Accessibility links

قلق من تزايد ممارسة العنف بسوريا وأنباء عن اعتقال 200 شخص


ألقت قوات الأمن السورية القبض الأربعاء على 200 من سكان بلدة البيضا الساحلية، حسب ما قال لوكالة رويترز للأنباء محام مدافع عن حقوق الإنسان فضل عدم الكشف عن هويته.

وأضاف المحامي أن سكان البيضا أبلغوه في اتصال هاتفي بأن قوى الأمن أحضرت طاقما تلفزيونيا وأجبرت الرجال الذين قبض عليهم على أن يهتفوا للرئيس بشار الأسد أثناء تصويرهم على حد زعمه.

وقال نشطاء إن من سمّوهم بأفراد من الشرطة السرية السورية وجنودا حاصروا بلدة البيضا الثلاثاء ودخلوا المنازل وألقوا القبض على الرجال ممن تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وأكد النشطاء سماع أصوات أعيرة نارية ومقتل رجل واحد على الأقل.

اعتقال صحافيين وناشطين

هذا وقال الناشط الحقوقي السوري محمد العبد الله إن حصار مدينة بانياس الساحلية وقرية البيضا المجاورة يأتي ضمن محاولة السلطات ترهيب وإخافة بقية المدن، على حد تعبيره.

كما أكد العبد الله اعتقال السلطات السورية أيضا لعدد كبير من الصحافيين والمثقفين والنشطاء، وندد باحتجاز الكاتب الصحافي فايز سارة قبل يومين.

وقال العبد الله في حديث لـ"راديو سوا" إن حملة الاعتقالات هي جزء من حملة الترهيب. ومن استمع إلى فايز سارة على مدى ثلاثة أسابيع الماضية تحدث على الفضائيات عن الإصلاح بدل استخدام تعبير التغيير. وأن يعتقل شخص خطابه يدعو إلى الإصلاح أكثر مما يدعو إلى التغيير لا يمكن أن يبرر إلا في سياق عملية الترهيب. هناك حملة اعتقالات كبيرة جرت في البلاد ليس للمتظاهرين وإنما للأشخاص الذين يتحدثون عبر وسائل الإعلام والفضائيات ويتحدثون عن الثورة السورية وذلك في محاولة لقمع الشارع وترهيبه وإخافة باقي الأصوات الموجودة داخل سوريا".

وكان الكاتب فايز سارة وفي مكالمة هاتفية أجراها "راديو سوا" معه قبل نحو أسبوع، قد توقع أن تقوم السلطات السورية باعتقاله.

من جهتها، قالت مديرة معهد الوارف للدراسات الإنسانية مرح البقاعي لـ"راديو سوا"إن بلدة البيضا معزولة تماما وتشهد أعمالاً وصفتها بالمروّعة، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك سريعاً، لكشف ما يحدث في سوريا.

أخبار عارية عن الصحة

في المقابل، نقلت وسائل الإعلام الرسمية السورية عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية الثلاثاء أن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عما يجري في سوريا هي أخبار عارية عن الصحة.

وخص المصدر بالذكر الاتهامات بأن السلطات السورية منعت وصول الجرحى إلى المستشفيات وإسعافهم.

واتهم المصدر مسلحين بمنع وصول سيارات الإسعاف لنجدة المصابين من القوى الأمنية والجيش في مدينتي درعا وبانياس، ما أدّى إلى ارتفاع أعداد القتلى.

ونشرت وكالة الأنباء السورية سانا قائمة بأسماء من القتلى والجرحى من عناصر الشرطة الذين استهدفتهم من وصفتها بالمجموعات المسلحة في مدن درعا وريف دمشق وحمص واللاذقية خلال الأيام الماضية.

قلق دولي من العنف

في غضون ذلك، أعرب البيت الأبيض عن قلق الولايات المتحدة العميق من العنف الذي ترتكبه قوى الأمن السورية ضد المدنيين والذي أدى إلى إصابة العشرات ومنعهم من تلقي العلاج اللازم.

وندد بيان صادر عن المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني بجهود الحكومة السورية المستمرة لقمع المحتجين السلميين عن التعبير عن آرائهم.

ودعا كارني الرئيس السوري بشار الأسد والحكومة السورية إلى احترام الحقوق الإنسانية الأساسية للشعب السوري الذي يطالب بالحريات الأساسية التي حرم منها.

بدورها، نددت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي باستخدام الحكومة السورية القوة ضد المتظاهرين المحتجين، وانتقدت استخدام القوى الأمنية للرصاص الحي.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا رافينا شمدساني في مؤتمر صحافي إن المفوضية تشعر بقلق كبير حيال معلومات تتحدث عن قتل كثيف للمتظاهرين من جانب قوات الأمن في سوريا، إضافة إلى اعتقال عدد كبير من المدافعين عن حقوق الإنسان.

وأوضحت أن المفوضة العليا لاحظت أن استخدام القوة لم يسمح باحتواء الاستياء في المنطقة. وحثت الحكومة السورية على اتخاذ تدابير فورية لوقف استخدام العنف وخصوصا استعمال الرصاص الحي ضد المتظاهرين المسالمين.

وطالبت المتحدثة باسم المفوضية سوريا بعدم التضييق على عمل الصحافيين وإطلاق الصحافيين الذين اعتقلتهم.

تظاهرة مؤيدة للأسد في بيروت

على صعيد آخر، تظاهر عشرات السوريين أمام سفارة بلادهم في بيروت الثلاثاء تأييدا للرئيس السوري، وذلك بعدما رفع ثلاثة أشخاص شعارات تطالب بالديموقراطية في سوريا، ما أدى إلى وقوع اضطراب حالت القوى الأمنية دون تطوره.

وردد نحو 100 متظاهر قرب السفارة في منطقة الحمراء غرب بيروت هتافات مؤيدة للأسد الذي تشهد بلاده احتجاجات ضد نظامه في حين انتشر عدد كبير من عناصر قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني.

XS
SM
MD
LG