Accessibility links

مجموعة الاتصال تطالب القذافي بالتخلي عن السلطة وتعد بتمويل المعارضة


طالب البيان الختامي لاجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا اليوم الأربعاء الزعيم الليبي معمر القذافي بالتخلي عن السلطة كما فتح الباب أمام تمويل المعارضة الليبية ومنحها وسائل "للدفاع عن نفسها" ضد القوات الحكومية.

وقال البيان الصادر عن الاجتماع الذي حضره ممثلو نحو 20 دولة ومنظمة إن نظام الزعيم الليبي معمر القذافي "فقد كل شرعية"، و"عليه ترك الحكم والسماح للشعب الليبي بتقرير مستقبله".

وأضاف البيان أن المشاركين قرروا وضع آلية مؤقتة تتيح تقديم الدعم المادي للمعارضة التي تسيطر على شرق البلاد من خلال "توفير وسيلة للمجلس الوطني الانتقالي والمجتمع الدولي لإدارة عائدات تمويل للمساعدة في تأمين الاحتياجات المالية قصيرة الأجل والاحتياجات الهيكلية" للمجلس.

وأوضح البيان أن الشركاء الدوليين اتفقوا على "العمل بشكل عاجل مع مسؤولي المجلس الانتقالي الوطني لبحث إنشاء هذه الآلية المؤقتة".

وفي السياق ذاته أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أن البيان الختامي يفتح الباب أمام تقديم قدرات "للدفاع عن النفس" للثوار الليبيين.

وردا على سؤال حول تضمين البيان الرئاسي الختامي للاجتماع إشارة إلى تسليح الثوار الليبيين، قال الشيخ حمد إن "هذه النقطة بحثت بإسهاب في الاجتماع، كما أن تلبية احتياجات الشعب الليبي تعني في جزء منها الدفاع عن النفس".

من ناحيته قال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه إن مجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا تأمل في التوجه نحو وقف إطلاق نار مشروط بانسحاب القوات الموالية للعقيد القذافي من المدن التي سيطرت عليها.

وأعرب جوبيه في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع عن أمل حلف شمال الأطلسي في "التوجه نحو وقف لإطلاق النار لكن بشرط أن يكون وقفا فعليا لإطلاق النار تحت مراقبة فعلية، وليس مجرد وقف القصف".

وأوضح أن وقفا لإطلاق النار ينبغي أن يتضمن انسحاب قوات القذافي من المدن التي اجتاحتها وعودة قواته إلى ثكناتها كما ورد في قرارات مجلس الأمن الندولي.

مساعدات إنسانية عاجلة

من جهتها خصصت المفوضية الأوروبية عشرة ملايين يورو لمساعدة من طالهم النزاع في ليبيا ولا سيما لإجلاء الأجانب العالقين في مدينة مصراته المحاصرة.

وقالت مفوضة شؤون المساعدات الإنسانية كريستالينا جورجييفا إن "جهودنا تتركز على الوضع في مصراته حيث تمكن عدد من شركائنا من تقديم مساعدات في الأيام الأخيرة" مشيرة إلى أن "أوروبا ستبذل كل ما يمكنها لمواصلة العمل الإنساني وتلبية الحاجات الماسة للمدنيين".

وما زال آلاف الأجانب أغلبهم من إفريقيا جنوب الصحراء عالقون في مدينة مصراتة التي تحاصرها كتائب القذافي منذ 50 يوما، بحيث بات سكان المدينة في حاجة إلى كل شيء مما يثير مشاكل إنسانية خطيرة.

وأشارت جورجييفا إلى أن أفضل ما يمكن تقديمه الآن لهؤلاء الأشخاص هو نقلهم إلى ديارهم في أسرع وقت ممكن.

وقدر الهلال الأحمر الليبي عدد اللاجئين بين ستة وسبعة آلاف شخص وفدوا من مصر والسودان وتشاد وغيرها، فيما نجح الصليب الأحمر الدولي في إرسال بعثة ميدانية الأسبوع الفائت.

ومن المتوقع أن تبلغ القيمة الإجمالية للمساعدات الأوروبية بما فيها دول الاتحاد الأوروبي 96 مليون يورو.

وكانت المفوضية الأوروبية قد خصصت الشهر الماضي مبلغ 30 مليون يورو للمساعدات الإنسانية للمتضررين من النزاع في ليبيا، وتم استخدم هذه المساعدات لإنشاء مخيمات مؤقتة على الحدود مع تونس ومصر.

دعوات لتكثيف ضربات حلف الأطلسي

في هذه الأثناء دعا مسؤول العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الانتقالي علي العيسوي في الدوحة، حلف الأطلسي إلى تكثيف ضرباته الجوية على قوات القذافي.

وشدد العيسوي في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية على ضرورة حماية المدنيين مضيفا "أننا بحاجة لتأمين مزيد من الحماية للمدنيين وذلك من خلال زيادة الضربات الجوية على الدبابات ومواقع إطلاق الصواريخ التابعة للقوات الموالية للقذافي".

وكان الحلف قد أكد في وقت سابق أن القوات الحليفة دمرت 30 بالمئة من القدرات العسكرية للقذافي منذ بدء التدخل في ليبيا في 19 من الشهر الماضي.

من جانبه صرح مسؤول فرنسي بأن بلاده ستطلب من حلفائها في حلف شمال الأطلسي يوم غد الخميس في برلين تحريك مزيد من الوسائل الجوية ضد قوات القذافي بالإضافة إلى ضرب الأهداف بسرعة اكبر لتحقيق مزيد من الفاعلية.

ولفت المسؤول في تصريحات للصحافيين عشية اجتماع لوزراء خارجية الحلف في العاصمة الألمانية إلى أن فرنسا وبريطانيا ألحتا يوم أمس الثلاثاء على الدول الأخرى في الحلف لتكثيف جهودها في ليبيا لتخوفهما من استفحال النزاع مشيرا إلى أن البلدين لم يتمكنا من إقناع جميع شركائهما حتى الآن.

وأشار المسؤول إلى أن "هناك كثيرا من الطائرات قياسا إلى الاحتياجات تشارك في مراقبة منطقة الحظر الجوي ولكن ليس هناك ما يكفي بالنسبة للقدرات جو ارض" موضحا أن هناك ست دول فقط، من أصل 28 دولة في حلف الأطلسي، تشارك في مهمات جو أرض واثنتان تشاركان بنسبة 50 بالمئة.

وكانت مصادر عسكرية حليفة أفادت أن البلدين اللذين يقومان بنصف العمل العسكري في ليبيا هما فرنسا وبريطانيا.

وأكد المسؤول أن الحلفاء لديهم الوسائل للتعويض عن النقص الذي تسبب به انسحاب 50 طائرة أميركية في الرابع من الشهر الجاري.

وكان دبلوماسي آخر قد صرح بأن القيادة العسكرية للحلف طلبت مزيدا من الطائرات قبل بضعة أيام مشيرا إلى أن هناك حاجة ماسة لعشر طائرات أخرى في المرحلة الحالية بعد أن قدمت بريطانيا أربع طائرات إضافية.

ولفت المسؤول الفرنسي إلى أن هذه الوسائل، لن توفرها فرنسا للحلف بل إن الفجوة قد تغطيها دول أخرى على الصعيد العسكري والسياسي.

انفجار في طرابلس

ميدانيا سمع دوى انفجارين شديدين في غرب طرابلس، لم يعرف مصدرهما على الفور، على ما أفاد مراسلون صحافيون وشهود عيان.

وقال سكان في العاصمة طرابلس إنهم سمعوا هدير طائرتين تحلقان فوق المدينة قبل الإنفجارين غير انه لم يكن بإمكانهم تحديد المواقع المستهدفة.

وكانت وكالة الأنباء الليبية الرسمية قد قالت في وقت سابق إن قوات حلف الأطلسي نفذت الأربعاء غارات جوية على مصراتة والعزيزية وسرت.

من ناحية أخرى وصل وزير الخارجية الليبية عبد العاطي العبيدي إلى تونس في طريقه إلى قبرص، على ما أفادت وكالة تونس إفريقيا الحكومية للأنباء.

وقالت الوكالة إن العبيدي عبر صباح الأربعاء منفذ رأس جدير الحدودي متوجها إلى مطار جربة جرجيس الدولي للسفر إلى قبرص.

وفي نيقوسيا أعلنت الحكومة القبرصية أن وزير الخارجية الليبية سيصل اليوم إلى قبرص وأنه سيجري محادثات يوم غد الخميس مع وزير الخارجية القبرصية ماركوس كيبريانو.

يذكر أن قبرص التي تعارض التدخل العسكري في ليبيا، قامت بعرض القيام بوساطة في هذا الملف.

XS
SM
MD
LG