Accessibility links

logo-print

الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يرفض وساطة مجلس التعاون الخليجي


رفض الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الجمعة الوساطة التي تقدمت بها دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في كلمة مقتضبة ألقاها أمام الآلاف من أنصاره في صنعاء، بحسب ما ذكره التلفزيون الرسمي.

وصرح صالح "أنه تدخل فاضح في الشؤون الداخلية لليمن".

ويحكم صالح البلاد منذ 32 عاما ويواجه منذ أواخر يناير/كانون الثاني حركة احتجاج لا سابق لها تطالب باستقالته فورا.

وكان مجلس التعاون الخليجي قد اقترح وساطة تنص خصوصا على استقالة صالح وانتقال السلطة إلى نائبه عبد ربه منصور.

وقال صالح "ولدنا أحرارا ونحن أحرار في قرارنا"، مضيفا أنه مستعد لنقل السلطة، لكن في إطار العملية الانتقالية المقررة قبل نهاية عام 2012.

وقال "على الآخرين أن يحترمونا. نحن نرفض كل المؤامرات ضد الديموقراطية والدستور والحرية."

هذا وقد انضم قسم من الجيش وزعماء القبائل والمسؤولين الدينيين في الأسابيع الأخيرة إلى صفوف المعارضة.

وشارك عشرات آلاف اليمنيين الجمعة في تظاهرتين ضخمتين في صنعاء، دعت الأولى إلى رحيل الرئيس بينما عبرت الثانية عن التأييد له، بحسب مراسلين لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتجمع المتظاهرون المؤيدون في ساحة التحرير مرددين شعارات تشيد بالرئيس.

وفي ساحة الجامعة التي تبعد بضع كيلومترات، هتف المتظاهرون داعين إلى رحيل الرئيس. ولم يسجل أي حادث في التظاهرتين.

واشنطن تجمد مساعدات لليمن

من ناحية أخرى، جمدت الولايات المتحدة مساعدة ضخمة كانت ستقدمها إلى اليمن في فبراير/شباط بسبب الأوضاع المتوترة فيه مما يشكل تغييرا مفاجئا في سياستها تجاه حليفتها في الحرب على الإرهاب، حسبما أفادت صحيفة وول ستريت جرنال في عددها الصادر الجمعة.

وقال مسؤولون أميركيون لم يكشفوا عن هويتهم للصحيفة إن هذه الدفعة من المساعدة والمقدرة بمليار دولار أو أكثر كانت بهدف إعادة التعاون بين الولايات المتحدة واليمن لمكافحة الإرهاب إلى المسار الصحيح.

وكان من المفترض أن تسلم واشنطن في فبراير/شباط الدفعة الأولى من المساعدة وهي الأكبر للبيت الأبيض من أجل ضمان تعاون أكبر من قبل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في المعركة ضد فرع تنظيم القاعدة في اليمن.

إلا أن التظاهرات بدأت المطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح الذي يحكم منذ 32 عاما، قبل وصول المساعدة إليه.

وأضافت الصحيفة أن المساعدة كانت تضم 200 مليار دولار لمكافحة الإرهاب للسنة المالية التي تنتهي في 30 سبتمبر/أيلول أي ما يقارب 155 مليارا للسنة المالية 2010 ومبلغ 4.6 مليون فقط في 2006، ومبلغ مشابه لتطوير التنمية.

وكان الرئيس اليمني قد سعى لفترة طويلة للحصول على المساعدة من أجل إقناع اليمنيين بفوائد التعاون مع واشنطن بعد أن أجاز لقوات أميركية خاصة استهداف ناشطين داخل أراضيه رغم معارضة متزايدة من قبل السكان.

كما أن تأييد صالح داخل البيت الأبيض بدأ يتراجع تدريجيا.

وذّكر المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الثلاثاء صالح "بمسؤوليته في ضمان سلامة وأمن اليمنيين الذين يمارسون حقهم في التعبير عن رأيهم السياسي"، وذلك إثر أعمال عنف من قبل قوات الأمن ضد متظاهرين.

كما حث كارني صالح على حل المأزق السياسي مع المعارضة للسماح بتغيير سياسي "ملموس" بشكل منظم وسلمي.

ويشتبه مسؤولون غربيون في أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يقف وراء محاولة تفجير رحلة إلى ديترويت في عام 2009 ومتفجرات على متن طائرة شحن متوجهة إلى شيكاغو العام الماضي.

وفي اليمن جاء الرد الرسمي على مطالب المعارضة برحيل صالح وانتقال السلطة إلى نائبه بدعوة المتظاهرين إلى إزالة الحواجز والعودة إلى منازلهم.

وقال صالح إنه مستعد للرحيل في نهاية العام لكن حزبه الحاكم أكد أنه سيظل في الحكم حتى نهاية ولايته في عام 2013.
XS
SM
MD
LG