Accessibility links

logo-print

الفيلم المصري "صرخة نملة" يشارك في مهرجان كان السينمائي


اختارت اللجنة المنظمة لمهرجان كان السينمائي الدولي فيلم المخرج سامح عبد العزيز "صرخة نملة" للمشاركة في دورته الـ64 خلال مايو /أيار المقبل.

وقد وقع اختيار اللجنة على الفيلم باعتباره أول فيلم روائي طويل يتناول ثورة 25 يناير المصرية، حيث طلبت لجنة مشاهدة الأعمال المشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان كان نسخة مترجمة إلى اللغة الفرنسية من الفيلم.

وتدور قصة الفيلم حول المواطن جوده المصري الذي عاد من سجون العراق، وتفاجأ بالمتغيرات التي حدثت في المجتمع في غيابه وما لبث أن اصطدم بالواقع وحاول إيصال صوته للمسئولين لكن سرعان ما اكتشف أنه مهما صرخ لن يصل صوته إليهم، ولهذا قرر أن يقابل رئيس الدولة.

ويقول سامح عبد العزيز مخرج الفيلم أن شخصية جوده المصري هي الشخصية التي يجسدها الممثل عمرو عبد الجليل في الفيلم والذي يعد أول عمل سينمائي يتحدث عن ثورة 25 يناير، سواء من ناحية أسبابها أو تضمنه لمشاهد منها بعد نجاحها على الرغم من الانتهاء من تصويره قبل أيام من قيام الثورة المصرية.

وقد تناول الفيلم كل السلبيات التي كان يعاني منها المواطن المصري خاصة من قبل أجهزة الأمن، وانه حينما حاول اللجوء إلى رأس السلطة لم يجد أحدا وهو ما حدث فعلا لجميع المصريين على حد تعبيره.

وأضاف مؤلف قصة الفيلم طارق عبد الجليل أن فيلمه كان في حد ذاته ثوره على الأوضاع قبل أن تنجح ثورة 25 يناير وأنه بدأ كتابة قصة الفيلم منذ 2008 وانتهى منها 2009 وحصل على تصريح من الرقابة على المصنفات الفنية في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 وبدأ تصويره في 2010 وتم الانتهاء منه بعد بداية الثورة بأسبوع واحد.

ونتيجة للمعايير التي كان لابد من الالتزام بها لإنتاج أي عمل سينمائي واجه الفيلم العديد من الصعوبات حتى يخرج في صورته النهائية على حد تعبير سامح عبد العزيز. فبعد موافقة الرقابة على الفيلم جاءت مرحلة الموافقات الأمنية عليه لكن للأسف تم وضع 21 ملاحظة أمنية على سيناريو الفيلم أي ما يعني نسف قصته من الأساس لكن فريق عمل الفيلم لم يستسلم، فقد عمدوا إلى تصويره لكن تحت اسم فيلم مختلف لنفس الشركة الإنتاجية وهو ما تسبب في وجود نوع من القلق والخوف أثناء التصوير لكنه تم في حماية أبناء المناطق الشعبية التي كان يتم التصوير بها.

كان الفيلم يحمل في البداية عنوان "إلحقنا يا ريس"، ولكن ما لبث أن تغير إلى "صرخة نمله".

ويضيف عبد الجليل بأنهم تقدموا إلى الرقابة بثلاثة أسماء كان من بينها "صرخة نمله" لكن الرقابة اختارت "إلحقنا يا ريس" ثم سرعان ما قام هو بتغييره قبل الثورة بأشهر بسيطة ليصبح "صرخة نمله".

وتسود حالة من التفاؤل بين صناع هذا الفيلم خاصة بعد أن طلبت لجنة المشاهدة في مهرجان كان السينمائي إرسال نسخة مترجمة إلى الفرنسية إلى إدارة المهرجان للنظر في إمكانية عرضه في أحد الفروع خلال دورته المقبلة، وهو ما اعتبره عبد الجليل نجاحا كبيرا بعد المجهود الذي بذل في تنفيذه.
XS
SM
MD
LG