Accessibility links

ضغوط داخلية على أوباما إثر استمرار عجز الثوار الليبيين عن الإطاحة بالقذافي


توقعت مصادر أميركية يوم الثلاثاء أن يؤدي عجز الثوار الليبيين عن الإطاحة بالزعيم الليبي العقيد معمر القذافي إلى زيادة الانتقادات والضغوط الممارسة على الرئيس باراك أوباما وإدارته التي مازالت متمسكة بضرورة تخلي القذافي عن السلطة.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إنه في حال استمرار الحرب الأهلية التي تشهدها ليبيا فإن أوباما سيكون معرضا لانتقادات متزايدة تتهمه بالدخول إلى المعركة في ليبيا بشكل متأخر للغاية ومغادرتها مبكرا أيضا وعدم تقييم قدرات حركة تمرد لا تتمتع بالخبرة أو التنظيم على الإطلاق.

ونقلت الصحيفة عن السناتور الجمهوري مرشح الرئاسة السابق جون ماكين القول "لو كنا أعلنا منطقة الحظر الجوي بشكل مبكر قبل ثلاثة أو أربعة أسابيع لكان القذافي خارج السلطة الآن".

واعتبر ماكين أن "الشعب الليبي يدفع ثمنا باهظا للغاية من الدماء بسبب إخفاقنا في التحرك وبسبب الأولوية التي منحتها الإدارة للتصرف بشكل جماعي" عبر استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي.

وفي المقابل، حث مسؤولون في الإدارة تحدثوا للصحيفة على "الصبر" مشيرين إلى أن "الضربات الأولى لحلف شمال الأطلسي في ليبيا بدأت منذ نحو 23 يوما فقط".

ونقلت الصحيفة عن هؤلاء المسؤولين القول إن "العقيد القذافي تأثر بشكل كبير جراء حركة التمرد ومازال يعاني من انشقاق عدد قليل من حلفائه الرئيسيين وخسارة عوائد بالمليارات استخدمها لشراء الولاء".

ونسبت إلى المتحدث باسم مجلس الأمن القومي تومي فيتور القول إن أي "إجراء عسكري أحادي الجانب وبلا نهاية محددة لتغيير النظام في ليبيا لا يشكل إستراتيجية جيدة ولن يعزز المصداقية الأميركية في أي مكان، لكن وقف المذبحة في ليبيا وبناء تحالف دولي وزيادة الضغط على القذافي كجزء من تحالف دولي يصب في مصلحتنا وهذا ما سنقوم بفعله".

واعتبرت نيويورك تايمز أنه بمرور الوقت قد تفلح إستراتيجية الإدارة في تحقيق هدفها لكن من الواضح، بحسب الصحيفة، أن الإدارة تقامر اعتمادا على طفرة ربما عبر انتفاضة عسكرية أو عجز تدريجي لنظام أدمن على النقود أو ضربة صاروخية محظوظة أو رصاصة ضالة تضع نهاية لحكم ديكتاتور استمر 40 عاما، حسبما قالت.

مستقبل ليبيا

وفي الشأن ذاته، اعتبر وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ لدى وصوله الثلاثاء إلى لوكسمبورغ لعقد اجتماع مع نظرائه الأوروبيين حول ليبيا، أن ضمان مستقبل مستقر في ليبيا يفترض تنحي زعيمها معمر القذافي.

وقال الوزير البريطاني "اعتقد أننا سنقول بوضوح شديد، في ختام هذا الاجتماع، إن أي مستقبل مستقر لليبيا يفترض تنحي العقيد القذافي".

وتأتي تصريحات هيغ بعد أن أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون يوم الاثنين أنه "لا يمكن حل أي شئ في ليبيا من دون تخلي القذافي عن السلطة".

الوضع الميداني

وعلى الصعيد الميداني، قال التلفزيون الليبي الرسمي يوم الثلاثاء إن غارة جوية لحلف شمال الأطلسي على بلدة ككلة جنوبي العاصمة طرابلس أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين ورجال أمن، إلا أنه لم يتسن التحقق من ذلك من مصادر مستقلة.

وتقع ككلة على بعد أكثر من مئة كيلومتر جنوبي طرابلس، ولم يذكر التلفزيون أي تفاصيل عن عدد القتلى في الغارة التي قال إنها وقعت الاثنين.

ولا تسمح السلطات الليبية للصحافيين بالعمل بحرية في غرب ليبيا مما يجعل من الصعب التأكد من روايات جانبي الصراع هناك.

XS
SM
MD
LG