Accessibility links

قتلى وجرحى في العراق ومنظمة العفو تدعو لعدم اللجوء إلى الترهيب


قالت مصادر أمنية عراقية إن 13 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 44 آخرون بجروح بأعمال عنف متفرقة أبرزها ثلاثة انفجارات قبل ظهر الاثنين في الفلوجة، غرب بغداد.

وأعلن ضابط شرطة في غرفة عمليات محافظة ديالى "مقتل ثلاثة اشخاص وجرح سبعة من عائلة واحدة بانفجارين في مزرعتهم في خان بني سعد مساء اليوم".

وأضاف أن "العائلة تعرضت للتهجير إبان ذروة العنف الطائفي العام 2006، لكنها عادت إلى مزرعتها قبل حوالي العام". ولم يكشف تفاصيل إضافية.

ومحافظة ديالى من المناطق غير المستقرة في العراق نظرا لتركيبتها الديموغرافية التي تضم خليطا من العرب السنة والشيعة والاكراد السنة والفيليين والتركمان. وقالت مصادر أمنية أن "مسلحين أطلقوا النار من أسلحة مزودة بكواتم للصوت على المقدم في وزارة الداخلية علي الشوحي بينما كان في سيارته فاردوه واصابوا سائقه بجروح". وتابعت ان الحادث وقع في "حي البنوك في شمال بغداد عصرا".

اغتيال ضباط في الشرطة والجيش

يذكر أن موجة اغتيالات تستهدف ضباطا في الشرطة والجيش بعضهم برتب عالية بدأت قبل أشهر وطالت أكثر من 75 منهم يعملون في وزارتي الدفاع والداخلية وخصوصا في أجهزة الاستخبارات.

وكانت المصادر أعلنت في وقت سابق ان "ثلاثة من عناصر الشرطة قُتلوا احدهم برتبة ضابط وأصيب أربعة مدنيين بجروح بانفجار سيارة مفخخة قرب مقبرة الشهداء في الفلوجة كما قتل ثلاثة أشخاص احدهم شرطي وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بانفجار آخر".

وتابعت المصادر أن 18 شخصا بينهم 15 فتاة من تلامذة إحدى المدارس أصيبوا بانفجار عبوة وضعت في مكب للنفايات في حي الأندلس وسط المدينة.

وقال الضابط عمر دلي إن "مجموع القتلى بلغ ستة أشخاص".

وأوضح انه "أثناء تشييع ابن شقيق النقيب في قوة مكافحة الإرهاب عصام جسام، بعد مقتله أمس الأحد بانفجار عبوة لاصقة وضعت بسيارة عمه، وقع انفجاران أوديا بحياة النقيب واثنين من الشرطة".

وتابع أن "النقيب الذي نجا امس لقي مصرعه اليوم". وأضاف المصدر "فور وقوع الانفجارين، سارعت إدارة إحدى مدارس الفتيات إلى إخراجهن في وقت مبكر فتزامن ذلك مع انفجار ثالث أصاب أعدادا منهن بجروح".

يشار إلى أن الفلوجة كانت مسرحا لمواجهات عنيفة بين الجماعات المتشددة، وخصوصا القاعدة، والقوات الأميركية خلال عام 2004 . وفي منطقة جسر ديالى، أدى انفجار عبوة ناسفة إلى "مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 11 آخرين بجروح"، بحسب المصادر.

أعمال الترهيب والقوة القاتلة

هذا وقد دعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية إلى عدم اللجوء إلى أعمال الترهيب والقوة القاتلة ضد المتظاهرين السلميين المطالبين بإصلاحات ووظائف، وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد.

وقال مالكوم سمارت، مدير المنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "بعد ثماني سنوات على انتهاء حكم صدام حسين القمعي، حان الوقت للسماح للعراقيين بممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير بعيدا عن العنف بايدي قوات الامن الحكومية" . وأضاف "يجب على السلطات في كل من بغداد وإقليم كردستان وقف الحملات العنيفة". وفي تقرير بعنوان "أيام الغضب : الاحتجاجات والقمع في العراق"، اكدت منظمة العفو أنها توثق استخدام القوة القاتلة من جانب السلطات في العراق، بما في ذلك منطقة الحكم الذاتي الكردية في الشمال.

وتابع التقرير "لقد قتلت القوات العراقية والكردية متظاهرين بينهم ثلاثة من الفتيان في سن المراهقة، واحتجزت وهددت وقامت بتعذيب نشطاء سياسيين، فضلا عن استهداف الصحافيين الذين يغطون الاحتجاجات".

وأكدت إن لديها أدلة ضمنها شريط فيديو "يظهر قوات الأمن تستخدم قوة مفرطة في عدد من الحالات، وإطلاق الرصاص ما أسفر عن مقتل العديد من المتظاهرين"..

لكن خلافا للاضطرابات والانتفاضات في البلدان العربية الأخرى، فان المتظاهرين في العراق لا يطالبون بتغيير النظام إنما بإصلاحات فقط وظروف معيشة أفضل.

XS
SM
MD
LG