Accessibility links

logo-print

تشييع 4 قتلى في بانياس والجيش السوري يحاصر المدينة إثر مواجهات


طوقت قوات الجيش في سوريا مدينة بانياس عقب المظاهرات التي سادتها الأحد، وأشار ناشطون إلى أن الطرق المؤدية إلى بانياس باتت مغلقة تماما، وذلك بعد تشييع أربعة قتلى قضوا الأحد في مواجهات دامية.

وكان شهود عيان أكدوا الأحد مقتل المتظاهرين الأربعة إضافة إلى جرح 22 آخرين برصاص قوات الأمن.

وفي العاصمة دمشق، تظاهر الطلبة في كلية العلوم في جامعة دمشق، وقال أحد الناشطين إنه تلقى رسائل قصيرة على هاتفه المحمول تفيد أن قوات الأمن قتلت أحد الطلاب وطوقت الحرم الجامعي إلا أن مواقع حكومية على فيسبوك نفت تلك الأنباء.

وأفاد ناشط حقوقي رفض الكشف عن هويته أن الجيش يحاصر مدينة بانياس حيث انتشرت حولها 17 دبابة.

وأضاف "لقد قطعت الكهرباء والجيش يطلق النار في شكل متقطع لاستفزاز الناس وحثهم على الرد إلا أن أحدا منهم لم يرد بإطلاق النار، مشيرا إلى أن نداءات أطلقت من منابر الجوامع تناشد الجيش التوقف عن إطلاق النار.

وكشف الناشط أن ثلاثة جنود حاولوا الانضمام إلى المحتجين بعد أن رفضوا إطلاق النار إلا أن المسؤولين عنهم أطلقوا النار عليهم مما تسبب بإصابتهم .

نداء استغاثة باسم سكان بانياس

من جهته، وجه إمام جامع الرحمن الشيخ انس عيروط نداء استغاثة باسم سكان مدينة بانياس طالب فيه بالتدخل السريع لقوات الجيش ليقوموا بإيقاف هذه العصابات المتمثلة بأشخاص معروفين يمكن القبض عليهم وتمشيط مناطقهم، القوز وضهر محيرز والقصور.

وأعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية - سانا تعرض وحدة من الجيش لكمين مسلح ما أدى إلى مقتل تسعة عسكريين بينهم ضابطان وإصابة جنود آخرين بجروح.

وقال احد قادة حركة الاحتجاج انس الشهري إن عناصر تابعة للنظام يتمركزون في منطقة القوز ويطلقون النار على الأحياء السكنية، مشيرا إلى أنهم يطلقون النار أيضا على الجيش لجره إلى حرب مع الشعب، لافتا إلى أن بعض عناصر الجيش قتل فيما جرح آخرون.

وتابع الشهري لقد قامت السلطات بعدة اعتقالات في الليل كما قطع التيار الكهربائي عن المدينة.

احتجاز مساعديْن لخدام

وفي دمشق، أعلن رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي أن السكان شيعوا الاثنين القتلى الأربعة الذين قضوا في أحداث الأحد مشيرا إلى انهم جميعا من المدنيين.

وأكد أن السلطات السورية أوقفت اثنين من ابرز مساعدي نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام هما محمد علاء بياتي واحمد موسى، مرجحا أن يكون التوقيف تم على خلفية اتهامهما بإدارة الاحتجاجات في بانياس التي يتحدر منها خدام.

تفريق طلاب في جامعة دمشق

هذا، وفرقت قوات الأمن مجموعة من الطلاب تجمعت أمام كلية العلوم في جامعة دمشق للتضامن مع من قضوا في مظاهرات الاحتجاج التي تشهدها سوريا منذ 15 مارس/ آذار.

وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة الصحافة الفرنسية إن قوات الأمن تدخلت وفرقت مجموعة من الطلاب تجمعت للتضامن مع قتلى بانياس ودرعا في كلية العلوم مشيرا إلى ورود أنباء عن اعتقالات قامت بها أجهزة الأمن.

وبث موقع يو تيوب شريطا يظهر تجمعا لعشرات الطلاب في ساحة الجامعة أمام مبنى كلية العلوم في دمشق وهم يهتفون بشعارات تنادي بالحرية والوحدة الوطنية.

فرنسا تعرب عن القلق

من جهتها، أعربت فرنسا عن قلقها إزاء الأوضاع التي تشهدها بعض المدن في سوريا وأدت إلى مقتل العشرات من المتظاهرين، ودعت السلطات إلى تلبية مطالب الشعب الذي يواصل احتجاجاته المطالبة بالحريات وإلغاء حالة الطوارئ.

وقال دومينيك بيل مستشار الرئيس نيكولا ساركوزي في تصريح لـ"راديو سوا"، إنه حان الوقت للقيادة السورية لتنفتح على الديموقراطية. وأضاف:
"آمل أن تكون الضغوط الدولية التي تفرض على الرئيس بشار الأسد قوية بقدر يؤدي إلى أن يقتنع أنه حان الوقت للانفتاح ومنح المزيد من الحريات والديموقراطية في سوريا، وأعتقد أن بإمكانه استغلال الوضع الراهن لأنه سيؤدي إلى تفادي تأزم الوضع الداخلي، وإقدام المجتمع الدولي على تقديم الدعم الذي تحتاجه سوريا للمضي قدما في طريقها الجديد".

وتشهد عدة مدن في سوريا منذ 15 مارس/ آذار تظاهرات تطالب بإطلاق الحريات وإلغاء قانون الطوارئ ومكافحة الفساد وتحسين المستوى المعيشي والخدمي للمواطنين.

وتفيد مصادر حقوقية أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا خلال هذه الاحتجاجات.
XS
SM
MD
LG