Accessibility links

واشنطن تتهم إيران بمساعدة نظام الأسد في قمع التظاهرات في سوريا


اتهمت وزارة الخارجية الأميركية إيران بمساعدة نظام الرئيس السوري بشار الأسد في قمع التظاهرات المناوئة له التي تشهدها مناطق سورية عدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر ردا على سؤال عما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال حول هذا الموضوع "نعتقد أن هناك معلومات ذات مصداقية حول تقديم إيران مساعدة لسوريا في قمع التظاهرات" وأكد أن "هذا الأمر مقلق فعلا".

وأضاف "إذا كانت سوريا تطلب من إيران المساعدة فلا يمكنها الحديث جديا عن إصلاحات".

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أفادت الخميس نقلا عن مسؤولين أميركيين بأن إيران بدأت بتسليم سوريا معدات لمكافحة الشغب وان شحنات إيرانية أخرى مماثلة في طريقها إلى سوريا.

نفي سوري

هذا، ونفى مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية تلقي القيادة السورية مساعدة من إيران لقمع الاحتجاجات الدائرة في البلاد.

وأكد المصدر لوكالة الأنباء السورية سانا عدم صحة ما أدلى به المتحدث باسم الخارجية الأميركية عن وجود أدلة لدى واشنطن حول مساعدة إيران لسوريا في قمع التظاهرات.

وأوردت سانا أيضا قرار الرئيس بشار الأسد الإفراج عن جميع الموقوفين على خلفية الأحداث الأخيرة التي تخللت المظاهرات.

إلا أن الناشط الحقوقي السوري محمد عبد الله، قال إن الخبر غير دقيق.

وتحدث في مقابلة مع "راديو سوا" عن ما قال إنه تعذيب وحشي تعرض له الموقوفون، وأوضح أنه لم يتم إطلاق سراح جميع المعتقلين وأن العشرات ما يزالون مفقودين، مؤكدا أن كلام السلطات غير دقيق وغير سليم وغير صحيح.

إيران تنفي أي دور لها

من جانبها، نفت إيران هذه الاتهامات. وقال وزير المالية الإيرانية سيد شمس الدين حسيني خلال مشاركته في الاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن إن "طهران غير قلقة إطلاقا".

وشبه الانتفاضات التي يشهدها العالم العربي بالثورة الإسلامية في إيران قبل 30 عاما.

وكان الأسد قد أصدر المرسوم رقم 146 القاضي بتأليف الحكومة في سوريا برئاسة الدكتور عادل سفر، وضمت الحكومة 30 وزيرا، أكثر من نصفهم من الحكومة السابقة، ومنهم من احتفظوا بحقائبهم، كوزيري الدفاع علي حبيب والخارجية وليد المعلم، أو عهدت إليهم بحقائب جديدة والنصف الآخر وزراء جدد، أبرزهم وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الشعار.

انتقاد الحكومة الجديدة

وحول الحكومة الجديدة، وصف الناشط الحقوقي محمد عبد الله لـ"راديو سوا" الحكومة بـ"حكومة أصحاب السوابق".

وأوضح أن "وزارة الداخلية في هذه الحكومة اللواء محمد الشعار كان مدير سجن تدمر عام 1980 عندما ارتكبت مجزرة تدمر وذهب ضحيتها ألف شخص في يوم واحد"، مشيرا إلى أن الشعار "أشرف عليها ونفذها الجزار رفعت الأسد شقيق الرئيس السابق حافظ الأسد"، وفق ما أضاف عبد الله.

وقال عبد الله إن الحكومة في سوريا لا تعمل وهي لا تغير ولذلك فإن أي تشكيل في الحكومة وتغيير للطاقم الحكومي بأكمله لن يقدم ولن يؤخر.

أما مدير الإعلام الخارجي السابق في وزارة الإعلام السورية الصحافي نزار ميهوب فأشاد بالحكومة الجديدة ورأى في مقابلة مع "راديو سوا" أن الإعلان عن تشكيلها سينعكس إيجابا على الشارع السوري.

مظاهرة في السويداء

ميدانيا، قال شاهد عيان لوكالة رويترز للأنباء إن مظاهرة مؤيدة للديموقراطية اندلعت في مدينة السويداء معقل الدروز في سوريا، بعد ساعات من الإجراءات التي اتخذها الأسد.

من جهة أخرى، نفى المدير العام لقوى الأمن الداخلي في لبنان اللواء أشرف ريفي، تقريرا أفاد بعثور شرطة الحدود اللبنانية، على أسلحة كانت في طريقها إلى سوريا.

وكانت وكالة رويترز للأنباء، قد نقلت في وقت سابق عن مصادر أمنية إن شرطة الحدود اعتقلت الأربعاء سوريا ولبنانيا كانا يحاولان عبور الحدود إلى سوريا بسيارتين محملتين بالأسلحة.

وتحمّل السلطات السورية من تسميها جماعات مسلحة ومتسللين المسؤولية عن إثارة الاضطرابات التي بدأت في جنوب البلاد قبل نحو شهر ثم امتدت إلى مناطق أخرى.

فيما يقول شهود عيان ونشطاء إن أجهزة الأمن السورية هي من تطلق النار على المتظاهرين المطالبين بمزيد من الحريات.

XS
SM
MD
LG