Accessibility links

logo-print

مقتل 13 في سوريا بينهم تسعة عسكريين في كمين مسلح


تعرضت وحدة تابعة للجيش السوري الأحد لكمين مسلح على طريق قرب مدينة بانياس الساحلية مما أدى إلى مقتل تسعة عسكريين بينهم ضابطان وإصابة عدة جنود بجروح، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وشهدت بانياس الأحد يوما داميا بعد أن أطلق رجال الأمن النار على محتجين مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل وجرح 22 آخرين، في وقت لا يزال التوتر شديدا في البلاد بعد يومين على تظاهرات أوقعت 26 قتيلا في درعا (جنوب البلاد).

وأفاد ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن اسمه وشهود لوكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الأمن في بانياس أطلقت النار ظهر الأحد على محيط جامع الرحمن في أطراف بانياس مما أسفر عن أربعة قتلى و17 جريحا على الأقل.

وأشار إلى أن الجامع "كان مركز موجة الاحتجاجات في المدينة".

وقال أحد الشهود مساء الأحد لوكالة الصحافة الفرنسية: "إنها مجزرة حقيقية، إن القناصة يطلقون النار بهدف القتل" مضيفا "أن عناصر من الجيش وقوات الأمن تحاصر المدينة من كل صوب ويطلقون النار بدون توقف منذ عدة ساعات".

وقال أستاذ جامعي للوكالة أن الرئيس السوري "بشار الأسد يوجه لنا رسالة: من يجرؤ على المطالبة بالحرية عقابه الموت".

وقال شاهد عيان للوكالة إن "قوات الأمن السورية أطلقت النار على تجمع لأشخاص في محيط جامع الرحمن الواقع في منطقة راس النبع على أطراف مدينة بانياس".

وكان شاهد عيان أفاد في وقت سابق للوكالة "أن خمسة أشخاص جرحوا فجر الأحد في مدينة بانياس عندما أطلق رجال أمن النار عليهم أمام مسجد أبو بكر الصديق".

وذكر الشاهد أن "سبع سيارات تابعة لقوات الأمن وقفت أمام جامع أبو بكر الصديق في بانياس عند موعد صلاة الفجر الأحد وأطلق الموجودون فيها النار على المسجد".

وأضاف أن "خمسة أشخاص أصيبوا بجروح كان أحدهم داخل المسجد وأربعة في محيطه".

وتابع أن مطلقي النار تمكنوا من الفرار بعد ذلك "إلا أننا تمكنا من الاستيلاء على سيارتين والتقاط أرقام لوحات السيارات الأخرى" بحسب الشاهد الذي أشار إلى أن "مطلقي النار هم من (بلطجية) النظام ونحن نعرف أسماءهم".

وروى الشاهد أيضا أن "الأحداث بدأت مساء السبت عندما قام السكان بتظاهرة سلمية وأطلقوا هتافات تنادي بسقوط النظام، واتفقوا على الصعود إلى أسطح المنازل عند الساعة العاشرة والنصف مساء والدعوة بصوت واحد إلى إسقاط النظام".

ولفت إلى "أن السكان قاموا بتشكيل لجان شعبية وأقاموا حواجز لحماية أحيائهم تحسبا لأي هجوم من مؤيدي النظام".

مقتل تسعة عسكريين بينهم ضابطان

من جهة أخرى أعلنت وكالة سانا الأحد: "ارتفع عدد شهداء الكمين المسلح إلى تسعة عسكريين بينهم ضابطان زائد عشرات الجرحى وذلك بسبب إطلاق النار من المجموعة المسلحة على سيارات الإسعاف ومنعها من الوصول إلى الجرحى وإسعافهم".

وكانت سانا نقلت في وقت سابق عن مصدر مسؤول قوله "تعرضت وحدة من الجيش كانت تتحرك على طريق عام اللاذقية طرطوس في منطقة بانياس (280 كلم شمال غرب دمشق) لكمين نصبته مجموعة مسلحة، مما أدى إلى استشهاد ضابط وإصابة ضابط آخر حالته حرجة بالإضافة إلى إصابة عدد من عناصر الوحدة".

وأضاف المصدر حسب ما نقلت عنه الوكالة أن الكمين نصب "حوالي الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي بعد ظهر الأحد" مشيرا إلى أن "القوات الأمنية المختصة تقوم بملاحقة عناصر المجموعة المسلحة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة".

مقتل 26 شخصا في درعا

وجرت هذه الأحداث بعد أعمال العنف التي شهدتها درعا الجمعة. وأفادت حصيلة جديدة أعلنتها منظمات غير حكومية سورية الأحد عن مقتل 26 شخصا في هذه المدينة الزراعية الواقعة على مسافة مئة كلم جنوب دمشق والبالغ عدد سكانها 85 ألف نسمة، حين فتحت قوات الأمن النار على آلاف المتظاهرين. كما ذكرت سقوط قتيلين في محافظة حمص (وسط غرب البلاد).

وفتحت قوات الأمن النار مجددا السبت على متظاهرين كانوا يشيعون قتلاهم في درعا مما أدى إلى إصابة شخصين بجروح طفيفة، بحسب ناشط حقوقي.

وأعلنت المنظمات الحقوقية في بيان: "نعرب عن قلقنا واستنكارنا لهذه الممارسات التي تنم عن إصرار السلطات السورية على استمرارها في ممارسة الانتهاكات للحقوق والحريات الأساسية للمواطنين بموجب حالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ 1963".

الأسد يتعهد بالإصلاح

وأكد الرئيس السوري بشار الأسد الأحد أن بلاده ماضية في طريق "الإصلاح الشامل" ومنفتحة على خبرات وتجارب الدول الأوروبية وفق ما نقلت سانا.

وكان وزير الخارجية السورية وليد المعلم أعلن السبت أن الحوادث التي قام بها "المخربون" في درعا الجمعة، أمر "لم يعد من الممكن السكوت عنه ويتطلب اتخاذ الإجراءات" الكفيلة بحفظ الأمن، بحسب ما أفادت وكالة سانا.

واعتبرت صحيفة الوطن الخاصة والمقربة من السلطة الأحد أن تاريخ سوريا دخل "مرحلة لا تمت بصلة إلى الإصلاح السياسي أو الاقتصادي أو محاربة الفساد. دخلنا مرحلة التخريب والترهيب والقتل مرحلة تدمير سوريا من الداخل نفسيا ومعنويا وتدمير سياستها الخارجية".

ولا تزال البلاد منذ أسبوعين من دون حكومة بعد استقالة حكومتها لتهدئة الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها سوريا منذ 15 مارس/ آذار في عدة مدن تطالب بإطلاق الحريات وإلغاء قانون الطوارئ ومكافحة الفساد وتحسين المستوى المعيشي والخدمي للمواطنين.

وتفيد مصادر حقوقية أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا خلال هذه الاحتجاجات.

XS
SM
MD
LG