Accessibility links

مقتل قائد بحماس في قصف إسرائيلي على قطاع غزة


قال مسعفون فلسطينيون إن غارة جوية إسرائيلية على مركبة أدت إلى قتل قائد بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة الجنوبي واثنين من حراسه الشخصيين ليل الجمعة السبت.

ولم يصدر عن إسرائيل تعليق فوري على الهجوم الذي رفع إلى 17 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في هجمات انتقامية منذ أن أصاب صاروخ أطلق من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس حافلة مدرسية إسرائيلية يوم الخميس مما أدى إلى إصابة مراهق بجروح خطيرة.

مقتل تسعة فلسطينيين في غارات الجمعة

وقد قتل تسعة فلسطينيين الجمعة هم خمسة ناشطين وأربعة مدنيين بينهم امرأتان وطفل في سلسلة هجمات إسرائيلية على قطاع غزة.

وأعلن أدهم أبو سلمية المتحدث باسم لجنة الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس أن "عدد الشهداء اليوم هو تسعة ما يرفع عدد الشهداء منذ امس إلى 14 شهيدا".

وأضاف أن "عدد الإصابات بلغ 57 إصابة على الأقل بينها 12 إصابة خطرة".

وقتل "الطفل محمود الجرو (10 أعوام) و الشاب يوسف العرعير، وأصيب 12 آخرون بجروح في قصف مدفعي إسرائيلي على حي الشجاعية شرق مدينة غزة" بحسب أبو سلمية، الذي أوضح أن "ستة من الإصابات هي لأطفال أحدهم إصابته خطيرة".

وأعلنت سرايا القدس الجناح المسلح للجهاد الإسلامي في بيان أن العرعير ينتمي إليها.

وقتل أربعة ناشطين من كتائب القسام الجمعة سقط اثنان منهم في غارة جوية استهدفت مجموعة من الناشطين شمال قطاع غزة، وقتل الآخران في غارة جوية أخرى استهدفتهما شرق خان يونس، وفقا لمصادر طبية فلسطينية وبيان صادر عن الكتائب.

وأعلنت كتائب القسام في بيان أنها "تزف شهيدها القائد الميداني رائد شحادة الذي ارتقى في القصف الصهيوني" شمال القطاع.

وأعلنت لاحقا "استشهاد القسامي أحمد غراب الذي استشهد متأثرا بجروح أصيب بها في القصف الصهيوني شمال غزة".

وكانت الكتائب أعلنت في بيان سابق "استشهاد القساميين عبد الله القرا ومعتز أبو جامع في قصف صهيوني في خان يونس".

وقتل ثلاثة مدنيين فلسطينيين بينهم امرأتان وأصيب أربعة آخرون بجروح إحداها خطيرة في غارة إسرائيلية استهدفت الجمعة منزلا شرق مدينة خان يوس جنوب قطاع غزة، بحسب أبو سلمية.

واستهدفت أيضا غارة جوية إسرائيلية أخرى ورشة حدادة في حي الشجاعية في شرق مدينة غزة حسب ما أفادت مصادر فلسطينية، من دون تسجيل وقوع إصابات.

قصف أنفاق في رفح

وفي رفح قصفت المقاتلات الحربية الإسرائيلية أنفاقا على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة بعدة صواريخ أصاب أحدها نفقا لنقل الوقود من مصر إلى غزة ما أدى إلى اشتعال نيران هائلة فيه بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وليلا شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة جوية على سيارة مدنية غرب مدينة غزة دون أن تسفر عن وقوع إصابات بحسب مصادر طبية.

وواصلت أيضا المدفعية الإسرائيلية إطلاق قذائفها على شرق مدينة غزة وشمال القطاع بحسب ذات المصادر.

تصعيد بعد إطلاق صاروخ من غزة

وجاء هذا التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة ردا على صاروخ أطلق من القطاع وأصاب حافلة ركاب في جنوب إسرائيل الخميس، وأعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن استهداف هذه الحافلة التي أسفرت عن إصابة فتى إسرائيلي بجروح بالغة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك أمر بعيد إصابة الفتى الإسرائيلي "الجيش بالتحرك سريعا بكل الوسائل اللازمة للرد على الهجوم على الباص".

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلت عن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قوله في براغ إن منفذي الهجمات "تجاوزوا خطا احمر". وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي رد وسنواصل الضرب بتصميم".

من جهته، قال وزير الدفاع المدني ماتان فيلناي "نواصل التحرك ليتوقف إطلاق الصواريخ وليندم الذين أطلقوا الصاروخ".

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجمعة في بيان صحافي أنها قامت بإطلاق "ست صواريخ وتسع قذائف هاون" على مواقع إسرائيلية شرق رفح.

وأوضحت أن هذا "القصف يأتي في إطار الرد على جرائم الاحتلال الصهيوني المتكررة، والتي كان آخرها القصف الجوي والمدفعي الذي لا يزال متواصلا على قطاعنا الحبيب".

وشددت على أن "مجاهديها جاهزون للرد على العدوان الصهيوني والتصدي لأي حماقة يقدم عليها الاحتلال الغاصب بكل ما بحوزتها من وسائل".

وأعلنت أيضا سرايا القدس الجناح المسلح للجهاد الإسلامي إطلاقها "أربعة صواريخ سبع قذائف هاون" على إسرائيل موضحة أن ذلك يأتي في "إطار الرد على العدوان".

وأعلنت أيضا فصائل أخرى، من ضمنها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ولجان المقاومة الشعبية، إطلاق عدد من القذائف على جنوب إسرائيل.

اتهام إسرائيل باستخدام قذائف فوسفورية

واتهمت وزارة الداخلية في حكومة حماس الجمعة إسرائيل "بإطلاق ثلاث قذائف فوسفورية مساء الخميس على منطقة جحر الديك "وسط القطاع.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه تم إطلاق 15 صاروخا الجمعة من قطاع غزة على جنوب إسرائيل دون تسجيل وقوع إصابات.

حماس تحرص على تجنب التصعيد

وبالرغم من هذا التصعيد أبدت حماس حرصها على تجنب التصعيد مع إسرائيل.

وقالت حكومة حماس في بيان صحافي الجمعة إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي شرعت منذ أمس بعدوان جديد على قطاع غزة ومنذ اللحظة الأولى تحاول الحكومة إيجاد صيغة لوقف هذا العدوان لكن الاحتلال الصهيوني مصر على مواصلة ارتكاب مجازره بحق شعبنا".

وطالب البيان "بعقد اجتماع عاجل لمجلس الجامعة العربية لبحث التصعيد الصهيوني وإيجاد الآليات الملائمة لوقف العدوان على غزة".

كما دعت إلى "وحدة الصف الفلسطيني وتثمين الجبهة الداخلية في مواجهة العدو والتحرك في كل المستويات لوقف العدوان على شعبنا".

وقال إسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة حماس في بيان صحفي وزعه مكتبه إنه "يستنكر العدوان السافر على قطاع غزة، وان هذا العدوان سيفشل في تركيع شعبنا أو كسر إرادته".

وتابع البيان أن هنية "يؤكد ضرورة وقف الاحتلال عدوانه على شعبنا فورا".

الفصائل تبحث التهدئة مع إسرائيل

وليل الخميس الجمعة أعلنت وزارة الداخلية في حكومة حماس أنها تلقت ردودا إيجابية من الفصائل الفلسطينية بعد مباحثات أجرتها لوقف إطلاق النار بغية وقف التصعيد الإسرائيلي على القطاع.

وكانت حركة حماس بذلت جهودا مكثفة لاستعادة الهدوء بعد فشل الهدنة السابقة إثر مقتل اثنين من جناحها العسكري في قصف جوي إسرائيلي في 16 مارس/ آذار.

وتريد حركة حماس بموقفها هذا تجنب تكرار العملية الإسرائيلية "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة من كانون الثاني/ديسمبر 2008 إلى يناير/ كانون الثاني 2009 التي قتل فيها حوالي 1440 فلسطينيا و13 إسرائيليا.

XS
SM
MD
LG