Accessibility links

logo-print

بدء سريان قانون حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة في فرنسا


تبدأ فرنسا اليوم الاثنين تطبيق قانون حظر ارتداء النقاب أو ما يعرف كذلك "بالبرقع" في الأماكن العامة وفرض غرامة مالية على المخالفات، لتصبح بذلك أول بلد أوروبي يقدم على مثل هذا الحظر العام.

ويستهدف القانون الذي أقره البرلمان في 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أقل من ألفي امرأة في بلد يعيش فيه بحسب التقديرات ما بين أربعة ملايين وستة ملايين مسلم.

وبموجب القانون لا يحق لقوى الأمن أن تنزع الحجاب عن وجوه النساء اللواتي يخرقن هذا الحظر، لكن هؤلاء النسوة يعرضن أنفسهن لعقوبة دفع غرامة تصل إلى 150 يورو "و" "أو" تلقي دروس في المواطنة.

من جهة أخرى، يتعرض الرجال الذين يرغمون امرأة على ارتداء الحجاب للسجن سنة ودفع 30 ألف يورو غرامة، وتتضاعف العقوبة لتصل إلى السجن سنتين و60 ألف يورو غرامة، إذا كانت الفتاة التي ترغم على ارتداء الحجاب قاصرا.

ويعارض الكثير من المسلمين هذا القانون ويتهمونه باستهداف طائفة بأسرها.

ويأتي البدء بتطبيق هذا التشريع الجديد في خضم عودة النقاش حول العلاقة بين الإسلام والعلمانية إلى مقدمة الواجهة السياسية قبل عام واحد من الانتخابات الرئاسية في فرنسا عام 2012 التي تتزايد فيها حظوظ اليمين المتطرف.

ومن المقرر تنظيم تظاهرة اليوم أمام كاتدرائية نوتردام في باريس للتنديد بهذا القانون، وذلك بعد يومين من اعتقال الشرطة 61 شخصا كانوا يشاركون في تظاهرة غير مرخصة في باريس احتجاجا على حظر ارتداء النقاب.

وفي الشأن ذاته، أعلن رجل الأعمال الفرنسي من أصل جزائري رشيد نكاز عزمه بيع مبنى في المزاد العلني من أجل تمويل دفع الغرامات التي ستفرض على النساء اللواتي يرتدين النقاب والبرقع في الاماكن العامة.

وقال نكاز "لقد قررت عرض مبنى في منطقة شوازي لوروا بباريس للبيع في مزاد علني على الانترنت مساء الاثنين، وهو مبنى أملكه مع زوجتي، وهي أميركية كاثوليكية، من أجل تسديد الغرامات عن النساء اللواتي يرتدين بإرادتهن النقاب في الشارع".

وتابع نكاز، الذي حاول الترشح للانتخابات الرئاسية في عام 2007 ولكنه فشل في الحصول على التوقيعات اللازمة، قائلا "أنا شخصيا ضد النقاب" مشيرا إلى أنه كان يفضل قانونا يحظر ارتداء النقاب "في الأماكن العامة المغلقة كالإدارات العامة والمصارف والمراكز التجارية والمدارس".

XS
SM
MD
LG