Accessibility links

logo-print

الثوار الليبيون يرفضون وقف إطلاق النار ويشككون في نوايا القذافي


رفض الثوار الليبيون يوم الاثنين وقف إطلاق النار مع القوات التابعة للعقيد معمر القذافي قبل انسحابها من الشوارع والعودة إلى ثكناتها كما طالبوا بتنحي القذافي غير أنهم وعدوا في الوقت ذاته بدراسة خطة يعتزم الاتحاد الأفريقي طرحها لحل النزاع المستمر منذ قرابة الشهرين.

وقال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار شمس الدين عبد المولى إنه "يجب أن يسمح نظام القذافي للناس بالخروج إلى الشارع للتعبير عن رأيهم ويجب أن يعود الجنود إلى ثكناتهم".

وأضاف أنه "إذا شعر الناس بأنهم أحرار في الخروج وفي الذهاب للتظاهر في طرابلس، عندها اعتقد أن ليبيا ستتحرر بأسرها في وقت قصير جدا".

وأوضح المتحدث أن وفد الوساطة الأفريقية الذي اجتمع الأحد مع العقيد القذافي في طرابلس سيصل إلى بنغازي خلال الساعات المقبلة، رافضا إعطاء مزيد من الايضاحات عن زيارته وذلك لدواع أمنية، حسب قوله.

وبدوره قال متحدث آخر باسم المعارضة هو مصطفى غرياني إن الثوار سيبحثون الخطة التي يدعمها الاتحاد الأفريقي بهدف إنهاء الصراع في ليبيا غير أنه أكد في الوقت ذاته أنهم "يصرون على ضرورة تنحي القذافي".

وأضاف غرياني أن "الشعب الليبي أوضح تماما ضرورة تنحي القذافي ولكننا سندرس الاقتراح بمجرد توفر المزيد من التفاصيل لدينا وسنرد."

وأشار إلى أنه فوجيء بتصريحات رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما التي قال فيها إنه لن يسافر مع الزعماء الأفارقة الآخرين إلى بنغازي متسائلا عن سبب عدم حضور الرئيس زوما إلى بنغازي بعد لقائه بالقذافي في طرابلس.

وكان الاتحاد الافريقي قد أعلن اليوم الاثنين أن "القذافي قد وافق على خريطة طريق لإنهاء الحرب الأهلية في ليبيا تتضمن وقفا فوريا لإطلاق النار" مشيرا إلى أن اللقاء مع الزعيم الليبي قد تطرق إلى مسألة تنحيه عن السلطة، وذلك من دون الكشف عن رد القذافي في هذا الشأن.

لكن الثوار الليبيين عبروا على لسان المتحدث باسم المجلس الانتقالي شمس الدين عبد المولى عن تشككهم في موقف القذافي الذي يحكم ليبيا منذ 42 عاما، مؤكدين أن "العالم سبق أن سمع هذا العروض عن وقف اطلاق النار وبعد ربع ساعة كان (القذافي) يعاود إطلاق النار".

الناتو يصعد هجماته

ورغم مطالبة الاتحاد الأفريقي لحلف شمال الأطلسي بوقف الغارات الجوية على الأهداف الحكومية الليبية "وإعطاء وقف إطلاق النار فرصة"، فقد صعد الحلف من هجماته على القوات المدرعة التابعة للقذافي لتخفيف الحصار الخانق المفروض على مصراتة في الغرب ووقف تقدم خطير لقوات القذافي في الشرق.

وأعلن الحلف أنه دمر 11 دبابة عند أطراف بلدة اجدابيا بالشرق و14 دبابة قرب مصراتة وهي معقل المعارضة المسلحة الوحيد في الغرب الذي يواجه حصارا منذ ستة أسابيع.

وقال الحلف إنه زاد من وتيرة عملياته الجوية خلال مطلع الأسبوع بعد أن اتهمه الثوار الليبيون بالتباطؤ الشديد في الرد على الهجمات الحكومية.

ورحب مقاتلو المعارضة بهذا النهج الأكثر قوة من حلف الناتو، والذي ساعدهم على استعادة السيطرة على مدينة أجدابيا النفطية الإستراتيجية ووقف أكبر هجوم لقوات القذافي على الجبهة الشرقية منذ أسبوع على الأقل.

XS
SM
MD
LG