Accessibility links

logo-print

وزير خارجية فرنسا يعتبر الإصلاحات الجزائرية ماضية على الطريق الصحيح


اعتبر وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه السبت أن الإصلاحات التي أعلنها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الجمعة ولاسيما تعديل الدستور، هي "في الاتجاه الصحيح".

وقال جوبيه لصحافيين على هامش ندوة حول "ربيع العرب" نظمتها الخارجية الفرنسية في باريس، إن "الرئيس بوتفليقة أعلن عددا من الإصلاحات تشمل الدستور والأحزاب السياسية والقانون الانتخابي وأن كل هذا يجري في الإطار الصحيح".

وأضاف أن "التطلع الشعبي الكبير نحو الحرية والديموقراطية الذي يشمل المغرب العربي وسواه من المناطق حتى الخليج، يعني أيضا الجزائر بالتأكيد".

وأعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في خطاب للأمة مساء الجمعة عزمه على تعديل الدستور ومجموعة القوانين المنظمة للممارسة الديموقراطية.

وأعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في خطاب مساء الجمعة عزمه على تعديل الدستور ومراجعة قوانين الانتخابات والأحزاب السياسية والإعلام ، من دون أن يحدد تاريخا لتطبيق هذه التعديلات.

وقال الرئيس بوتفليقة "لا يفصلنا سوى عام واحد عن موعد الاستحقاقات الانتخابية الوطنية المقبلة، وهي فترة زمنية كافية للقيام بمراجعة الأسس القانونية لممارسة الديموقراطية".

الإصلاحات لم ترو عطش الجزائريين

هذا وقد بدا من ردود فعل المعارضة الجزائرية وافتتاحيات الصحف المستقلة الصادرة السبت أن الإصلاحات السياسية التي أعلنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في خطابه للأمة الجمعة، لم ترو عطش الجزائريين الكبير للإصلاحات والتغيير.

وجاءت ردود فعل المعارضة الجزائرية وكبرى الصحف الجزائرية المستقلة غير راضية على ما أسمته الصحف الحكومية "القرارات المهمة".

وقال مصطفى بوشاشي رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان واحد مؤسسي التنسيقية الوطنية للتغيير "أصبنا بالإحباط لأننا كنا ننتظر أن تتم مراجعة القوانين من طرف مؤسسات منتخبة فعلا، وليس مؤسسات ترمز للتراجع الديموقراطي في الجزائر".

وطلب الرئيس بوتفليقة من المؤسسة التشريعية الحالية مرافقة الإصلاحات التي ينوي القيام بها، بينما تطالب المعارضة بحل كل المؤسسات المنتخبة وانتخاب مجلس تأسيسي يسهر على صياغة دستور جديد.

وكان رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ 1992 القرار السياسي الوحيد الذي اتخذه بوتفليقة منذ احتجاجات يناير/كانون الثاني الماضي.

في المقابل أعلن عن تنازلات اجتماعية كثيرة في ما يخص الأجور وتشغيل الشباب وبناء المساكن، ما أدى إلى رفع سقف المطالب التي تم التعبير عنها بالعديد من الإضرابات والتظاهرات.

وقال بوتفليقة "لقد سبق لي وأن أعربت مرارا عن رغبتي في إخضاع الدستور للمراجعة وجددت تأكيد قناعتي ورغبتي هاتين في عدة مناسبات".

بوتفليقه يستجيب لمطالب الشارع

وهو ما يؤكده رد فعل عبد العزيز بلخادم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عندما قال لصحيفة الشروق "خطاب الرئيس استجابة واسعة لما يطالب به الشارع الجزائري".

ورغم أن بلخادم طالب بتغيير الحكومة "لأنه شيء ضروري" كما قال في برنامج تلفزيوني، إلا أنه لم يتفاجأ بعدم إعلان ذلك في خطاب الرئيس موضحا أن " تغيير الحكومات لا يأتي في خطابات رسمية".

كما اعتبر أن حل المؤسسة التشريعية "لا فائدة منه مادامت عهدتها ستنتهي خلال سنة". ويذكر أن بوتفليقة تسلم رئاسة الجمهورية منذ 12 عاما في بلد يلعب فيه الجيش دورا مهما منذ مُنع الإسلاميون من الوصول إلى الحكم عام 1992.
XS
SM
MD
LG