Accessibility links

logo-print

تقرير للأمم المتحدة يؤكد جاهزية السلطة الفلسطينية لتولي حكم دولة مستقلة


قال تقرير للأمم المتحدة إن السلطة الفلسطينية بقيادة رئيسها محمود عباس "جاهزة إلى حد كبير" لتولي حكم دولة فلسطينية.

وجاء في التقرير الصادر عن منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء أنه "في المناطق الست التي تعمل فيها الأمم المتحدة، أصبحت المؤسسات الحكومية كافية لكي تدير بشكل جيد حكومة دولة".

ومن المقرر أن يتم عرض التقرير غدا الأربعاء خلال اجتماع في بروكسل للجنة الارتباط الفرعية التي تضم الدول المانحة للسلطة الفلسطينية. وأوضح التقرير أن "السلطة الفلسطينية ومؤسساتها مستعدة لدولة فيما نحن نقترب من استحقاق سبتمبر/ أيلول 2011".

ويستعد الفلسطينيون لمطالبة الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال انعقادها في شهر سبتمبر/ أيلول المقبل الاعتراف بدولة فلسطينية ضمن حدود ما قبل حرب يونيو/حزيران 1967 أي على كل أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية.

وكان الرئيس باراك أوباما قد أعرب في كلمة له أمام الجمعية في شهر سبتمبر/ايلول الماضي عن أمله في أن يشهد انعقاد الجمعية العامة في عام 2011 مشاركة دولة جديدة هي فلسطين، الأمر الذي دفع السلطة الفلسطينية إلى تكثيف جهودها لإعداد مؤسسات الدولية والإعلان عن نيتها مطالبة الجمعية بالاعتراف بدولة مستقلة رغم اعتراض الحكومة الإسرائيلية.

التحذير من صعوبات

وحذر تقرير الأمم المتحدة من "الصعوبات التي يمكن أن تواجهها السلطة الفلسطينية لتسجيل تقدم إضافي في الإعداد للدولة إذا استمر الاحتلال الإسرائيلي وظلت عملية السلام مجمدة".

وجاء في التقرير أن استمرار الاحتلال والمسائل التي لم تحل في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني هي العراقيل الأساسية أمام وجود وحسن سير مؤسسات دولة فلسطينية مقبلة.

وأضاف أن النجاح المؤسساتي في بناء دولة فلسطينية يبلغ أقصى طاقته في الإطار السياسي والمجال الجغرافي المتوافر حاليا. وكانت محادثات السلام استؤنفت لفترة قصيرة في 2 سبتمبر/ أيلول الماضي قبل أن تتوقف مع انتهاء العمل بقرار إسرائيلي لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية لفترة عشرة أشهر.

ويطالب المفاوضون الفلسطينيون بإعلان تجميد جديد من اجل استئناف المفاوضات وهو ما ترفضه إسرائيل رغم الضغوط الدولية الكثيفة.

منسق الأمم المتحدة: على إسرائيل اتخاذ إجراءات

وفي تصريح صدر مع هذا التقرير توجه المنسق الخاص للأمم المتحدة روبرت سيري بالتهنئة لعباس ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض على ما تحقق في الأراضي الفلسطينية لناحية إعداد مؤسسات الدولية. وقال سيري "إنها مرحلة حاسمة، ويجب ألا يقلل احد من شأن التحديات" مؤكدا أن الأمم المتحدة "تدعو بشكل عاجل إلى إحراز تقدم إضافي على الأرض".

وحث سيري إسرائيل على "اتخاذ إجراءات لخفض الاحتلال وبالتالي ملاقاة تقدم السلطة الفلسطينية" كما دعا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى استئناف مفاوضات السلام من اجل إقامة دولة فلسطينية تعيش إلى جانب إسرائيل.

وعبر تقرير الامم المتحدة من جانب آخر عن الأسف للانقسامات الفلسطينية مستنكرا عدم تمكن السلطة الفلسطينية برئاسة عباس من توسيع سلطتها المؤسساتية لتصل إلى قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس منذ يونيو/ حزيران عام 2007.

نتانياهو لم يحزم أمره حيال خطة السلام

من جهة أخرى، قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية الثلاثاء أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لم يحزم أمره حيال خطة سلام مع الفلسطينيين تحدث عنها مرارا مقربون منه في الأسابيع الأخيرة.

وأضافت أن نتانياهو تحدث عن خطة السلام هذه خلال لقاء مغلق الاثنين مع مندوبي الاتحاد الأوروبي، أكد خلاله أنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن تفاصيل هذه الخطة أو توقيت ومكان الإعلان عنها.

وبحسب الصحف الإسرائيلية فقد أوضح نتانياهو أنه "من الضروري طرح سؤالين، الأول هو هل من الممكن استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، والثاني هو أن نسأل أنفسنا عن الخطوات التي يمكن القيام بها إذا ما بدا استئنافها متعذرا".

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن نتانياهو ينوي طرح خطة سلام مؤقتة تقضي بإنشاء دولة فلسطينية ترسم حدودها النهائية في وقت لاحق. ويفترض هذا الاتفاق المؤقت انسحابات إسرائيلية تدريجية من بعض قطاعات الضفة الغربية تتولى السلطة الفلسطينية بسط سلطتها عليها.

XS
SM
MD
LG