Accessibility links

logo-print

المظاهرات تعم معظم المدن السورية وقوات الأمن تستخدم الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية في درعا


شهدت مدينة درعا جنوب سوريا تظاهرات جديدة فرقتها قوات الأمن بالقوة بينما خرج آلاف المتظاهرين عقب صلاة ظهر الجمعة وبخاصة شمال شرق البلاد حيث غالبية السكان من الأكراد، غداة الإعلان عن مرسوم يقضي بتجنيسهم.

ففي درعا جنوب البلاد التي شهدت أعنف المظاهرات منذ اندلاعها في سوريا منذ ثلاثة أسابيع، ذكر ناشط حقوقي "أن نحو ستة آلاف شخص تظاهروا أمام القصر العدلي بعد أن تجمعوا عند خروجهم من ثلاثة مساجد بعد صلاة الجمعة".

وأضاف "أن قوات الأمن قامت بتفريقهم بإطلاق قنابل مسيلة للدموع وعيارات نارية ومطاطية"، مشيرا إلى أن "المتظاهرين ردوا عليهم برشق الحجارة".

وأكد الناشط الحقوقي أن 17 شخصا قتلوا وأصيب العشرات اليوم الجمعة بنيران قوات الأمن السورية في مدينة درعا حيث تظاهر الآلاف للمطالبة بإطلاق الحريات في البلاد.

وقال الناشط عبر الهاتف لوكالة الصحافة الفرنسية إن "رجال الأمن بملابس مدنية أطلقوا النار لتفريق المتظاهرين بعد صلاة الجمعة".

وأضاف الناشط أن المعلومات الأولية تفيد بسقوط عشرة قتلى إلا أنها عرفت حتى الآن هويات ثلاثة منهم فقط وهم "وسيم مسالمة وشخص من عائلة الراضي وآخر من عائلة ابازيد".

وبث التلفزيون السوري الرسمي "بثا حيا" لما وصفهم بأنهم "مخربون ومندسون يطلقون النار على المدنيين وعلى قوات حفظ النظام" في درعا.

وكان "الآلاف قد تجمعوا أمام جامع العمري مساء الخميس استعدادا لمشاركتهم في مظاهرات الجمعة حاملين صور "الشهداء" ويهتفون بشعارات تكرم أرواحهم وتطالب بمكافحة الفساد وإطلاق الحريات العامة.

وأشار الناشط إلى أن "الاتصالات الخليوية انقطعت في مدينة درعا منذ صباح الخميس وبدأت الخدمة بالعودة تدريجيا إلى المشتركين".

من جهته، ذكر رديف مصطفى رئيس اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا لوكالة الصحافة الفرنسية أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص شاركوا الجمعة بالمظاهرة في مدينة القامشلي شمال شرق التي انطلقت من جامع قاسمو حيث اعتصم المتظاهرون في دوار الهلالية".

وأشار إلى أن "المشاركين ينتمون إلى جميع أطياف المدينة من عرب وأكراد وأشوريين". وأوضح مصطفى إلى أن "مطالب المتظاهرين تضمنت إطلاق سراح المعتقلين وإلغاء حالة الطوارئ وتؤكد على الوحدة الوطنية".

وأضاف مصطفى أن "ألفي شخص تظاهروا في ناحية عامودا وناحية الدرباسية التابعتين للحسكة والتي يغلب على سكانها الأكراد" لافتا إلى أن "التظاهرة التي انطلقت من الجامع الكبير في الحسكة شارك فيها نحو300 شخص".

وأضاف الناشط الحقوقي حسن برو للوكالة أن "المئات خرجت من رأس العين التي تبعد 80 كلم شمال الحسكة من جامع الأسد باتجاه شرق المدينة".

وأشار برو إلى إن المتظاهرين ومعظمهم من الأكراد كانوا يهتفون "بالروح بالدم نفديك يا درعا" و"واحد الشعب السوري واحد" و"الجنسية لا تعني الحرية".

وتأتي هذه التظاهرات غداة إصدار الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما يقضي "بمنح المسجلين في سجلات أجانب الحسكة الجنسية السورية"، في إشارة إلى الأكراد في شمال شرق سوريا.

وأكد برو أن "المتظاهرين في الدرباسية التي تبعد 80 كلم شمال الحسكة وقفوا دقيقة صمت على أرواح شهداء اللاذقية ودرعا".

وفي دوما شمال دمشق حيث قتل الأسبوع الماضي 11 شخصا، "أقام السكان الجمعة حواجز حول المدينة من اجل التدقيق في هوية من يريد دخول الجامع الكبير والتأكد من عدم حمله لاي نوع من الأسلحة" بحسب ناشط حقوقي.

وأكد الناشط أن السكان "خرجوا للتظاهر اليوم بعد أن تم الاتفاق مع السلطات على عدم تدخل الأمن لتفريق المحتجين".

وأكد رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة الصحافة الفرنسية أن "آلاف المتظاهرين خرجوا في مدينة بانياس الساحلية ونحو ألف شخص في مدينة التل شمال دمشق تضامنا مع "شهداء" اللاذقية ودرعا ودوما".

وكانت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك باسم "الثورة السورية" دعت إلى التظاهر في يوم ما أسمته "يوم الصمود"، مؤكدة "سنهتف رغم جراحنا ونقول سلمية سلمية حتى نيل الحرية".

وتأتي هذه الدعوة بعد ثلاثة أسابيع من الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها سوريا التي مازالت بدون حكومة منذ أن قدمت حكومة محمد ناجي العطري استقالتها في 29 مارس/آذار الماضي وتكليف وزير الزراعة في الحكومة السابقة عادل سفر بتشكيلها في 3 ابريل/نيسان.

من جهة ثانية، أكد ريحاوي أن "السلطات السورية اعتقلت الخميس عماد الدين محمد محمود الرشيد على الحدود السورية الأردنية أثناء عودته من الأردن".

وأضاف ريحاوي "أنه لم يتسن لنا معرفة سبب الاعتقال ولا الجهة التي قامت باعتقاله أو مكان وجوده".

وطالب ريحاوي السلطات السورية "بالإفراج عن الرشيد أو تقديمه إلى محاكمة عادلة إذا ما توفر مسوغ قانوني لذلك" لافتا إلى أن الرشيد من مواليد عام 1965 ويحمل دكتوراه في الشريعة الإسلامية وكان يشغل منصب نائب عميد كلية الشريعة وله العديد من المؤلفات والأبحاث".
XS
SM
MD
LG