Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ا ف ب: الجيش النظامي السوري يسيطر على حي جديد لمسلحي المعارضة شرق حلب

وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي يجتمعون وسط تقارب ألماني فرنسي حول ليبيا


بدأ وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي اجتماعا اليوم الخميس في برلين يستمر يومين وسط تزايد الانقسامات بين القوى الكبرى بشأن مسألة تسليح الثوار في ليبيا وتعزيز العمليات العسكرية ضدها.

وشدد الوزراء على ضرورة إنهاء نظام حكم القذافي والتركيز على الأهداف المشتركة للعملية العسكرية في ليبيا بدلا من التركيز على الخلاف حول نطاق تلك العملية.

المستشارة الألمانية انغيلا ميركل قالت إن أهداف الاجتماع ستركز حول إستراتيجية الحلف التي وضعت في اجتماع لشبونة وسبل تطبيقها واستمرار مسألة نزع السلاح في أفغانستان وكذلك مناقشة "المشكلة الحقيقة" وهي آلية مساهمة الناتو في تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي، وإنهاء حكم القذافي لليبيا للسماح بتطور الحريات في بلده.

وفي الموضوع ذاته قللت كل من ألمانيا وفرنسا من شأن خلافاتهما حول ليبيا. وقال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه خلال الاجتماع إن البلدين متفقان على الهدف نفسه وهو السماح للشعب الليبي بالتمتع بالحرية والديموقراطية، لكنهما تختلفان حول كيفية تحقيق ذلك الهدف.

من جانبه شدد وزير الخارجية الألمانية غيدو فيسترفيلي على أن الوسيلة الوحيدة لضمان مستقبل زاهر لليبيا هو رحيل القذافي عن الحكم.

وشدد الوزيران على أن الحل في ليبيا لابد أن يكون سياسيا في نهاية الأمر.

من ناحية أخرى رفضت اسبانيا تعزيز دورها في العملية العسكرية في ليبيا. وقالت وزيرة الخارجية ترينيداد خيمينيث إن حكومة بلادها لن تتعدى التفويض الذي منحه لها البرلمان والمتمثل في مراقبة الحظر المفروض على الأسلحة ومنطقة الحظر الجوي فوق ليبيا.

وأضافت الوزيرة أن اسبانيا لن تغير حجم بعثتها العسكرية على الرغم من طلبات فرنسا وبريطانيا من حلفائهما زيادة حجم المشاركة.

وفي باريس، عقد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون محادثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للبحث في سبل دعم ثوار ليبيا. غير انه قال إن الوقت لم يحن بعد لتزويدهم بالسلاح، وأضاف قائلا "سأدرس جميع الخطوات التي من الممكن من خلالها مساعدة هؤلاء الأشخاص الذين يحاولون حماية أرواح المدنيين ويدافعون عن مستقبل ليبيا بينما يتعرضون لمذابح على أيدي قوات القذافي في مصراتة حيث يقتل شعبه".

تشكيك روسي ورد فرنسي

وفي نفس السياق، شددت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس على أن الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي في ليبيا تتم "بموجب الاحترام التام لقرار" مجلس الأمن الدولي بعدما شككت موسكو في شرعية هذا التحرك.

وكان الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف قد صرح بأن قرار الأمم المتحدة حول ليبيا لم يسمح بشن ضربات.

وقال برنار فاليرو الناطق باسم الخارجية الفرنسية خلال تصريح صحافي ان "تحرك فرنسا يتم في إطار الاحترام التام للقرار 1973 الصادر عن مجلس الأمن الدولي أولا وفي إطار تعبئة من اجل الشعب الليبي المضطهد من قبل القذافي الذي كان نجله قد توعد الشعب بأنهر من الدماء".

وأضاف الناطق أن الضربات الجوية المحددة الاهداف على التجهيزات العسكرية التي تتيح للقذافي مواصلة ترهيب الشعب يجب أن تتواصل كما أكدت على ذلك مجموعة الاتصال في الدوحة يوم أمس الأربعاء.

وكانت دول خمس من بينها الصين قد عبرت الخميس عن معارضتها لاستخدام القوة في ليبيا خلال قمة عقدتها في بكين لكن بدون أن تشير بوضوح إلى الضربات التي يشنها الحلف في ليبيا.

والقرار 1973 الصادر عن مجلس الأمن يجيز اتخاذ "كل الإجراءات اللازمة" لحماية المدنيين وينص على فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا لمنع طيران القذافي من قصف معارضيه.

الحفاظ على وحدة الصف

هذا وقد أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الولايات المتحدة ستدعم بقوة عملية الحلف في ليبيا حتى يتنحي القذافي عن الحكم.

وقالت كلينتون لنظرائها في الحلف إن أصواتا جديدة في ليبيا وخارجها انضمت إلى االمطالبين برحيل القذافي.

وقبل افتتاح الاجتماع شددت كلينتون على وحدة الحلف أثناء مؤتمر صحافي عقدته مع المستشارة الألمانية انغيلا مركيل. وأكدت على الهدف المشترك وهو رؤية نهاية نظام القذافي في ليبيا.

مطالبات للناتو بزيادة التدخل العسكري

ميدانيا قال معارضون ليبيون في مصراته إن هجوما صاروخيا شنته القوات الحكومية فجرا على منطقة سكنية في مصراتة أوقع 23 قتيلا بينهم ثلاثة مصريين.

وقد طلب المجلس الانتقالي الليبي من جانبه من اجتماع الناتو، زيادة التدخل العسكري للحلف لمواجهة التصعيد من جانب قوات القذافي وقال جمعة القماطي منسق المجلس في حديث "لراديو سوا":

"قوات القذافي تتجه نحو المدن وتقذفها وبالتالي نحن رأينا في كثير من الأحيان في منطقة مصراته وعلى الحدود التونسية الجزائرية أن قوات القذافي تتحرك بسهولة لمسافات طويلة وفي أركان معينة ومدن معينة وتحاصرها وتقصفها وقوات الحلف لا تتدخل أبدا ولا تمنعها ولا تقصفها والمطلوب أن يتم سد هذه الثغرات جميعا والتعامل معها بما لا يعرض حياة المدنيين للخطر فالهدف هو حمايتهم."

وتوقع القماطي أن يتوصل اجتماع الناتو اليوم إلى حلول أكثر حزما في مواجهة قوات القذافي وأضاف:

"نحن نتوقع أن يصدر عن اجتماع حلف الناتو اليوم وغدا تأكيد صريح على أن العمليات العسكرية ضد قوات القذافي ستزداد لتأمين حماية أكثر للمدنيين في ليبيا."

ورأى المحلل السياسي الفرنسي كريستيان مالار من جانبه في مقابلة مع "راديو سوا" أن الحل لن يكون سهلاً وأن هناك حقائق ووقائع يجب أخذها بعين الاعتبار أولها حالة الجمود العسكري في الميدان، وكذلك أن اجتماع مجموعة الاتصال الدولية واجتماع الرئيس نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون واجتماع وزراء خارجية الناتو في برلين، تعكس جميعها صورة انقسامات، فلا توافق بالآراء بين صفوف الأوروبيين ولا بين الزعماء العرب ولا حتى في الاتحاد الإفريقي.

وكان مسؤول أميركي كبير قد سعى إلى التخفيف من أهمية الخلافات داخل الحلف، مؤكدا أن القيادات العسكرية لم تطلب تعزيزات.

وقال هذا العضو في الوفد الأميركي طالبا عدم كشف هويته "لا اعتقد أن هناك انقساما، إننا بصدد إصابة الأهداف هناك". واستطرد انه إذا كان القادة بحاجة لقدرات إضافية "فأنهم سيطلبونها"، موضحا "أنهم لم يفعلوا ذلك".

وشدد مالار على أهمية أن يتخذ الحلف موقفا عسكريا حاسما إذ أن لعبة القذافي أصبحت واضحة، فالثوار ليسوا مسلحين بشكل كاف و ليسوا محترفين عسكريا وبالتالي من اجل التقدم ووضع حد لحكم القذافي يجب أن تتولى قوات الناتو الهجوم بمفردها، وهذا أمر صعب تحقيقه في ظل حق ال "فيتو" الذي تتمتع به روسيا والصين في مجلس الأمن الدولي.

XS
SM
MD
LG