير المركز الكاثوليكي للإعلام في بيروت الأب الدكتور عبدو أبو كسم "الكنيسة الكاثوليكية مع مبدأ وهب الأعضاء بشرط أن تكون بإرادة الشخص الواهب، فالشخص من يوهب أعضاءه عندما يموت، يقول أنا أوهب عيني أو قلبي أو ما سوى ذلك من الأعضاء التي ممكن أن تساعد بإعطاء الرجاء والأمل والفرح لإنسان آخر".

وأضاف أبو كسم أن الكنيسة الكاثوليكية تشجع على وهب الأعضاء من خلال مؤسسات وجمعيات ذات طابع مدني.

بدورهم، أفتى علماء الدين المسلمين بجواز نقل الأعضاء البشر بشروط. وفي هذا الصدد، قال عضو لجنة البحوث الإسلامية في جامعة الأزهر الدكتور عبد المعطي بيومي "منذ عامين أباح الأزهر نقل الأعضاء عن طريق التبرع الذي يكون هبة بغير مقابل على الإطلاق بعدة شروط منها أن لا يكون هناك ضرر من المنقول منه أي المتبرع وأن لا يكون هناك ضرر بالمنقول إليه. وبطبيعة الحال أن لا يكون عن طريق الشراء أو البيع لأن بيع الآدمي وشراءه محرم في الإسلام".

كثيرون لا يعرفون أن بإمكان المتبرع بأعضاء جسمه إنقاذ 10 أشخاص في بعض الأحيان.

ويبدو أن الأمر بحاجة إلى التوعية العامة من خلال القنوات الرسمية والمنظمات الأهلية.

XS
SM
MD
LG