Accessibility links

logo-print

البيت الأبيض يعرب عن قلقه من القمع المتصاعد في سوريا والمعارضة تعلن مقتل 200 شخص


أعرب البيت الأبيض يوم الثلاثاء عن قلقه البالغ من التقارير التي تفيد بأن السوريين الذين أصيبوا بجروح خلال حركة الاحتجاجات التي تشهدها سوريا يحرمون من الحصول على الرعاية الطبية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني في بيان له إن "القمع المتصاعد من قبل الحكومة السورية أمر مثير للغضب"، مشددا على أن "الولايات المتحدة تدين بشدة مواصلة جهود قمع المتظاهرين السلميين".

وأكد كارني على ضرورة أن "يحترم الرئيس بشار الأسد والحكومة السورية حقوق الشعب السوري، الذي يطالب بحقه في الحريات الأساسية المحروم منها".

يأتي هذا فيما أعلنت جماعات سورية للدفاع عن حقوق الإنسان أن عدد قتلى الاحتجاجات التي تشهدها سوريا للمطالبة بالديموقراطية وتطبيق إصلاحات سياسية قد بلغ 200 قتيل منذ بدء هذه الاحتجاجات في الخامس عشر من مارس/ آذار الماضي ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت حركة "إعلان دمشق"، أبرز الحركات المدافعة عن حقوق الإنسان في سوريا، في رسالة موجهة إلى أمين عام جامعة الدول العربية إن عدد قتلى الاحتجاجات وصل إلى 200 شخص بالإضافة إلى مئات المصابين وعدد مماثل من الاعتقالات داعية الجامعة إلى فرض عقوبات على النظام السوري.

وأضافت هذه الحركة في رسالتها أن القوات الأمنية التابعة للرئيس السوري بشار الأسد تستخدم "عنفا شديدا كي تحاصر المدن وتروع المدنيين في حين أن المحتجين في كل أنحاء سوريا يؤكدون بهتافاتهم على سلمية الاحتجاجات".

ودعت الحركة الجامعة العربية إلى "فرض عقوبات سياسية ودبلوماسية واقتصادية على النظام السوري، الذي لا يزال الوصي المؤتمن على إرث حافظ الأسد"، وفق ما جاء في نص الرسالة، وذلك في إشارة إلى حكم الرئيس السابق حافظ الأسد الذي توفي عام 2000 بعد 30 عاما في السلطة وخلفه نجله بشار في رئاسة البلاد.

يذكر أن حركة "إعلان دمشق" تم منحها هذا الاسم بعد وثيقة موقعة في عام 2005 من قبل أبرز زعماء المجتمع المدني من الإسلاميين والليبراليين، المطالبين بإنهاء نظام الأسد الذي يحكم البلاد منذ 41 عاما والاستعاضة عنه بنظام ديموقراطي.

اعتقال مسؤول بارز في حزب "الشعب"

من جهة أخرى، أعلن مصدر حقوقي أن الأجهزة الأمنية السورية اعتقلت الثلاثاء الأمين العام الأول لحزب "الشعب الديمقراطي" السوري واقتادته إلى جهة مجهولة دون أن تفصح عن سبب الاعتقال.

وقال المحامي خليل معتوق رئيس المركز السوري للدفاع عن حرية الرأي لوكالة الصحافة الفرنسية إن عناصر من الأجهزة الأمنية اعتقلت غياث عيون السود الأمين العام الأول لحزب الشعب.

وأشار معتوق إلى أن عناصر الأمن اعتقلت عيون السود بينما كان خارجا من منزله في صحنايا لشراء حاجيات واقتادته إلى جهة مجهولة دون أن تبين سبب الاعتقال. وأضاف معتوق أن "عيون السود معتقل سابق إذ كانت السلطات قد اعتقلته لانتمائه إلى هذا الحزب المحظور من عام 1983 وحتى عام 1992".

وتشهد سوريا منذ الخامس عشر من مارس/ آذار الماضي حركة احتجاجية واسعة في عدة مدن للمطالبة بإجراء إصلاحات سياسية وديمقراطية وتنحي الرئيس السوري بشار الأسد الذي يحكم البلاد منذ 11 عاما.

وبحسب مصادر سورية متنوعة فقد أسفرت تظاهرات عنيفة منذ يوم الجمعة الماضي عن سقوط نحو ثلاثين قتيلا في محافظتي درعا وبانياس بالرغم من وعود من النظام بإجراء إصلاحات.

XS
SM
MD
LG