Accessibility links

logo-print

حركة حماس تطلب وقف إطلاق النار والمواجهة تسفر عن مقتل17 فلسطينيا


قال مسؤول امني إسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه السبت إن الذراع السياسي لحركة حماس بعث برسالة إلى إسرائيل يطلب منها وقف إطلاق النار مقابل وقف الهجمات الفلسطينية، غير أنه أشار أن جميع الخيارات مفتوحة لخطوة جديدة في التصعيد العسكري.

وقدر هذا المسؤول أن الاعتداءات الإسرائيلية ستستمر ما دامت "إسرائيل غير متأكدة من أن شعبها سيحيى بشكل طبيعي" دون خطر هجمات صاروخية فلسطينية. وأنه لا يعرف في أي مرحلة ستتوقف العمليات التي سببت بالفعل ضربات قاسية لحماس. حسب قوله.

وأوضح أن وزير الدفاع أيهود باراك قام بتأجيل زيارة إلى واشنطن بسبب تدهور الوضع الأمني.

وكانت حركة حماس قد وافقت مع معظم الفصائل الفلسطينية في القطاع بوقف إطلاق النار مع إسرائيل بعد يوم جديد من العنف، إلا أن إطلاق النار لم يدخل حيز التنفيذ بسبب استمرار الجيش الإسرائيلي بتوجيه الضربات.

وتعد هذه المواجهة المسلحة بين إسرائيل وحماس الأسوأ منذ عام 2009 بعد إطلاق صواريخ من القطاع.

المواجهة تودي بحياة 17 فلسطينيا

ويذكر أن المواجهة المسلحة بين إسرائيل وحماس التي تعد الأسوأ منذ 2009 أدت إلى مقتل 17فلسطينيا وإصابة العشرات منذ الخميس في قطاع غزة، بإطلاق صواريخ فلسطينية وغارات جوية إسرائيلية جديدة.

وقد قتل منذ فجر السبت ثلاثة من ناشطي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس.

وسقط آخر هؤلاء القتلى صباح السبت وهو الناشط من كتائب القسام احمد الزتونية شرق جباليا شمال قطاع غزة وجرح آخر في قصف مدفعي إسرائيلي حسبما أفادت مصادر طبية.

وشيع الفلسطينيون في قطاع غزة الناشطين الثلاثة، اثنان منهم في رفح وواحد في مدينة غزة.

كما جرح أكثر من 60 فلسطينيا في قصف جوي ومدفعي إسرائيلي على غزة الجمعة وفجر السبت، حسب مصادر طبية فلسطينية في أسوأ يوم من العنف منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع قبل سنتين.

الطيران يشن هجمات ليلا

وأكدت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي أن الطيران الحربي شن هجمات خلال الليل على "أهداف إرهابية". وأوضحت أن بين الأهداف التي قصفت "سيارة كبيرة تنقل أسلحة" ونفقا و"ثلاثة من قادة حماس".

وتابعت أن عمليات إطلاق القذائف والصواريخ على جنوب إسرائيل استمرت ليلا لكنها لم تسبب إصابات.

وأضافت أن نظام "القبة الحديدية "الدفاعي اعترض "عددا كبيرا" من صواريخ غراد.

واتهمت حركة حماس السبت في بيان "الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة من خلال استخدام المواد الفسفورية واستهداف المدنيين من المسنين والنساء والأطفال والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف".

وأكدت أن "التصعيد الإسرائيلي لن يفلح في تحقيق أهدافه السياسية أو فرض سياسة الأمر الواقع أو كسر إرادة شعبنا الفلسطيني الذي سيواجه هذا التصعيد بحالة من الصمود والثبات".

كما حذرت "الاحتلال الإسرائيلي من الاستمرار في جرائمه"، مؤكدة أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء استمرار التصعيد". وقالت "على الاحتلال أن يدرس عواقب جرائمه قبل الاستمرار فيها وألا يخطئ في فهم موقف فصائل المقاومة التي مارست ردودا محدودة ومنضبطة حتى الآن".

إطلاق 30 قذيفة على جنوب إسرائيل

من جهتها، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن حوالي 30 قذيفة أطلقت من قطاع غزة سقطت السبت في جنوب إسرائيل بدون أن تسبب ضحايا أو أضرار في ثالث يوم من مواجهة مع حركة حماس.

وأضافت الإذاعة أن غالبية سكان الجنوب البالغ عددهم 700 ألف نسمة امضوا ليل الجمعة السبت في ملاجئ أو غرف "محمية "في مساكنهم صممت خصيصا لمقاومة انفجارات.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد وألوية الناصر صلاح الدين مسؤوليتها عن إطلاق عدة صواريخ على إسرائيل صباح السبت.

وأكدت كتائب القسام في بيان لها أنها أطلقت الصواريخ ردا على القصف الجوي والمدفعي الذي لا يزال متواصلا على قطاع غزة.

حماس تهدد بتصعيد الهجمات

وقد قالت حركة حماس السبت إنها ستصعد هجماتها ضد إسرائيل لتستهدف نطاقا أوسع من الأهداف إذا لم توقف إسرائيل غاراتها الجوية على قطاع غزة.

وحمل سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة إسرائيل المسؤولية عن تصعيد العنف. إلى ذلك بدأ الفلسطينيون بتحرك دولي لردع إسرائيل عن هجماتها على قطاع غزة.

وتقول نجود القاسم مراسلة "راديو سوا" في رام الله إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اصدر تعليماته للهيئات الدبلوماسية بالتحرك للعمل لوقف الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة بالإضافة إلى ذلك فإن ثمة إجماعا على ضرورة العمل بشكل متوازن على إعادة الوحدة الوطنية.

حكومة غزة تعلن حالة الطوارئ

وقد أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة التابعة لحماس في غزة السبت " حالة الطوارئ" في كافة أجهزتها الأمنية والدفاع المدني والخدمات الطبية التي ستعمل على مدار الساعة.

وقال إيهاب الغصين المتحدث باسم الوزارة إن "جهاز الدفاع المدني والخدمات الطبية تعمل على مدار الساعة في كل أنحاء القطاع لإنقاذ المواطنين من استهداف الاحتلال الصهيوني".

وتابع أنه تم إجراء العديد من الاتصالات الخارجية والداخلية من خلال التواصل مع الكثير من الجهات العربية والدولية للعمل على وقف العدوان على غزة.

كما قدمت "شكوى إلى مجلس الأمن والجامعة العربية مطالبة إياها بعقد اجتماع عاجل لوقف الجرائم الصهيونية على القطاع"، على حد قوله.

وجاء هذا التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة ردا على صاروخ أطلق من القطاع وأصاب حافلة ركاب في جنوب إسرائيل الخميس مما أدى إلى إصابة فتى بجروح بالغة. وأعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن قصف الحافلة.

وأمر وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك "الجيش بالتحرك سريعا بكل الوسائل اللازمة للرد على الهجوم على الباص".

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلت عن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قوله في براغ إن منفذي الهجمات "تجاوزوا خطا احمر". وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي رد وسنواصل الضرب بتصميم".

مجلس الجامعة العربية يجتمع الأحد

وقد قالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" السبت إن اجتماعا لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين سيعقد الأحد لبحث التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة.

جاء ذلك على لسان صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
XS
SM
MD
LG