Accessibility links

واشنطن ترغب في فترة انتقالية لتنحي القذافي والمجلس الوطني يرفض مبادرة افريقية


قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة ترغب في فترة انتقالية في ليبيا تفضي إلى تنحي القذافي ورحيله عن البلاد. وقالت في تصريحات أدلت بها في واشنطن : "لا بد أن تكون هناك فترة انتقالية تعكس إرادة الشعب الليبي وتؤدي إلى تنحي القذافي ورحيله عن ليبيا".

وأضافت كلينتون قائلة: "نريد وقف إطلاق النار وسحب قوات النظام الليبي من المناطق التي دخلتها بالقوة. كما نود استئناف إمدادات المياه والكهرباء وغيرها من الخدمات في المدن التي تعرضت لتعامل وحشي".

رفض مبادرة الاتحاد الإفريقي

هذا وقد رفض المجلس الوطني الانتقالي مبادرة الاتحاد الإفريقي لحل الأزمة، وقال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس خلال مؤتمر صحفي بعد لقاء مبعوثي الإتحاد الأفريقي:
"هذه المبادرة التي تم اقتراحها اليوم تجاوزها الزمن ومطالب شعبنا منذ اليوم الاول هو رحيل القذافي وابنائه ونظامه عن هذه البلاد. وعلى معمر القذافي وابنائه الرحيل فورا.

وأضاف عبد الجليل قائلا: " نحن لا يمكن ان نفاوض على دماء شهدائنا . نحن سنموت معهم او ننتصر. وبإذن الله سننتصر . وفي ختام قولي لا بد من الشكر للمجتمع الدولي ولقوات التحالف التي كان لها دور كبير في حماية المدنيين."
وكان وفد الوساطة الإفريقية عرض على الثوار الليبيين في معقلهم بنغازي الاثنين خريطة الطريق التي أعدها لحل الأزمة في ليبيا ووافق عليها العقيد معمر القذافي.

وقال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار شمس الدين عبد المولى في بنغازي "يجب أن يسمح للناس بالذهاب إلى الشارع للتعبير عن رأيهم ويجب أن يعود الجنود إلى ثكناتهم" .

وأضاف "إذا شعر الناس بأنهم أحرار في الخروج وفي الذهاب للتظاهر في طرابلس، عندها اعتقد أن ليبيا ستتحرر بأسرها في وقت قصير جدا ."

وطالب المتحدث أيضا بالإفراج عن مئات الأشخاص الذين اعتبروا مفقودين منذ الثورة الشعبية ضد نظام القذافي لكنهم معتقلون لدى القوات التابعة له.

الوسطاء تباحثوا في طرابلس أولا

ووصل وفد الوسطاء الأفارقة ظهر الاثنين إلى بنغازي معقل الثوار الليبيين غداة إجرائه محادثات في طرابلس مع القذافي في محاولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

ويضم وفد الاتحاد الإفريقي رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما ورئيس مالي امادو توماني توري ورئيس موريتانيا محمد ولد عبد العزيز ورئيس الكونغو دينيس ساسو نغيسو.

وكان زوما اعلن مساء الأحد بعد المحادثات مع الزعيم الليبي إن "وفد القذافي وافق على خارطة الطريقة مثلما عرضناها" مضيفا "سيتم تفصيل الحل المقترح في بيان" . وتابع انه "في هذا البيان سيتم توجيه نداء إلى الحلف الاطلسي من اجل ان يوقف قصفه في ليبيا لإعطاء فرصة لوقف إطلاق نار."

من جهته، أوضح مفوض السلم والأمن في الاتحاد الافريقي رمضان العمامرة في بيان تلاه امام الصحافيين ان "خارطة الطريق" تلحظ خصوصا "الوقف الفوري للأعمال الحربية" وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية الى السكان والبدء بحوار "بين الأطراف الليبيين" بهدف التوافق على مرحلة انتقالية.

وسيجتمع أعضاء مجموعة الاتصال حول ليبيا التي شكلت في نهاية مارس/آذار في لندن، الأربعاء في قطر في محاولة لبلورة حل واقعي للازمة بعد نحو شهرين من بدء الانتفاضة الشعبية في ليبيا.

ردود فعل افريقية وأميركية

وقد أعرب الاتحاد الإفريقي عن أمله في نجاح وساطته الرامية لإعادة الاستقرار إلى ليبيا. وقال مفوض مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي رمضان العمامرة:
"أكد القائد معمر القذافي دعمه لجهود اللجنة الخاصة الرامية إلى التأكد من تحقيقها على الأرض بصورة عاجلة، بما في ذلك وضع آلية للمراقبة تتمتع بالفعالية والمصداقية".

غير أن سفير الولايات المتحدة السابق للاتحاد الإفريقي جون سايمون يقول إنه لا يثق في وعود القذافي:
"لقد عرض القذافي مرارا في الماضي وقف إطلاق النار، غير أنه لم يف بتلك الوعود. وأعتقد أنه يحاول في هذه المرة على الأرجح كسب مزيد من الوقت."

وقد أكدت بريطانيا ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار في ليبيا حقيقيا، وأشارت إلى أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات العسكرية اللازمة لحماية المدنيين. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء ديفد كامرون إنه ينبغي الحكم على وقف إطلاق النار من خلال أفعال القذافي لا بأقواله أو أقوال غيره.

وقد طالب حلف شمال الأطلسي أن يكون وقف إعلان النار في ليبيا حقيقيا ذا مصداقية ويمكن التحقق منه وذلك بعد إعلان الإتحاد الأفريقي قبول القذافي خطة بهذا الخصوص. وقال اندرس فوغ راسموسن الأمين العام للحلف في مؤتمر صحفي عقده في بروكسيل إن قرار مجلس الأمن يدعو إلى وقف كل أعمال العنف ضد المدنيين وأضاف أنه ينبغي أن يستجيب أي حل للمطالب المشروعة لشعب ليبيا بتحقيق الإصلاحات السياسية.

جرحى وقتلى في اجدابيا

وميدانيا، أدت المعارك داخل اجدابيا وفي محيطها إلى سقوط ما لا يقل عن 12 قتيلا و17 جريحا السبت والأحد، بحسب مستشفيات بنغازي التي نقل إليها الضحايا.

ولليوم الثاني على التوالي، قصفت القوات الحكومية اجدابيا عصر الأحد، فيما أعلن الثوار أنهم قتلوا ثلاثة مرتزقة جزائريين واعتقلوا 15 آخرين.

وفي غرب البلاد ظلت الجبهة مستعرة الأحد في مصراته المتمردة والمحاصرة التي تتعرض إلى قصف قوات القذافي منذ شهر ونصف شهر.

وقتل ما لا يقل عن 11 شخصا في صفوف الثوار والمدنيين منذ السبت بالقصف على مصراتة.

وأعرب الصليب الأحمر الدولي الأحد عن قلقه حيال آلاف اللاجئين الأجانب من مصر والسودان والتشاد ودول أخرى العالقين في مرفأ مصراتة الليبي المحاصر.

الأطلسي يعلن عن تدمير 26 دبابة

وفي بروكسل، أعلن حلف شمال الأطلسي تدمير ما لا يقل عن 26 دبابات تابعة للقوات الحكومية الأحد، بينها 12 قرب اجدابيا و14 قرب مصراتة.

وأعلن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الاثنين أن القذافي وعائلته لا يمكنهم أداء أي دور سياسي رئيسي في ليبيا مستقبلا، وذلك في مقابلة مع إذاعة "أوروبا1 " الفرنسية.

وردا على سؤال حول احتمال مشاركة القذافي او أبنائه في حكومة مقبلة، قال فراتيني "كلا، لا استطيع القبول بذلك . واعتقد ان فرنسا وبريطانيا لا يمكنهما القبول أيضا. إن أبناء القذافي وعائلته لا يمكنهم المشاركة في المستقبل السياسي لليبيا."

وأضاف "اعتقد أن على القذافي أن ينسحب. انه شرط مسبق لإعادة إطلاق المصالحة الوطنية الليبية".
XS
SM
MD
LG