Accessibility links

البنتاغون: طائرات حربية أميركية ما تزال تقصف الدفاعات الجوية الليبية


كشفت وزارة الدفاع (البنتاغون) الأربعاء أن طائرات حربية أميركية ما تزال تقصف الدفاعات الجوية الليبية، وذلك بعد مرور عدة أيام من إعلان الوزارة سحب طائراتها من الحملة العسكرية التي يشنها حلف شمال الأطلسي الناتو في ليبيا.

وصرح المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ديف لابان للصحافيين بأنه "توجد طائرات أميركية لدى الناتو ويستطيع استخدامها في إطار المهمات الجوية لضرب الدفاعات الجوية الليبية وقد نفذت هذه الطائرات عددا من هذه المهمات".

ولم يكشف لابان عن عدد المقاتلات التكتيكية التي خصصت للمهمة التي يقودها الحلف لفرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا، إلا أنه أكد أن الطائرات الأميركية شنت عددا من الغارات ضد الدفاعات الجوية منذ تولى الحلف قيادة العملية في 4 أبريل/نيسان".

إلا أنه قال إن المقاتلات الأميركية لا تشارك في مهمات القصف التي هدفها حماية المدنيين من قوات الزعيم الليبي معمر القذافي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أن الطائرات الأميركية تقف على أهبة الاستعداد للمشاركة في تلك المهمة إذا طلب الناتو ذلك".

وكان الجيش الأميركي قد ذكر سابقا أن طائراته المقاتلة انسحبت بعد تسلم الناتو القيادة، وأن التحالف سيشن الغارات فيما ستلعب الولايات المتحدة دورا داعما.

ولم يتضح سبب انتظار وزارة الدفاع الأميركية للكشف عن دور مقاتلاتها في فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا، إلا أن التفاصيل تكشفت وسط انشقاقات داخل حلف الناتو بسبب الحملة الجوية.

وسعت كل من بريطانيا وفرنسا، اللتان قادتا الدعوات إلى التدخل الدولي لوقف الهجمات التي يشنها نظام القذافي على شعبه، إلى الضغط على حلفاء الأطلسي للمشاركة في أعباء شن الحملة الجوية ونشر المزيد من المقاتلات.

وترغب إدارة الرئيس أوباما في أن يتحمل حلفاؤها الغربيون عبء العملية العسكرية في ليبيا نظرا لان نحو 100 ألف جندي أميركي ينتشرون في أفغانستان كما تحاول الإدارة الأميركية إنهاء مهمتها في العراق.

وأكد البنتاغون أن الولايات المتحدة تلعب دورا ثانويا رغم الكشف عن أن الولايات المتحدة لا تزال تقصف أهدافا ليبية.

وذكر وزير الدفاع روبرت غيتس وعدد من كبار المسؤولين الأميركيين أن مشاركة الجيش الأميركي ستقتصر على تزويد الطائرات بالوقود في الجو، والقيام بطلعات استطلاعية وعمليات بحث وإنقاذ.

حلف الناتو يقصف مستودعات للذخيرة

من ناحية أخرى، قصف حلف شمال الأطلسي الأربعاء مستودعات للذخيرة على بعد عشرة كيلومترات من طرابلس، كما أعلنت متحدثة باسم الحلف في بروكسل.

وقالت المتحدثة باسم حلف الأطلسي كارمن روميرو "نستطيع التأكيد إن غارة جوية شنت على تحصينات تستخدم مستودعات للذخيرة على بعد نحو 13.5 كلم إلى جنوب شرق طرابلس"، لكنها لم تعط تفاصيل أخرى عن عمليات القصف.

وأفاد صحافيون لوكالة الصحافة الفرنسية أن انفجارين كبيرين سمع دويهما الأربعاء في طرابلس لكن لم يعرف سببهما على الفور.
وقد سمع دوي الانفجارين في عدة أحياء من العاصمة.

وقال سكان اتصلت بهم وكالة الصحافة الفرنسية إنهم سمعوا هدير طائرات تحلق فوق العاصمة قبل الانفجارين ، لكن لم يكن بوسعهم تحديد المواقع المستهدفة.

جوبيه ينتقد أداء الناتو

هذا وقد انتقد وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه أداء حلف شمال الأطلسي في ليبيا، وقال جوبيه الثلاثاء إن الحلف أراد تولي القيادة العسكرية للعمليات، إلا أنه لا يقوم بذلك بشكل كاف.


وردا على الانتقادات الفرنسية هذه، أكد قائد عمليات الحلف أنه ينفذ مهمة بالغة الدقة بالأجهزة والمعدات التي توفرها له الدول الأعضاء.

وقال العميد مارك فان أوم:

" أعتقد أننا، حتى الآن، نؤدي عملا رائعا في حماية المدنيين بالقضاء على التهديد الأكبر، وهذا واضح من خلال ارتفاع وتيرة العمليات التي تدمر الدبابات وناقلات الجنود المدرعة ومستودعات الذخيرة، وهذه عمل رائع بالنظر إلى ما يتوفر لدينا من معدات."

سبب قلة كفاءة الحلف

وفي واشنطن قال مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في لجنة الطوارئ الليبية أشرف طولكي إن عدم تحمسِ بعض الدول حيال دور حلف شمال الأطلسي تسبب في قلة كفاءة الحلف في حماية المدنيين في ليبيا، وأضاف في حوار مع "راديو سوا":
XS
SM
MD
LG