Accessibility links

logo-print

بدء اجتماع مجموعة الاتصال وسط ازدياد المطالب الدولية برحيل القذافي ودعم الثوار


دعت قطر في افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا اليوم الأربعاء إلى تمكين الشعب الليبي من الدفاع عن نفسه في وجه نظام القذافي، بينما أعلنت إيطاليا عن النظر في تسليح الثوار الليبيين بأسلحة دفاعية وقال هؤلاء إنهم قبلوا بمبادرة تركية لحل الصراع لكنهم اشترطوا أن تتضمن تنحي القذافي عن منصبه.

وقال ولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في كلمة بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر إن "الوقت قد حان لتمكين الشعب في ليبيا من الدفاع عن نفسه وحماية المدنيين الليبيين".

وأشار ولي العهد إلى أن الثوار في ليبيا هم مدنيون حملوا السلاح للدفاع عن أنفسهم في ظروف صعبة من عدم التكافؤ مع قوات القذافي التي قال إنها تستخدم ترسانة جمعت باموال الشعب الليبي.

واعتبر الشيخ تميم أن ذلك يجب أن يتم بموازاة الدعم الإنساني والسياسي لهذا الشعب.

وفي الشأن ذاته دعا وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح الإجتماع إلى إطلاق آلية مالية مؤقتة في المنطقة لدعم الثوار الليبيين، وإلى استمرار الضغط حتى رحيل الزعيم معمر القذافي.

وكان الوزير قد أكد قبيل بدء الإجتماع أن "لا مستقبل لحكم معمر القذافي وأن الضغوط ستزيد على الزعيم الليبي ليرحل" عن منصبه المستمر فيه منذ نحو 42 عاما.

وأضاف هيغ أنه "من المستحيل لأي كان أن يتصور مستقبلا لليبيا في ظل وجود العقيد القذافي في السلطة" مشددا على أن الغالبية العظمى من دول العالم تتفق على انه يتعين على القذافي الرحيل.

وأكد هيغ الذي يرأس مع رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني اجتماع الدوحة أن "الضغط على القذافي ليرحل سيزيد خلال اجتماع الدوحة".

وبدوره دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي إلى "التكلم بصوت واحد" إزاء الأزمة في ليبيا مشيرا إلى أن 3.6 مليون شخص من اصل نحو ستة ملايين نسمة في هذا البلد قد يحتاجون إلى دعم انساني.

وقال بان كي مون في افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا إنه "من المهم ان نتكلم بصوت واحد"، وذلك في وقت تظهر فيه تباينات بين الحلفاء الغربيين حول الإستراتجية التي يتعين تبنيها بالنسبة لليبيا.

الحل العسكري للأزمة

وفي السياق نفسه قال وزير خارجية ألمانيا غيدو فسترفيلي على هامش اجتماع الدوحة اليوم الأربعاء إنه لن يكون هناك حل عسكري للأزمة الليبية مؤكدا انه يتعين على الزعيم الليبي أن يتنحى.

وأضاف فسترفيلي "إننا لا نرى حلا عسكريا في ليبيا" بل "سياسيا" مشددا على أن القذافي " لا مستقبل له في ليبيا".

وأكد الوزير الألماني أن بلاده على استعداد كامل لدعم العمل الإنساني لصالح شعب ليبيا.

من جهته، شدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن مجددا على عدم وجود حل عسكري لليبيا معربا عن أمله في أن يساهم اجتماع الدوحة في تسهيل التوصل إلى حل للأزمة في هذا البلد.

يذكر أن اجتماع الدوحة لمجموعة الاتصال حول ليبيا الذي ينعقد بمشاركة نحو 20 دولة ومنظمة كان قد بدأ أولى جلساته اليوم الأربعاء بمشاركة المجلس الوطني الانتقالي الذي يسعى إلى اعتراف كامل به ويؤكد رفضه أي حل لا يشمل رحيل العقيد معمر القذافي وأبنائه من ليبيا.

ويهدف الاجتماع خصوصا إلى بحث سبل إنهاء الأزمة في ليبيا والقيادة السياسية للعملية العسكرية القائمة في هذا البلد والتي يقودها حلف الأطلسي وتتعرض لانتقادات من وقت لآخر بعدم الفاعلية.

طرد دبلوماسيين ليبيين

من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الألمانية طرد خمسة دبلوماسيين ليبيين وذلك بداعي أنهم "مارسوا ضغوطا على مواطنين ليبيين في ألمانيا".

وقال بيان صادر عن الوزارة أنها استدعت سفير ليبيا لدى ألمانيا وأبلغته بأن خمسة دبلوماسيين ليبيين تقرر طردهم وان عليهم مغادرة ألمانيا في أجل لا يتجاوز سبعة أيام بسبب ممارسة ضغوط على مواطنين ليبيين في ألمانيا.

دعوات لتسليح الثوار للدفاع عن أنفسهم

في الشأن ذاته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيطالية ماوريتسيو مساري أن بلاده تؤيد تسليح الثوار الليبيين بأسلحة دفاعية، موضحا أن هذا الأمر "مطروح على الطاولة".

وقال مساري على هامش اجتماع الدوحة إن قرار مجلس الأمن حول ليبيا لا يمنع تسليح الثوار الذين يقاتلون قوات القذافي، مشيرا في الوقت نفسه إلى انه ليس من المرجح أن يخرج الاجتماع بقرار في هذا الخصوص.

وشدد مساري على ضرورة "تأمين الثوار بكل السبل الدفاعية الممكنة" مشيرا بشكل خاص إلى معدات الاتصالات والاستخبارات.

وحول المخاوف من إمكانية وصول الأسلحة إلى الأيادي الخطأ، أبدى المتحدث ثقته في المجلس الوطني الانتقالي الذي يتزعم الثوار ويتخذر من بنغازي مقرا له.

المبادرة التركية

في غضون ذلك، أكد مسؤول الإعلام في المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا محمود شمام أن المجلس "قبل بمعظم أجزاء المبادرة التي تطرحها تركيا على اجتماع مجموعة الاتصال في الدوحة"، لكنه طالب بتعديل فقرة بالمبادرة لتنص بوضوح على رحيل القذافي.

وقال شمام للصحافيين إن "المجلس يريد تحقيق تطلعات الشعب الليبي ونحن نريد أن نحدد بدقة ما هي تطلعات الشعب الليبي فهذه كلمة عامة، وأن أي مبادرة ليس فيها مغادرة القذافي لن ننظر إليها بجدية".

وذكر شمام أن "خريطة الطريق التركية" تختلف عن خريطة الطريق الإفريقية مشيرا إلى أن في المبادرة التركية "عناصر كثيرة جيدة، إلا أن نقطة الخلاف هي في عدم قيامها بتحديد ماهية تطلعات الشعب الليبي المشروعة بوضوح".

وكان مصدر دبلوماسي تركي أكد أن وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو سيعرض خلال اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا خطة سلام أعدتها تركيا لحل الأزمة الليبية.

يذكر أن الخطة التركية تنص على وقف فوري لإطلاق النار وإنشاء فضاءات إنسانية آمنة لمساعدة الشعب الليبي وإطلاق عملية واسعة للتحول الديمقراطي في ليبيا باتجاه انتخابات حرة.

XS
SM
MD
LG