Accessibility links

تركيا تقدم مبادرة لحل الأزمة الليبية والمتمردون يتهمون قوات القذافي بقتل عشرة آلاف شخص


أعلن مصدر تركي أن أنقرة ستجدد مبادرتها لحل الأزمة الليبية خلال زيارة يقوم بها وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو الأربعاء إلى قطر لحضور أول اجتماع لمجموعة الاتصال حول ليبيا، وذلك في وقت اتهم فيه المتمردون الليبيون قوات القذافي بقتل عشرة آلاف شخص في ليبيا حتى الآن.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسة لمصدر دبلوماسي تركي لم يكشف هويته، القول إن وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو سيعرض خطة سلام تركية لحل الأزمة الليبية خلال مشاركته في اجتماع مجموعة الاتصال المقرر عقدها في قطر يوم غد الأربعاء.

وتنص الخطة التركية، بحسب المصدر، على وقف فوري لإطلاق النار وإنشاء "فضاءات إنسانية آمنة" لمساعدة الشعب الليبي وإطلاق "عملية واسعة للتحول الديمقراطي" في ليبيا باتجاه "انتخابات حرة".

يشار إلى أن مجموعة الاتصال، التي تشكلت آخر مارس/ آذارفي لندن، تضم كلا من بريطانيا وتركيا وفرنسا والمغرب والأردن وقطر، إلى جانب منظمات دولية منها الأمم المتحدة والجامعة العربية وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وتقوم اللجنة بـ "الإشراف الاستراتيجي" على التحرك في ليبيا في إطار قرارات الأمم المتحدة وبالتعاون مع حلف الأطلسي باعتباره الذراع العسكرية للعملية.

مقتل 10 ألاف وجرح 30 ألف

وفي هذه الأثناء أعلن علي العيساوي العضو في المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل المتمردين الليبيين الثلاثاء، أن القوات الموالية لمعمر القذافي قتلت حتى الآن نحو عشرة آلاف شخص خلال المعارك في ليبيا وجرحت نحو 30 الفا، في حين أن هناك نحو 20 ألف شخص يعتبرون في عداد المفقودين.

وقال العيساوي في تصريح صحافي أدلى به اثر لقاء عقده مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ "إننا نتوقع من العالم اجمع تقديم الدعم الكامل للقرار رقم 1973 الصادر عن مجلس الأمن حول ليبيا "خصوصا ما يتعلق بحماية المدنيين.

كوسا يغادر بريطانيا

وفي الشأن ذاته غادر وزير الخارجية الليبية السابق موسى كوسا بريطانيا الثلاثاء إلى قطر لإجراء محادثات مع الحكومة القطرية وممثلين ليبيين آخرين لعرض آراء قبل اجتماع مجموعة الاتصال، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية البريطانية .

وكان موسى كوسا قد وصل إلى بريطانيا بشكل مفاجئ في 30 مارس/ آذار الماضي واستقال على الفور من منصبه كوزير للخارجية في نظام معمر القذافي. إلا أن المتمردين الليبيين أكدوا الثلاثاء أن كوسا، لن يمثلهم بأي شكل من الأشكال خلال اجتماع مجموعة الاتصال.

وقال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي مصطفى الغرياني إنه "لا علاقة لكوسا على الإطلاق بالمجلس الوطني الانتقالي" الذي يمثل حاليا التمرد الليبي على الزعيم الليبي معمر القذافي.

المجلس الانتقالي لن يقبل بحل لا يتضمن مغادرة القذافي

ومن ناحيته قال مسؤول الإعلام في المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا محمود شمام إن المجلس لن يقبل بأي حل سياسي للازمة الليبية لا يتضمن مغادرة معمر القذافي وابنائه للبلاد. وأوضح شمام أن المجلس الذي سيشارك في اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا الأربعاء في الدوحة "لن يقبل ولن يستمع إلى اي مبادرة لحل سياسي ما لم يكن البند الأول رحيل القذافي وأبنائه عن ليبيا".

وذكر شمام أن الهدف الأبرز الذي يسعى إليه المجلس من مشاركته في اجتماع الدوحة هو حماية المدنيين، معربا في الوقت ذاته عن انتقاده لحلف الأطلسي بسبب "التباطؤ في عملياته وعدم وجود تدخل واضح لحماية المدنيين".

من جانبه أجرى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الثلاثاء محادثات بالجزائر مع وفد الوساطة الإفريقية حول ليبيا، كما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية. وضم الوفد كلا من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز والرئيس الكونغولي دنيس ساسو نغيسو ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينغ بالإضافة إلى الوزير الأوغندي للشؤون الخارجية هنري اوريام اوكيلو.

وكان الرئيس الجزائري قد أجرى قبل ذلك محادثات على انفراد مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بحسب وكالة الأنباء الرسمية.

وأكد الرئيس الموريتاني لدى وصول الوفد إلى العاصمة الجزائرية على بذل جهود من اجل إيجاد حل لهذه المسألة المعقدة والخروج من الأزمة في ليبيا. وكان وفد الوساطة الإفريقية القادم من ليبيا، التقى الأحد في طرابلس الزعيم الليبي معمر القذافي والاثنين ببنغازي ممثلين عن المتمردين.

وعرض الاتحاد الإفريقي "خريطة طريق" تنص على وقف فوري للمعارك وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وبدء حوار بين الأطراف الليبية بهدف المرور إلى مرحلة انتقالية.

ورفضت حركة التمرد الاثنين وقف إطلاق النار الذي اقترحه الاتحاد الإفريقي وقبله القذافي الأحد، موضحة أنها ترفض أي وساطة لا تشمل رحيل القذافي عن السلطة.

تنحي القذافي

وفي الشأن ذاته، انضم الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف يوم الثلاثاء إلى قائمة المطالبين بتنحي القذافي مؤكدا أنه "على كل المسؤولين السياسيين في ليبيا اتخاذ قرار مسؤول بالرحيل وافساح المجال لتطور البلاد من أجل مصلحة الشعب الليبي، ".

واضاف ميدفيديف في مقابلة اأجرتها معه قناة CCTV الصينية أن الوضع في ليبيا "خرج عن السيطرة، ويجب أن نفهم أن وجود النظام الليبي أصبح على المحك".

وقال الرئيس الروسي إن "الخطر قائم بأن تتشتت البلاد إلى دويلات تقودها حكومات دمى أو أصوليون أو حتى متطرفون".

يذكر أن تصريحات ميدفيديف تأتي رغم قيام موسكو بانتقاد الدعم العسكري الذي قدمه التحالف الدولي للثوار الليبيين واعتبرته "تدخلا" في الشوؤن الداخلية لليبيا.

الوضع الميداني

ميدانيا، ذكرت وكالة رويترز أن قوات الزعيم الليبي معمر القذافي قصفت المدخل الغربي لبلدة اجدابيا الواقعة تحت سيطرة المعارضين في شرق ليبيا يوم الثلاثاء.

وقال شاهد عيان إنه سمع دوي نحو ثمانية انفجارات ناجمة على ما يبدو عن نيران مدفعية عند المدخل الغربي.

وفي مدينة مصراتة غرب البلاد، قالت المعارضة الليبية المسلحة إن قتالا ضاريا وقع يوم الثلاثاء في هذه المدينة الساحلية التي تحاصرها قوات القذافي مشيرة إلى أنها تمكنت من صد هجومين لهذه القوات على المدينة.

وقال أحد مقاتلي المعارضة إن "قتالا ضاريا قد وقع في شارع طرابلس وحافظ مقاتلو المعارضة على مواقعهم، كما وقع قتال كثيف في الجانب الشرقي من مصراتة على طريق النقل الثقيل وصد المعارضون الهجوم."

وأضاف أن المعارك شهدت خسائر في الأرواح، لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل في هذا الصدد.

XS
SM
MD
LG