Accessibility links

logo-print

بشار الآسد يقول إن الاسبوع المقبل هو الحد الأقصى لانجاز إلغاء قانون الطوارئ


القى الرئيس السوري بشار الأسد كلمة خلال ترؤسه لأول جلسة للحكومة الجديدة ، وقد دعا في كلمته الى اتباع الشفافية مع المواطنين، وقال إن عدم التواصل مع المواطن يخلق لديه شعورا بالاحباط والغضب. وأضاف أن سوريا تمر بمرحلة دقيقة جدا تتعرض فيها لمؤامرة. ثم قال أننا نريد اجراء الاصلاحات في البلاد بسرعة ولكن بغير تسرع. وأشار إلى أن الحد الاقصى لإنجاز القوانين المتعلقة برفع قانون الطوارئ هو الأسبوع المقبل. وأوضح أن البطالة هي المشكلة الأكبر التي تواجه سوريا.

وكان المحلل السياسي السوري أحمد الحاج علي توقع أن تحمل كلمة الأسد تطمينات للشعب وفي الوقت ذاته تحذيرا من مغبة استغلال البعض للاحتجاجات. وقال في مقابلة مع "راديو سوا": "هو تطمين للناس وانطلاق حيث المواقع الشعبية حتى لا يتصور أحد أن هناك قطيعة بين النظام وبين الجماهير الذين لهم الحق في المطلب والرأي والتعبير والتظاهر. ولكن يجب منع أي استغلال للجماهير من الخارج وان تكون الجماهير واعية وقادرة على حفظ حقوقها بذاتها بدلا من الاعتماد على الدولة."

جدول اعمال للتحول

أما الصحفي والناشط السوري مازن درويش فتمنى أن يقدم الأسد في كلمته جدول أعمال واضح للتحول الديموقراطي في البلاد، وقال لـ"راديو سوا": "أتمنى أن يكون هناك جدول أعمال لبداية مسار تحول ديموقراطي في سوريا يأخذنا نحو خطوات مدروسة لبداية التحول الديموقراطي. أتمنى اعترافا بأزمة على المستوى الوطني وليس أزمة حارات وبلدات. أتمنى أن تكون هناك لغة أبوية واحترام للمواطن السوري الذي استشهد ابنه وأخوه. ولغة أبوية تجمع السوريين وتوحدهم."

وكانت رقعة التظاهرات قد اتسعت مع دخولها شهرها الثاني يوم الجمعة، لتشمل مدنا في مختلف أنحاء سوريا، وشارك فيها الآلاف مطالبين بالحرية ومرددين شعارات الوحدة الوطنية، بحسب ما أفاد ناشطون حقوقيون.

أما الإعلام الرسمي الذي تحدث عن خروج بضع مظاهرات، فقد أعلن مقتلَ عنصرٍ من الشرطة على يد متظاهرين في مدينة حمص.

وكان لافتا في المظاهرات عدم سقوط قتلى من جانب المحتجين، وهو ما عزاه الصحفي مازن درويش إلى إصرار المواطنين السوريين على المطالبة بحقوقهم الأساسية.

أما المحلل السياسي أحمد الحاج علي فيقول إن توجيهات الأسد بحماية المحتجين، هي التي أدت لخروج المظاهرات بسلام.

الآلاف يشيعون متظاهرا في بانياس

أفاد شهود وناشطون في حقوق الإنسان أن آلاف الأشخاص ساروا السبت في بانياس، شمال غرب سوريا في تشييع رجل توفي متأثرا بجروح أصيب بها في العاشر من الشهر الجاري خلال تظاهرة.

وردد المتظاهرون شعارات تنادي بالحرية وأخرى مناهضة لحزب البعث داعين إلى إسقاط النظام، كما أضافت المصادر.

وكان المتظاهر أسامة الشيخة البالغ من العمر 40 سنة قد اصيب بجروح يوم الأحد الماضي قرب مسجد أبو بكر الصديق. وكانت سبع سيارات وصلت أمام المسجد وأطلق راكبوها النار مع صلاة الفجر.

من جهة أخرى، ذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي أن نحو ألفي سيدة تظاهرن السبت في وسط مدينة بانياس الساحلية بعد أن شيعت المدينة الشيخة وفقا لما نقلته عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

اتهام سوريا بتوجيه تهديدات مبطنة للبنان

اتهمت شخصيات سياسية وحزبية لبنانية تنتمي إلى فريق رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري السبت السفير السوري علي عبد الكريم علي بتوجيه "تهديدات مبطنة" إلى لبنان و"بالتدخل في الشأن اللبناني".

وقال الأمين العام لقوى 14 آذار فارس سعيد في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن "حديث السفير السوري لا يشكل تدخلا فقط في الشأن اللبناني، بل يمثل تهديدا مبطنا من قبل السفارة السورية في بيروت وأن النظام السوري يريد أن يقول للمجتمع الدولي بأنه قادر على تفجير الوضع في لبنان إذا كانت هناك رغبة في إضعافه".

وكان سعيد يشير إلى المؤتمر الصحافي الذي عقده عبد الكريم علي يوم الجمعة في بيروت وحذر فيه من أن أي أذى يصيب سوريا يصيب لبنان بالقدر نفسه، وأحيانا أكثر.

وجاء ذلك بعدما جدد السفير السوري دعوته الجهات الرسمية اللبنانية إلى تقصي الحقائق حول اعترافات لأشخاص بثها التلفزيون السوري يوم الأربعاء الماضي وقال إن أصحابها ينتمون إلى خلية إرهابية حرضت على التظاهر في سوريا.

وذكر هؤلاء أنهم تلقوا دعما من النائب اللبناني جمال الجراح، المنتمي إلى تيار المستقبل بزعامة الحريري، وهو ما نفاه الجراح وتيار الحريري في أكثر من مناسبة.

وشدد سعيد على أن اكبر "حماقة" ترتكبها سوريا من بعد تصريحات سفيرها هي أن تتسبب بوقوع حوادث أمنية في لبنان، وأن أي حدث امني في لبنان من بعد تصريحات السفير السوري سيتم ربطه فورا بالتدخل السوري.

من جانبه قال عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش إن لبنان حريص دائما على امن سورية لان امنهما مرتبط ببعضه البعض وان التهديد بهذا الشكل غير مقبول.

ودعا النائب عمار حوري الجانب السوري إلى أن يسلم ما لديه من خلال وزارة العدل السورية إلى وزارة العدل اللبنانية حتى يبنى على الشيء مقتضاه كما دعا السفير السوري إلى تتبع القنوات الديبلوماسية، رافضا في الوقت ذاته أي تدخل في الشؤون اللبنانية.

يذكر أن سورية تشهد موجة من الاحتجاجات غير المسبوقة في مناطق عدة من البلاد منذ منتصف الشهر الماضي للمطالبة بإصلاحات وإطلاق الحريات العامة وإلغاء قانون الطوارئ ومكافحة الفساد، سقط فيها عشرات القتلى والجرحى.
XS
SM
MD
LG