Accessibility links

واشنطن تؤكد تلقي سوريا مساعدة إيرانية لقمع الاحتجاجات ودمشق تنفي


نفى مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية الخميس تلقي القيادة السورية مساعدة من إيران لقمع الاحتجاجات الدائرة في البلاد، وأكد المصدر لوكالة الأنباء السورية "سانا" أنه لا صحة إطلاقا لما أدلى به المتحدث باسم الخارجية الأميركية من أن هناك أدلة لدى واشنطن حول مساعدة إيران لسوريا في قمع التظاهرات.

وكانت الإدارة الأميركية أعربت عن قلقها الخميس إزاء معلومات - وصفتها بأنها ذات مصداقية - تحدثت عن تقديم إيران مساعدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في قمع التظاهرات المناوئة له التي تشهدها مناطق سورية عدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إنه لا يمكن لسوريا الحديث جدياً عن إصلاحات طالما أنها تطلب المساعدة من إيران.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال نقلت عن مسؤولين أميركيين، أن إيران بدأت بتسليم سوريا معدات لمكافحة الشغب، وأن شحنات إيرانية أخرى مماثلة في طريقها إلى سوريا، وأن اتصالات رصدت بين مسؤولين إيرانيين تشير إلى أن طهران تسعى أيضا لمساعدة مجموعات شيعية في البحرين واليمن من أجل زعزعة استقرار حلفاء الولايات المتحدة في هذه الدول.

حكومة جديدة ومعارضون يقللون من شأنها

من جانبه، أعلن الخميس عن تشكيل الحكومة السورية الجديدة التي كلف الرئيس بشار الأسد وزير الزراعة في الحكومة السابقة عادل سفر بتشكيلها خلفا لحكومة محمد ناجي عطري.

واحتفظت التشكيلة الجديدة من الحكومة السابقة بكل من وزير الدفاع علي حبيب والخارجية وليد المعلم، بينما عُين اللواء محمد إبراهيم الشعار وزيرا للداخلية.

وذكرت وسائل الإعلام السورية أن الحكومة الجديدة ستتولى دراسة إلغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1963، وإعداد مشروع لقانون الأحزاب وزيادة رواتب الموظفين في القطاع العام، والقيام بإجراءات لمكافحة الفساد.

وقال الصحفي نزار ميهوب مدير الإعلام الخارجي السابق في وزارة الإعلام السورية إن الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة سينعكس إيجابا على الشارع السوري، وأضاف لراديو سوا: "تشكيل الحكومة لا يرتبط بشكل مباشر بالأحداث الأخيرة ولكن من المفيد جدا أن يكون هناك دماء جديدة وخصوصا أنه من الواضح أن عددا لا بأس به من الوزراء كانوا من الشباب، وإلى حد ما من التكنوقراط ممن لديهم خبرة جيدة، ومن الأشخاص الذين عرف عنهم النزاهة والكفاءة. وأعتقد أن المرحلة القادمة تحتاج إلى مثل هكذا حكومة تستطيع أن تنقل البلد إلى مرحلة جديدة من الإصلاحات والإسراع في هذه الإصلاحات. ومن المفترض أن يكون صدى هذه الحكومة إيجابيا إلى الشارع السوري".

وأكد ميهوب أن الحكومة الجديدة بصدد المباشرة فوراً في ملف الإصلاح، وقال لـ"راديو سوا": "اللجان انتهت من دراسة بعض القوانين المتعلقة بمكافحة الإرهاب وقوانين تسمح بالتظاهر وقوانين أخرى، ومسألة إقرارها بالتأكيد للحكومة هو الدور الأساسي في إقرار هذه القوانين. الحكومة لديها مهام كبيرة وكثيرة، لها بعد اقتصادي، لها بعد اجتماعي. أعتقد أن مهام الحكومة اليوم على رأس أولوياتها الشق الاقتصادي والمعيشي للمواطن السوري".

وفي المقابل، قلل الناشط السياسي السوري في واشنطن محمد العبد الله من شأن الإعلان عن الحكومة الجديدة في سوريا، وقال لـ"راديو سوا": "الحكومة لها دور شكلي ولا تقوم بدور حقيقي، لكن تغيير الحكومة إلى حكومة إصلاحية ثم تعيين وزير الداخلية اللواء الشعار الذي كان مدير سجن تدمر عندما ارتكبت مجزرة سجن تدمر وقتل فيها أكثر من ألف شهيد من خيرة شباب الشعب السوري، ثم يعين هذا الشخص في حكومة هدفها الإصلاح. هذا يضع علامات استفهام كبيرة، حول أي إصلاح يتحدث عنها الرئيس الأسد، ويدل بشكل واضح أن الرئيس هدفه من جلب هذا الشخص ليجعل منصبه وزير الداخلية ترهيب الشعب السوري وترهيب المتظاهرين".

في غضون ذلك، دعت صفحة "الثورة السورية" على موقع فيسبوك الى التظاهر الجمعة للتعبير عن الإصرار على المطالب وعلى الحرية.

قلق أوروبي من تزايد أعمال العنف في سوريا

وقد قام سفراء فرنسا وألمانيا وايطاليا واسبانيا وبريطانيا في دمشق بزيارة وزير الخارجية السورية وليد المعلم الخميس ليعبروا عن قلقهم من تزايد العنف في هذا البلد .

وقالت وزارة الخارجية الألمانية في بيان "إن السفراء عبروا عن قلق حكوماتهم إزاء العدد المتزايد للضحايا والعنف في سائر أنحاء البلاد".

وأضافت أن السفراء "أدانوا مجددا استخدام قوات الأمن للقوة ضد متظاهرين مسالمين ودعوا إلى ضبط النفس".

وأوضحت الوزارة "أن السفراء دعوا مجددا باسم حكوماتهم إلى الاستجابة لمطالب الشعب السوري المشروعة وبدء إصلاحات سياسية ذات مصداقية". كما طالبوا بـ"الإفراج فورا عن جميع السجناء السياسيين".

وميدانيا تتواصل أعمال العنف في مدينة بانياس بشمال غرب سوريا حيث قتل جندي الخميس.

XS
SM
MD
LG