Accessibility links

الثوار يصدون هجومين لقوات القذافي ومجموعة الاتصال تجتمع في الدوحة


أعلن الثوار الليبيون في مدينة مصراته المحاصرة أنهم صدوا هجومين منفصلين لقوات العقيد معمر القذافي يوم الثلاثاء، فيما أكد ناطق بلسان الثوار مساء الثلاثاء أن معارك ضارية بين الجانبين تسببت بوقوع قتلى وجرحى لم يحدد عددهم بعد.

وقد طلب الثوار الليبيون من الدول التي اعترفت بهم ممثلا وحيدا لليبيا تزويدهم بالأسلحة. وأعلن حلف شمال الأطلسي أنه دمر خمس دبابات كانت مرابطة على مقربة من مصراته وقال الناتو إنها كانت تهدد حياة المدنيين.

وأكد قائد عمليات الناتو الجنرال شارل بوشار في بيان أن طائرات الحلف ستواصل قصف الأهداف التابعة للنظام الليبي في محيط مصراته.

وفي مدينة الزنتان، قال متحدث باسم الثوار إن قوات القذافي المتمركزة في شمال المدينة قصفت المدينة بقذائف الهاون من شاحنات صغيرة ما أسفر عن إصابة شخص بجراح.

ونقلت وكالة رويترز عن عبد الرحمن وهو متحدث باسم الثوار في الزنتان قوله إن قوات القذافي التي لم تتمكن من دخول المدينة، تقوم باستهداف أهاليها الذين لجئوا إلى مناطق مجاورة مضيفا أن كتائب القذافي دمرت نحو 50 منزلا لعائلات تنحدر من الزنتان، كما أنها أقدمت على وضع السم في مياه آبار الشرب .

سفينة إنسانية تتوجه إلى مصراته

من جانب آخر، أعلن المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم خلال مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء بطرابلس أن النظام سيعمل كل ما في وسعه لمساعدة سكان مدينة مصراته، وقال إن الحكومة سمحت الأحد لسفينة إنسانية تركية بالتوجه إلى مدينة مصراته، التي تحاصرها كتائب العقيد معمر القذافي منذ أكثر من شهر ونصف.

وذكر أن الحكومة وافقت على فتح مكتب للجنة الدولية للصليب الأحمر في طرابلس للعمل من اجل مصراته، ودعت صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) لمساعدة أطفال المدينة. وتعاني مصراته من قصف وحصار مضروب عليها من جانب كتائب القذافي منذ عدة أسابيع.

وفي غضون ذلك، تعرضت مدينة مصراته لقصف مكثف من كتائب القذافي مما أثار الفزع في نفوس سكانها رغم صمود الثوار في وجه تلك الهجمات. ويقول الناشط السياسي الليبي مفتاح لملوم إن مدينة مصراته تحتل أهمية كبيرة بالنسبة للقذافي.

قصف كثيف لضواحي نالوت

وقد استهدف قصف كثيف الاثنين ضواحي مدينة نالوت في غرب ليبيا ما أدى إلى عملية نزوح كبيرة للسكان باتجاه الدهيبة، نقطة الحدود التونسية التي تبعد 40 كيلومترا إلى الغرب.

وقال يوسف عمرو، وهو موظف ليبي في اتصال هاتفي في مركزه بالدهيبة، إن معارك جرت لمدة ساعة للسيطرة على المعبر الرئيسي بين مدينة نالوت ومركز الدهيبة، على الحدود بين تونس وليبيا والذي يبعد حوالي 200 كيلومتر جنوب نقطة الحدود الرئيسية بين البلدين في رأس جدير.

وأوضح أن "كتائب القذافي سيطرت على نقطة العبور لبضع ساعات ولكن الثوار صدوها إلى حوالي 40 كيلومتر شرق نالوت واستولوا على 14 صاروخ غراد".

وأضاف أن القوات الموالية للعقيد القذافي تراجعت إلى قاعدة عسكرية قريبة من بلدة الرويس التي تقع على التلال المطلة على الطريق التي تؤدي إلى مدينة الزنتان الاستراتيجية.

مجموعة الاتصال تجتمع في الدوحة

ويعقد ممثلو نحو 20 دولة ومنظمة الأربعاء في الدوحة الاجتماع الأول لمجموعة الاتصال حول ليبيا بمشاركة المجلس الوطني الانتقالي الذي يسعى إلى اعتراف كامل به ويؤكد رفضه أي حل لا يشمل رحيل العقيد معمر القذافي وأبنائه من ليبيا.

وتترأس قطر بشكل مشترك مع بريطانيا ممثلة بوزير خارجيتها وليام هيغ الاجتماع الذي يهدف خصوصا إلى بحث القيادة السياسية للعملية العسكرية القائمة في ليبيا والتي يقودها الحلف الأطلسي.

ويمثل فرنسا وزير الخارجية آلان جوبيه، في حين أن الولايات المتحدة تمثل بالمدير السياسي في وزارة الخارجية وليام بيرنز مع فيليب غوردون مساعد وزيرة الخارجية لشؤون أوروبا واوراسيا، وجيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط.

ويحضر الاجتماع أيضا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. ويأتي هذا الاجتماع عشية لقاء وزراء خارجية دول الحلف الأطلسي الخميس والجمعة في برلين لبحث الجهود الجارية من أجل تسوية الأزمة الليبية التي ما زالت مستعصية مع رفض الزعيم الليبي التخلي عن الحكم المتمسك به منذ 43 عاما.

ومن المتوقع أن يشارك وزير الخارجية الليبية السابق، موسى كوسى، المنشق عن القذافي، في اجتماع الدوحة بعدما نال موافقة السلطات البريطانية على سفره. ويشارك في الاجتماع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا واليونان وتركيا، ويمثل الولايات المتحدة في الاجتماع وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية.

وتسعى المعارضة الليبية من خلال هذا الاجتماع إلى انتزاع اعتراف دولي بشرعيتها وإقناع الحاضرين في الاجتماع أن رحيل القذافي وعائلته هو السبيل الوحيد لإيجاد حل للأزمة الدائرة في ليبيا.

إصرار على مغادرة القذافي وأبنائه

وأكد المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا الثلاثاء قبل مشاركته في اجتماع مجموعة الاتصال أنه لن يقبل بأي حل سياسي للازمة لا يتضمن مغادرة معمر القذافي وأبنائه للبلاد. وقال مسؤول الإعلام في المجلس محمود شمام إن المجلس "لن يقبل ولن يستمع إلى أي مبادرة لحل سياسي ما لم يكن البند الأول رحيل القذافي وأبنائه عن ليبيا".

وذكر شمام أن المجلس سيسعى خلال اجتماع الدوحة إلى "الانتقال من اعتراف الأمر الواقع" الذي يحظى به إلى "الاعتراف الشرعي الدولي" بما في ذلك من قبل الولايات المتحدة التي لم تعترف بعد بالمجلس، وهي خطوة سبق أن اتخذتها باريس وروما والدوحة.

وسيرأس وفد المجلس في الدوحة محمود جبريل رئيس فريق إدارة الأزمة في المجلس إلى جانب علي العيساوي وعبد الرحمن شلقم ومحمود شمام نفسه.

انتقاد قيادة الأطلسي

وأكد شمام أن الهدف الأبرز الذي يسعى إليه المجلس هو "حماية المدنيين"، وانتقد بشدة قيادة الحلف الأطلسي للعملية العسكرية في ليبيا.

وقال في هذا السياق "المدنيون الليبيون ما زالوا يقصفون ولم نر تدخلا واضحا لمواجهة ذلك"، محملا "مسؤولية ذلك للحلف الأطلسي".

وأشار شمام أيضا إلى أن المجلس سيسعى خلال اجتماع الدوحة إلى "تأمين دعم عسكري للثوار في ليبيا". وكان وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه قال الثلاثاء إن الحلف لا يؤدي دوره "بشكل كاف" في ليبيا لتدمير الأسلحة الثقيلة لدى قوات القذافي وحماية السكان المدنيين.

كما دعا نظيره البريطاني وليام هيغ الحلف الأطلسي إلى "تكثيف" عملياته والقول "بكل وضوح أن ضمان مستقبل مستقر في ليبيا يفترض رحيل العقيد القذافي".

وقد رفض حلف شمال الاطلسي الانتقادات التي وجهها له الاتحاد الأوروبي حول أداء الغارات الجوية على ليبيا، قائلا ان التحالف قام بعمل جيد جداً من خلال فرض منطقة حظر جوي بطائرات القوات المتاحة.

عقوبات على قطاع النفط الليبي

وقد فرض الاتحاد الأوروبي الثلاثاء عقوبات على 26 شركة إضافية تعمل في قطاع الطاقة الليبي ويعتقد أنها تمول نظام معمر القذافي.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، في ختام اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ الثلاثاء إنه تم اتخاذ عقوبات جديدة في قطاع النفط والغاز في ليبيا.

وفرض الاتحاد الأوروبي في مارس/آذار عقوبات على المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا والتي يتبع لها عدد كبير من الشركات الناشطة في مجال استخراج وتكرير وتوزيع وتصدير النفط الليبي.

ونص القرار على تجميد أموال الشركات المستهدفة ومواردها الاقتصادية ومنع تسديد أي مبالغ لها.

XS
SM
MD
LG