Accessibility links

logo-print

إسرائيل وحماس تبديان استعدادهما لوقف الهجمات المتبادلة ونتانياهو يتوعد


قال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك يوم الأحد إن إسرائيل مستعدة "لوقف إطلاق النار" على المجموعات الفلسطينية في قطاع غزة إذا أوقفت هذه المجموعات إطلاق النار من جانبها، وذلك في وقت أبدت فيه حركة حماس استعدادها لوقف عملياتها إذا ما التزمت إسرائيل بالتهدئة من جانبها.

وأضاف باراك للإذاعة الاسرائيلية العامة تعليقا على معلومات أفادت أن الجناح السياسي لحركة حماس يأمل في وقف فعلي لإطلاق النار أنه "إذا أوقفوا اطلاق النار سنوقف إطلاق النار"، في إشارة إلى المجموعات الفلسطينية المسلحة التي تقول إسرائيل إنها أطلقت 120 صاروخا على أراضيها.

وشدد باراك ‘لى أن إسرائيل "لا يمكن أن تتسامح مع إطلاق النار" عليها مشيرا إلى أن الدولة العبرية "ستتحرك تبعا لما يجري على الأرض".

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول إسرائيلي عن وقف لإطلاق النار منذ بدء المواجهات الأخيرة مع الفلسطينيين.

نتانياهو يتوعد

إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو هدد يوم الأحد حركة حماس بتوجيه ضربات "أكثر قسوة" إذا واصلت الفصائل المسلحة الفلسطينية هجماتها على إسرائيل.

وقال نتانياهو أمام الصحافيين قبل اجتماع لحكومته إنه "إذا تواصلت الاعتداءات الإجرامية ضد العسكريين أو المدنيين الإسرائيليين سيكون رد إسرائيل أكثر قسوة".

وأضاف نتانياهو أن الجيش "خلف خسائر جسيمة لدى حماس ومنظمات إرهابية أخرى في الرجال والعتاد".

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة سيعقد اجتماع استثنائي للمجلس الأمني المصغر الذي يضم الوزراء الرئيسيين في الحكومة.

ومن ناحيته أعلن الجيش الاسرائيلي في بيان له أن فلسطينيين أطلقوا صباح اليوم الأحد ثلاث قذائف هاون على إسرائيل بدون أن يسفر ذلك عن إصابات.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن القذائف سقطت في قطاع اشكول مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي لأن القذائف اصابت خطا للتوتر العالي.

وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان له أن "مناطق جنوب البلاد تعرضت لإطلاق أكثر من 120 قذيفة صاروخية وقذيفة هاون" مشيرا إلى أن منظومة القبة الحديدية تمكنت من اعتراض ثماني قذائف صاروخية .

وقال الجيش إن طائراته أغارت على من وصفتهم بـ"11 مجموعة تخريبية"، مشيرا إلى أن أحد القتلى الفلسطينيين نتيجة هذه الغارات هو "قائد ميداني لكتائب القسام كان ضالعا في عملية اختطاف الجندي غلعاد شاليط وغيرها من العمليات الإرهابية بما في ذلك إطلاق قذائف صاروخية باتجاه إيلات من سيناء"، على حد قول البيان.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر عسكري لم تسمه القول إن هناك مؤشرات على حالة من التوتر بين الجناحين السياسي والعسكري لحركة حماس، بسبب اهتمام الجناح السياسي بإرساء وقف لإطلاق النار مقابل سعي الجناح العسكري لمواصلة القتال.

حماس ترد

ومن ناحيته قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس إن "الفصائل الفلسطينية ليست معنية بالتصعيد والكرة الآن في ملعب الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف أن "الشعب الفلسطيني في حالة دفاع عن نفسه وإذا ما توقف العدوان فمن الطبيعي أن يعود الهدوء."

يأتي هذا بعد كانت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة التابعة لحماس قد أعلنت يوم السبت "حالة الطوارئ" في كافة أجهزتها الامنية والطبية وتلك المتعلقة بالدفاع المدني.

وقال إيهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إن "الاحتلال الصهيوني يصر على الاستمرار في اعتداءاته على الفلسطينيين وسفك دمائهم أمام مرأى ومسمع العالم أجمع وأمام صمت المجتمع الدولي على تلك الجرائم دون محاسبة لقادته أمام المحاكم الدولية"، حسب قوله.

وتابع الغصين أن "الفصائل التزمت الجمعة بالتوافق الفلسطيني على وقف اطلاق الصواريخ إلا أن الاحتلال الصهيوني أفشل التوافق باستمرار اعتداءاته وقتله للمدنيين والنساء والأطفال والمسنين، واستمراره في ارتكاب جرائم الحرب باستهدافه للطواقم الطبية وسيارات الاسعاف واطلاق قذائف الفوسفور المحرمة دوليا"، على حد قوله.

وأكد أن "الحكومة الفلسطينية (المقالة) أجرت العديد من الاتصالات الخارجية والداخلية من خلال التواصل مع الكثير من الجهات العربية والدولية للعمل على وقف العدوان على غزة"، كما قدمت "شكوى إلى مجلس الأمن والجامعة العربية مطالبة اياها بعقد اجتماع عاجل لوقف الجرائم الصهيونية على القطاع"، حسب تعبيره.

ومن ناحيته قال وزير الصحة في الحكومة المقالة الدكتور باسم نعيم إن إسرائيل "تستغل وبتواطؤ دولي اللحظة التاريخية التي ينشغل فيها العالم بما يحدث في المنطقة والإقليم من تحركات وثورات شعبية".

وفي المقابل، نفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي السبت استخدام قنابل الفوسفور قائلا إن "الوحدات الإسرائيلية لم تستعمل قذائف الفوسفور".

يذكر أن 18 فلسطينيا بينهم القيادي في كتائب عز الدين القسام تيسير أبو سنينة قد قتلوا بين الخميس والسبت في القصف والغارات الإسرائيلية على قطاع غزة وذلك في أعنف مواجهات بين إسرائيل وحماس منذ عام 2009.

XS
SM
MD
LG