Accessibility links

logo-print

مبارك يمثل أمام المحكمة وواشنطن تمنتع عن التعليق على قرار حبسه


أفاد التليفزيون المصري مساء الأربعاء إن مبارك، ونجليه علاء وجمال سيتم استجوابهم أمام محكمة بالقاهرة يوم 19 أبريل/نيسان القادم، دون أن يشير إلى تفاصيل أخرى.

وأعلن كبير الأطباء الشرعيين بمصلحة الطب الشرعي الدكتور السباعي أحمد السباعي أن الحالة الصحية للرئيس السابق حسني مبارك أصبحت مستقرة يوم الأربعاء بعد تلقيه العلاج اللازم.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن وزير العدل المستشار محمد عبد العزيز الجندي القول إنه لا يوجد مانع من نقل مبارك إلى مستشفى آخر لتلقي العلاج إذا استدعت حالته الصحية ذلك، شأنه شأن أي متهم عادي يمر بمثل تلك الظروف الصحية.

واشنطن تمتنع عن التعليق

يأتي هذا فيما رأت الولايات المتحدة أن قرار سجن مبارك ونجليه قرار مصري اتخذ في سياق جهود مصر للانتقال إلى الديموقراطية.

وصرح المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر بأن سجن مبارك ونجليه "مسألة يعود القرار بشأن معالجتها للحكومة المصرية وليس لنا تعليق عليها".

وكان النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود قد أمر صباح الأربعاء بحبس مبارك ونجليه احتياطيا لمدة 15 يوما في إطار التحقيقات في الاعتداءات على المتظاهرين أثناء الثورة، بالإضافة إلى اتهامات بالفساد المالي.

وانضم جمال وعلاء مبارك في سجن مزرعة طره إلى العديد من كبار المسؤولين السابقين مثل رئيس مجلس الشورى الأمين العام السابق لحزب مبارك صفوت الشريف، ورئيس مجلس الشعب السابق فتحي سرور، ورئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق زكريا عزمي، إضافة إلى رجل الأعمال أحمد عز ووزيري السياحة والإسكان السابقين زهير جرانة وأحمد المغربي.

ردود أفعال شعبية

ورأى عدد من المواطنين المصريين الذين التقت بهم مراسلة "راديو سوا" في القاهرة إيمان رافع أن قرار حبس مبارك ونجليه هو خطوة جيدة في طريق الديموقراطية.

وقال أحد المواطنين "كون مبارك يحبس يعني أننا دخلنا مرحلة جدية من الديموقراطية لكنه قرار جاء متأخرا وجاء كرد فعل".

وقال مواطن آخر: "بكيت لأني أدركت أن الله يمهل ولا يهمل. لم يكن التشكيك في المجلس العسكري ولكن في مصداقية حالة ما بعد 25 يناير في استعادة مطالب الجماهير".

ودعا آخرون إلى محاكمة مبارك مع مراعاة حالته الصحية قائلين: "إذا كانت حالته المرضية لا تسمح أن يدخل السجن، يجب إيداعه مستشفى السجن".

تعليق التظاهر

وأعلن "ائتلاف شباب الثورة" عن تعليق التظاهر يوم الجمعة المقبل، وإعادة النظر في قراره تعليق حواره مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

ورأى الائتلاف أن التحقيق مع مبارك وأبنائه خطوة إيجابية ولكنها جاءت متأخرة مما ساعد على اندلاع الثورة المضادة، حسبما ذكر مصطفى شوقي عضو الائتلاف في لقاء مع "راديو سوا".

ودعا شوقي إلى محاكمة مبارك ليس على تهم الذمة المالية فحسب ولكن على تهم الإجرام والإفساد السياسي أيضا.

من جانبه، رأى الباحث والناشط السياسي عمرو حمزاوي في لقاء مع "راديو سوا" أن حبس مبارك وبدء محاسبته قانونيا، جاء استجابة لضغط الشارع، ومن شأنه أن يحرر القوى السياسية الجديدة في مصر من الضغوط التي كانت تعوقها عن بناء المستقبل.

وقال حمزاوي إن "النتيجة الكبرى للثورة هي أن الشارع المصري أصبح يحرك الأحداث".

ودعا عالم الاجتماع وناشط حقوق الإنسان المصري الدكتور سعد الدين إبراهيم، في لقاء مع مراسل "راديو سوا" في واشنطن محمد وفا، إلى اعتماد تجربة جنوب إفريقيا في المصالحة.

وطالب على هامش المنتدى الدولي الثامن للعلاقات الإسلامية-الأميركية إلى المصالحة والمحاسبة، بأن تعطي الفرصة للضحايا بالاقتصاص أو العفو، ولفت إلى أن غالبية الضحايا قد غفروا لجلاديهم.

من جهته، طالب مؤسس ومدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حسام بهجت بإنشاء آلية رسمية مصرية تضمن تقصي الحقائق والمحاسبة وتعويض ضحايا نظام الرئيس السابق حسني مبارك.
XS
SM
MD
LG