Accessibility links

logo-print

كلينتون تحث على الإصلاحات في العالم العربي وتتعهد بدعم السلام


حثت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الثلاثاء الدول العربية على الشروع في إصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية محذرة من أنه بدون السير في هذا الطريق فإن الربيع العربي سيتحول في نهاية المطاف إلى سراب.

وقالت كلينتون في المنتدى العالمي الأميركي-الإسلامي وهو تجمع ترعاه قطر ومعهد بروكينغز للأبحاث إنه ينبغي للدول العربية إن تسير على طريق الإصلاح السياسي والاقتصادي في أعقاب الانتفاضات الشعبية التي تفجرت في المنطقة وأطاحت حتى الآن برئيسي تونس ومصر.

وقالت: "الشتاء العربي الطويل بدأ يعرف طريقه إلى الدفء... للمرة الأولى في عقود توجد فرصة حقيقية لتغيير دائم".

ومضت قائلة: "هذا يثير أسئلة مهمة لنا جميعا.. هل ستنهج شعوب وزعماء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نهجا جديدا أكثر شمولا للتغلب على التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستمرة في المنطقة".

وأضافت: "أو هل عندما نلتقي مرة أخرى في هذا المنتدى بعد عام أو خمسة أو عشرة أعوام سنشهد تلاشيا لفرص الإصلاح ونتذكر هذه اللحظة على أنها كانت مجرد سراب في الصحراء".

واشنطن تعتزم القيام بمسعى جديد للسلام

من جانب آخر، قالت كلينتون إن الولايات المتحدة تعتزم القيام بمسعى جديد لدعم إحلال سلام شامل بين العرب وإسرائيل.

وأضافت كلينتون في كلمة ألقتها في المنتدى نفسه الثلاثاء إن الرئيس باراك أوباما سيحدد سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الأسابيع القادمة مشيرة إلي أن مسعى جديدا من أجل السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين سيكون عنصرا محوريا.

ولم تصل محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية المباشرة التي أطلقها أوباما العام الماضي إلى شيء. ويتعرض أوباما لضغوط للحث على مبادرة جديدة أو مواجهة احتمال أن يسعى الفلسطينيون لنيل اعتراف من الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطينية.

وقالت كلينتون: "الرئيس سيتحدث بمزيد من التفصيل عن السياسة الأميركية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الأسابيع المقبلة".

وأضافت قائلة "نحن نبدأ من إدراك بأن مصالح أميركا وقيمها الأساسية لم تتغير بما في ذلك التزامنا بدعم حقوق الإنسان وتسوية الصراعات المستمرة منذ وقت طويل والتصدي لتهديدات إيران وهزيمة القاعدة وحلفائها المتطرفين... هذا يشمل تجديد السعي إلى إحلال سلام شامل بين العرب وإسرائيل".

قمة حول الاستثمار الأميركي في العالم العربي

هذا، وأعلنت كلينتون الثلاثاء أن مجموعة من رؤساء الشركات الأميركية الكبرى سينظمون قمة نهاية مايو/ أيار المقبل لإقامة علاقات بين المستثمرين الأميركيين والمستثمرين العرب.

وقالت إن مجموعة "شركاء من أجل بداية جيدة" سوف "تنظم قمة نهاية أيار/مايو لإقامة علاقات بين مستثمرين أميركيين ومستثمرين في الديموقراطيات الانتقالية في المنطقة بهدف خلق وظائف وتنمية التجارة".

ولم تكشف كلينتون التي كانت تتحدث خلال عشاء أقامه معهد بروكينغز في واشنطن، عن مكان انعقاد القمة.

يشار إلى أن مجموعة "شركاء من أجل بداية جيدة" هي برئاسة مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية السابقة في عهد الرئيس بيل كلينتون. وتضم في صفوفها خصوصا رؤساء شركات كوكا كولا وانتل وسيسكو ومورغن ستانلاي.

وتحدثت كلينتون عن مبادرة جديدة خصوصا لمساعدة الشركات الأميركية على العمل في المنطقة أو تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير من خلال إعفاءات ضريبية لبعض السلع المستوردة من دول عربية.

وأوضحت أيضا أن واشنطن تسعى إلى تشجيع "على المدى الطويل" الاندماج الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأشارت كلينتون إلى أن تخفيف العوائق الجمركية في شمال إفريقيا من شأنه أن يتيح زيادة "من 7 إلى 8 بالمئة صافي الناتج الداخلي في تونس والمغرب".

أوغلو يطلب من واشنطن المساهمة بحل النزاعات

على صعيد آخر، طلبت منظمة المؤتمر الإسلامي الثلاثاء من الولايات المتحدة أن تكون "أكثر نشاطا في حل النزاعات بالعالم الإسلامي" خصوصا في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وفي كلمته خلال افتتاح المنتدى العالمي الأميركي الإسلامي، دعا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو واشنطن إلى لعب "دور أكثر فعالا في العالم الإسلامي".

وأشار إلى أنه منذ انتخاب باراك أوباما، لمس المسلمون "تقدما حقيقيا في العلاقات مع الولايات المتحدة" موضحا مع ذلك أن التوترات بين العالمي ستبقى قائمة طالما أن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لم يحل.

وقال إن "عملية السلام في الشرق الأوسط يجب أن تكون حجر الزاوية في هذا المنتدى".

وافتتح المنتدى السنوي الأميركي الإسلامي الثلاثاء لمدة ثلاثة أيام في واشنطن ويهدف إلى إقامة أفضل العلاقات بين الولايات المتحدة والدول الإسلامية. وهو يضم للمرة الأولى هذا العام على الأرض الأميركية، ممثلين عن 30 بلدا إسلاميا مثل الأردن واندونيسيا وباكستان أو أيضا أفغانستان.

ومن ناحيته، ذكر السناتور الأميركي جون كيري بأن هذا المنتدى مفتوح "أمام أي كان يريد التدخل أو لعب دور" في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

كلينتون تشير الى الوضع في البحرين

وتناولت كلينتون في كلمتها الوضع في البحرين وقالت إن مواجهة المعارضة في البحرين بحلول أمنية فقط هو أمر غير مجد.

وحول هذا الموضوع يقول مراسل "راديو سوا" في واشنطن محمد وفا إن كلينتون قالت إن بلادها تتمتع بعلاقة وطيدة بالبحرين، وتتوقع أن تستمر تلك العلاقة في المستقبل. وأضافت أن المنامة تعلم وجهة نظر واشنطن ومفادها أنه ليس بالأمن وحده يتم مواجهة التحديات في البحرين. ومضت قائلة "إن عملية سياسية تلبي حقوق وطموحات جميع مواطني البحرين هي الحل".

ويذكر أن سلطات البحرين كانت قد قمعت احتجاجات استمرت أسابيع قادها متظاهرون أغلبيتهم من الشيعة عن طريق نشر قوات الأمن في العاصمة والاستعانة بقوات من دول الخليج العربية ومنها السعودية. واعتقلت الحكومة مئات الشيعة وتم عزل صحافيين من جريدة معارضة كما فصل مئات العمال من الشيعة الذين تغيبوا بسبب المشاركة في إضراب الشهر الماضي.

XS
SM
MD
LG