Accessibility links

عشرات الإصابات في اشتباكات بين سلفيين ورجال الأمن في الأردن


أصيب 91 شخصا من أنصار التيار السلفي ورجال الأمن العام والدرك خلال اشتباكات وقعت الجمعة بعد مسيرة احتجاجية في مدينة الزرقاء الأردنية (شمال شرق عمان)، فيما تظاهر أكثر من ألف شخص في عمان مطالبين بالإصلاح وإسقاط الحكومة.

وقال الفريق حسين المجالي، مدير الأمن العام خلال مؤتمر صحافي إن معتصمين من التيار السلفي اعتدوا على مواطنين ومتسوقين في مدينة الزرقاء مما اضطر رجال الأمن للتدخل، وبلغ عدد المصابين من رجال الأمن 83 مصابا، 32 منهم جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

وأضاف أن 51 من رجال الأمن أصيبوا إما طعنا بأدوات حادة أو ضربا بقضبان حديدية أو أطراف أسلاك شائكة.

وأوضح أن هناك ثمانية مصابين مدنيين، اثنان منهم حالتهم متوسطة و6 آخرين حالتهم حسنة.

وأشار المجالي إلى أن "الأمن العام تحفظ على 17 من المعتصمين وتم تحديد عدد آخر ستتم ملاحقتهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".

وأكد "وجود نية مبيتة لدى هؤلاء للاعتداء، لا شك في ذلك، من طريقة انتشارهم واستفزازهم لرجال الأمن العام، من تسلح بالسيف ومن تسلح بخنجر ومن يحمل لافتة بقضيب حديدي".

وأضاف: "لقد تعرضنا كجهاز امن لاعتداء مبيت ومدروس كان الهدف منه أن ننجر إلى مواجهة دامية مع هذه الفئة" مشيرا إلى "إصابة ضباط كبار في هذه الحادثة".

سلفيون يطالبون بإطلاق سراح محكوم عليهم

وكان السلفيون تظاهروا مرارا الأسابيع الماضية مطالبين بإطلاق سراح عدد من المحكومين من التيار بينهم أبو محمد المقدسي الذي كان مرشدا روحيا لأبي مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي قتل في غارة أميركية في العراق عام 2006.

كما طالب هؤلاء بالإفراج عن محمد الشلبي، الملقب بـ"أبو سياف"، الذي سجن بعد إدانته بتهم تتعلق بالإرهاب بعد إحداث شغب في مدينة معان جنوب المملكة عام 2002.

ووفقا لمصادر أمنية يبلغ عدد سجناء التنظيمات الإسلامية في الأردن قرابة 90 سجينا موزعين على ثلاثة سجون.

تظاهرات سلمية تطالب بالإصلاح

من جهة ثانية، تظاهر أكثر من ألف شخص الجمعة في عمان مطالبين بـ"إصلاح النظام" وإسقاط حكومة رئيس الوزراء معروف البخيت وحل البرلمان، على ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وهتف المشاركون في التظاهرة التي انطلقت من المسجد الحسيني الكبير وسط عمان إلى ساحة أمانة عمان عقب صلاة الجمعة "الشعب يريد إصلاح النظام" و"الشعب يريد إسقاط الفساد" و"الأردن حرة حرة والبخيت برة برة".

وحمل المتظاهرون أعلاما أردنية كبيرة ولافتات كتب عليها "الشعب يريد ديموقراطية وعدالة اجتماعية" و"الشعب يريد حل البرلمان".

وانتهت التظاهرة السلمية التي نظمها حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن، وأحزاب معارضة والنقابات المهنية أمام ساحة أمانة عمان قبل أن ينضم عدد من المشاركين فيها إلى اعتصام لحركة "شباب 24 آذار" في الساحة.

وقال جميل أبو بكر الناطق الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هذه التظاهرة هي تأكيد من قوى المعارضة والقوى الشعبية في الشارع الأردني على مطالب الإصلاح الذي لم يتحقق حتى الآن".

وتجمع مئات من أنصار "حركة شباب 24 آذار"، التي تعرضت لاعتداء الشهر الماضي من قبل موالين للحكومة مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 160 بجروح، في ساحة أمانة عمان للمطالبة بـ"محاربة الفساد والمفسدين" وبإصلاح شامل.

وهتف هؤلاء "شباب 24 ضد الفساد والمفسدين" و"الشعب يريد محاربة الفساد" وجينا بدنا الإصلاح والفاسد لازم ينزاح"، حاملين أعلاما أردنية ومرددين أغاني وطنية.

تظاهرات في الكرك ومعان والزرقاء وإربد

كما خرجت تظاهرات شارك بها المئات في كل من الكرك ومعان في جنوب المملكة والزرقاء وإربد في شمال المملكة للمطالبة بالإصلاح.

وشهدت عمان في 25 مارس/ آذار الماضي مواجهات كانت الأولى من نوعها منذ بدء حركة الاحتجاج قبل أكثر من ثلاثة أشهر، بين معتصمين مطالبين بالإصلاح ومتظاهرين موالين للحكومة، أسفرت عن وفاة شخص وإصابة 160 آخرين.

ووقعت المواجهات عندما هاجم متظاهرون موالون للحكومة معتصمين من حركة "شباب 24 آذار" نصبوا خياما في دوار الداخلية الحيوي (ميدان جمال عبد الناصر) وسط عمان، قبل أن تتدخل قوات مكافحة الشعب للتفريق بينهم وفض الاعتصام.

XS
SM
MD
LG