Accessibility links

استمرار القتال العنيف في مصراته وقادة أفارقة يسعون لإنهاء النزاع في ليبيا


استمر القتال عنيفا في مدينة مصراته الليبية وهي المدينة الوحيدة في غرب ليبيا الواقعة تحت سيطرة الثوار رغم تعرضها للقصف وللحصار من قبل القوات الموالية للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.

ويوم الجمعة، نظمت الحكومة الليبية جولة لمجموعة من الصحافيين الأجانب على مدينة مصراته، وخلال الجولة اضطر الصحافيون للهروب بحثا عن مخبأ بعدما تعرّضوا لإطلاق نار لم يعرف مصدره، لكنه أدى إلى إصابة جندي في الجيش الليبي برأسه.

وأفادت وكالة أسوشييتد برس للأنباء بأن مصراته باتت عبارة عن حطام أبنية مدمرة ترتفع فيها سحب الدخان وأصوات الانفجارات.

وقال مراسلها إن القتال في المدينة بين كتائب القذافي والقوات المعارضة تستخدم فيه الأسلحة الخفيفة والقذائف والمدفعية الثقيلة.

وكان وزير الخارجية الليبية خالد الكعيم قد أقرّ باستمرار المعارك في مدينة مصراته. وألقى الكعيم بالمسؤولية عن استمرار القتال في المدينة على المعارضة المسلحة.

وقال "أنا متأكد من أنه لا يزال هناك قتال في مصراته في اليومين الأخيرين وحتى أنني لا اعلم ما إذا كان القتال مستمر اليوم أيضا ولكنهم الميليشيات المعارضة للجيش الليبي كما أن سكان مصراته ليسوا مناصرين للمتمردين مئة بالمئة".

قادة أفارقة يزورون ليبيا

أعلنت وزارة خارجية جنوب إفريقيا أن مجموعة من القادة الأفارقة يترأسها رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما ستقوم بزيارة ليبيا غدا الأحد للاجتماع مع ممثلين عن فريقي النزاع في البلاد، ومطالبتهم بوقف فوري لإطلاق النار.

وأضافت الوزارة أن زوما وقادة بارزون آخرون في لجنة الاتحاد الإفريقي سيلتقون في موريتانيا السبت، قبل أن يتوجهوا إلى ليبيا للقاء الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في طرابلس وقادة من الثوار في بنغازي سعيا لإنهاء النزاع.

وأفادت الوزارة في بيان لها بأن اللجنة حصلت على إذن من حلف شمال الأطلسي لدخول ليبيا والاجتماع مع طرفيْ النزاع.

وكان من المقرر أن تزور اللجنة، التي تضم رؤساء الكونغو ومالي وموريتانيا وجنوب إفريقيا وأوغندا، ليبيا الشهر الماضي، إلا أنها اضطرت إلى إلغاء الزيارة بعد الفشل في الحصول على إذن للدخول إلى البلاد، تزامنا مع انطلاق عمليات الائتلاف الدولي في ليبيا لفرض منطقة حظر جوي.

تنسيق دولي

في الإطار نفسه، قال متحدث باسم الأمم المتحدة الجمعة إن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون سوف يتولى رئاسة اجتماع لجامعة الدول العربية في القاهرة الأسبوع المقبل في إطار الجهود الرامية إلى تنسيق رد فعل دولي للوضع في ليبيا.

ويقود الاجتماع في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة يوم الخميس المقبل أمينها العام عمرو موسى وستحضره أيضا المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى.

وسيحضر الاجتماع أيضا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينغ والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاترين آشتون.

مساعدات من الاتحاد الأوروبي

من ناحية أخرى، أعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده لتقديم مساعدة إنسانية لمدينة مصراته الليبية في إطار عملية مؤمنة عسكرياً عند الضرورة.

وقالت آشتون في رسالة وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة إن الاتحاد الأوروبي مستعد للتحرك بهدف دعم نحو 300 ألف شخص من سكان المدينة يعيشون ظروفا تزداد خطورة وسوءا، وذلك من خلال تعبئة كل الوسائل بما فيها العسكرية للتمكن من مساعدة أهالي مصراته.

وتستعد دول الاتحاد الأوروبي في إطار عملية الأمم المتحدة من أجل حشد وسائل عسكرية لتأمين وصول المساعدة، ولكنها تنتظر طلباً رسمياً من مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لإطلاق هذه المهمة.

XS
SM
MD
LG