Accessibility links

logo-print

التظاهرات في عدة مدن سورية وكلينتون تدعو الحكومة إلى وقف القمع


اتسعت رقعة التظاهرات في سوريا الجمعة لتشمل مدنا عدة في مختلف أنحاء البلاد شارك فيها الآلاف مطالبين بالحرية ومرددين شعارات الوحدة الوطنية، بحسب ناشطين حقوقيين، فيما أعلن الإعلام الرسمي عن مقتل عنصر من الشرطة على يد متظاهرين.

وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) مساء الجمعة عن "استشهاد المساعد أول عصام محمد حسن من عناصر الشرطة بحمص بعد ظهر اليوم (الجمعة) إثر الاعتداء عليه من قبل متظاهرين في حمص".

وذكر قائد شرطة حمص اللواء حميد أسعد المرعي في تصريح بثته الوكالة "إنه وبعد انتهاء صلاة الجمعة خرجت مظاهرة من جامع خالد بن الوليد متجهة إلى مركز المدينة تخللها أعمال شغب واعتداء على رجال الأمن".

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن "مجموعات متفرقة من المواطنين خرجت إلى الشوارع في عدة مناطق من المحافظات عقب صلاة الجمعة اليوم ورددوا هتافات تنادي لسوريا والحرية والشهيد دون تدخل من القوى الأمنية"، مشيرة إلى أنه "لم تحدث أعمال شغب أو تخريب".

ونقلت الوكالة عن مراسليها في المحافظات أن "معظم هذه التجمعات انفضت بعد وقت قصير وساد الهدوء والحياة الطبيعية في الأحياء السكنية ولم تسجل اعتداءات على الممتلكات العامة أو الخاصة".

كلينتون تدعو الحكومة إلى وقف القمع

وفي الجانب الأميركي، دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون سوريا إلى وقف قمع المتظاهرين المعارضين للنظام وتحقيق التطلعات الديموقراطية للبلاد.

وقالت كلينتون أمام الصحافيين في برلين الجمعة في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي "ندعو السلطات السورية مرة جديدة إلى الامتناع عن أي استخدام للعنف ضد شعبها".

وأضافت أن "الحكومة السورية لم تلب المطالب المشروعة للشعب السوري. لقد حان الوقت لأن تكف الحكومة السورية عن قمع هؤلاء المواطنين وأن تبدأ بتحقيق تطلعاتهم".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية اتهمت الخميس إيران بمساعدة نظام الرئيس بشار الأسد في قمع التظاهرات المناوئة له، وهو ما سارع النظام السوري إلى نفيه مؤكدا أن الاتهامات الأميركية "لا صحة لها إطلاقا".

مطالبة بالإفراج عن مراسل إذاعة فرنسية

وفي باريس، طالبت إدارة المجموعة الإذاعية الفرنسية العامة "إذاعة فرنسا" الجمعة السلطات السورية بالإفراج عن خالد سيد مهند، المراسل المتعاون مع "فرانس كولتور"، الخدمة الثقافية في الإذاعة.

وبث التلفزيون السوري مساء الجمعة مشاهد لتظاهرات حدثت في عدد من المدن السورية.

ولفت المذيع الذي علق على الخبر "أن الصورة أصدق من الخبر"، مشيرا بذلك إلى "مبالغة" بعض القنوات الفضائية ووسائل الإعلام في تقدير الأعداد التي شاركت في هذه التظاهرات.

وبحسب المشاهد التي بثها التلفزيون فقد جرت تظاهرات في اللاذقية ودوما ودير الزور شارك فيها مئات الأشخاص.

فيما أفاد الناشط الحقوقي نجاتي طيارة لوكالة فرانس برس أن "نحو أربعة آلاف شخص شاركوا في التظاهرة بعد صلاة الجمعة في حمص وهم يهتفون (حرية حرية)".

وأضاف طيارة أن "قوات الأمن تدخلت بعد نحو ساعة من اندلاع التظاهرة وفرقت المتظاهرين بالهراوات".

وفي العاصمة، أكد ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن اسمه قال لوكالة الصحافة الفرنسية أن "قوات الأمن فرقت بالقوة نحو ألفي متظاهر قدموا من دوما وعربين وحرستا بينما كانوا يهمون بدخول العاصمة من حي جوبر" الواقع في الطرف الشمالي للعاصمة.

وأضاف الناشط أن القوات قامت بتفريق المتظاهرين باستخدام الهراوات وإطلاق قنابل مسيلة للدموع.

وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي للوكالة إن "عشرات الأشخاص تجمعوا أمام جامع في حي برزة (في دمشق) عند انتهاء الصلاة".

وأشار إلى "اشتباك بين الشرطة والمتظاهرين قام على أثره المتظاهرون بإلقاء الحجارة على الشرطة".

تظاهرات في درعا

وفي درعا، جنوب البلاد، أكد ناشط حقوقي آخر طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية أن "بين 2500 وثلاثة آلاف شخص تظاهروا في ساحة السرايا في وسط مدينة درعا وهم يرددون شعارات مناهضة للنظام".

وذكر الناشط أن من بين الهتافات "الموت ولا المذلة".

ولفت إلى وجود "المزيد من المتظاهرين الذين يتوافدون من القرى المجاورة للانضمام إلى هذه التظاهرة"، مشيرا إلى أن قوى الأمن "لم تتدخل".

وأفادت وكالة سانا "أن آلاف الأشخاص تجمعوا في ساحة القصر العدلي في درعا عقب صلاة الجمعة ورددوا شعارات حرية حرية وسلمية سلمية في ظل عدم وجود لقوى الآمن والجيش".

وذكر مراسل سانا أن "عددا من الوجهاء والمشايخ خاطبوا المتجمعين ودعوهم لحماية المنشآت العامة والخاصة لأنها ملك للشعب" مؤكدين "أن الاعتداء عليها غير مقبول أخلاقيا وشرعيا".

وطالب الوجهاء والمشايخ المجتمعين "بعدم إطلاق شعارات من شأنها أن تؤثر على الوحدة الوطنية والحرص على أن تأخذ هذه التظاهرة طابعا حضاريا يعكس قيم وأخلاق المجتمع السوري" بحسب سانا.

تظاهرات شمال شرقي البلاد

وفي شمال شرق سوريا، حيث الغالبية من الأكراد، جرت تظاهرات للأسبوع الثاني في مدن عدة.

واكد الناشط الحقوقي حسن برو لوكالة الصحافة الفرنسية أن "أكثر من خمسة آلاف شخص خرجوا للتظاهر في القامشلي (680 شمال غرب دمشق) وساروا من جامع قاسمو باتجاه دوار التمثال في جنوب المدينة وهم يحملون أعلاما سورية ولافتات".

وأشار إلى أن اللافتات كتب عليها "لا كردية لا عربية بدنا وحدة وطنية" و"من القامشلي لحوران الشعب السوري ما بينهان".

كما ردد المتظاهرون هتافات تنادي بالحرية والتضامن مع بانياس ودرعا.

وأضاف برو أن "أكثر من ألفي شخص تظاهروا في كل من ناحية عامودا والدرباسية التابعتين للحسكة".

كما أشار إلى "تظاهرة قام بها نحو 300 شخص في رأس العين (80 كلم شمال الحسكة) انطلقت من جامع الأسد باتجاه الدرباسية".

وأوضح برو أن قوات الأمن لم تتدخل لتفريق التظاهرات التي تفرقت من تلقاء نفسها.

وفي مدينة بانياس الساحلية (280 كلم شمال غرب دمشق) التي شهدت أياما دامية مؤخرا، ذكر ناشط حقوقي أن "نحو 1500 شخص تجمعوا أمام جامع ابو بكر بعد أن أقاموا صلاة الغائب على أرواح شهداء الأسبوع الماضي".

وأضاف الناشط أن المشاركين كانوا يهتفون "حرية سلمية" و"بالروح بالدم نفديك يا شهيد".

تظاهرات في اللاذقية

وفي اللاذقية، مرفأ سوريا الرئيسي، تجمع "نحو ألف شخص في ساحة اوغاريت في مركز المدينة للمطالبة بإطلاق الحريات"، بحسب ناشط حقوقي هناك.

وذكر الناشط أن "نحو 500 شخص تظاهروا في جسر الشغور (شمال غرب سوريا)"، مشيرا إلى أن "الأمن أوقف عدة أشخاص ثم ما لبث أن أطلق سراحهم بعد أن طالب الأهالي بالإفراج عنهم".

وبث ناشطون على موقع "يوتيوب" شريطا قالوا انه لتظاهرة في بلدة داريا (ريف دمشق) شارك فيها المئات وهم يهتفون شعارات مناهضة للنظام.

وبدا في الشريط المشاركون وهم يحملون لافتات تدعو للتضامن مع بانياس الساحلية وللوحدة الوطنية ونبذ الطائفية.

تظاهرات في حلب وطرطوس ودير الزور وحماة

كما بث الموقع عدة أشرطة لتظاهرات جرت الجمعة في حلب وطرطوس ودير الزور وحماة وبعض البلديات في ريف دمشق.

تظاهرات في السويداء

وشهدت السويداء، معقل الدروز في جنوب سوريا، تظاهرة احتجاجية الخميس شارك فيها حوالي 150 شخصا للمطالبة بإطلاق الحريات العامة قامت قوات الأمن السورية بتفريقها بالقوة، كما أكد لوكالة الصحافة الفرنسية ناشط سياسي.

ويذكر أنها أول تظاهرة تجري هناك منذ بدأت الحركة الاحتجاجية ضد النظام منتصف مارس/ آذار.

وكان منظمو الاحتجاجات في سوريا دعوا إلى متابعة التظاهر في "جمعة الإصرار" للتعبير عن "الإصرار على المطالب والإصرار على الحرية والإصرار على السلمية".

XS
SM
MD
LG