Accessibility links

logo-print

قطع أثرية تظهر علاقة "بلاد الرافدين" بدول الخليج


عرضت مجموعة من القطع الأثرية المرتبطة بحضارة "بلاد الرافدين" في أبو ظبي، تتعلق غالبيتها بمحطات تاريخية تعود لحضارات معروفة كالسومرية والآشورية والبابلية.

وقالت ريتا عون، مديرة القسم الثقافي في "شركة التطوير والاستثمار السياحي" الإماراتية إن هذا المعرض يظهر كيف "لعبت الإمارات عبر التاريخ دورا حضاريا كونها معبرا لحركة تجارة وثقافة الحضارات العظمى.

وشرح بول كولينز، منسق المشروع، من المتحف البريطاني أن "تاريخ هذه المنطقة أي الخليج والإمارات جزء من التاريخ الشامل لمنطقة الشرق الأوسط ولا يمكن أن تستعيد رواية جزء من دون أن تعرض الأجزاء المتبقية"، في إشارة إلى إيجاد الروابط المشتركة بين الأثريات الآتية من لندن وتلك التي عثر عليها محليا.

وأثار المعرض الذي افتتح في "منارة السعديات" ويستمر حتى 27 يونيو/حزيران أيضا أسئلة عن توقيت هذا العرض، وأعاد فتح جدل قديم حول أحقية الجهات الأجنبية، مثل المتحف البريطاني، بامتلاك وتخصيص جولات عرض لقطع أثرية تعود في الأساس إلى هذه المنطقة.

ويضم المعرض أكثر من 200 قطعة أثرية من كنوز وأشكال كتابة بدائية يعود أقدمها إلى عام 3301 قبل الميلاد، إضافة إلى مجوهرات ملكية تعود إلى الفترة ذاتها وتمثال حجري لملك آشوري يعود إلى عام 859 قبل الميلاد.

وتعود ملكية هذه القطع إلى مجموعة الشرق الأوسط في المتحف البريطاني الذي كلف بتنظيم العرض من قبل شركة التطوير والاستثمار السياحي، المطور الرئيسي للمنطقة الثقافية في الجزيرة.

كما عرضت مجموعة أثرية إماراتية تعود إلى حضارتين محليتين هما "أم النار" و "حفيت"، ويعتقد أنهما عاصرتا الحضارة السومرية وارتبطتا معها بعلاقات تبادل تجاري وثقافي. وتعكس هذه المعروضات مستوى تطور الحرفيين ومهارتهم، وأهمية تجارة المواد الخام في المنطقة خلال تلك الحقبة.

ويأتي هذا الحدث في سياق الجهود التي تهدف إلى الترويج للمكان الذي سيحتضن مجموعة من المتاحف العالمية.

وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (1918-2004) مؤسس دولة الإمارات قد استقدم منتصف القرن الماضي علماء آثار هولنديين للحفر في منطقتي "أم النار" و"حفيت".
XS
SM
MD
LG