Accessibility links

logo-print

المعارضة اليمنية ترفض تعديلات المبادرة الخليجية وتصر على تنحي صالح


أكدت المعارضة اليمنية في اجتماعها مع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي ليل الأحد في الرياض تمسكها بالمبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن في صيغتها الأولى مع التمسك بتنحي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح.

وقد تقرر عقد جولة حوار بين دول المجلس والحكومة اليمنية، حسبما أفاد بيان صادر عن الاجتماع.

وذكر البيان أن وفد ممثلي المعارضة اليمنية المنضوية تحت لواء اللقاء المشترك "أعرب عن تمسكه بالمبادرة الصادرة في الثالث من أبريل/ نيسان الجاري".

وأشار البيان إلى أنه "تم الاتفاق على أن يستمر الحوار والتشاور مستقبلا وسوف تكون هناك أيضا جولة أخرى من الحوار والتشاور بين دول مجلس التعاون والحكومة اليمنية" دون تحديد موعد لها.

وقال القيادي في المعارضة اليمنية سلطان العتواني (ناصري) للصحافيين في أعقاب الاجتماع "نحن مع المبادرة الخليجية الصادرة في الثالث من أبريل/ نيسان ونرفض الفقرة التي صدرت في البيان الختامي لوزراء خارجية مجلس التعاون في 10 أبريل/ نيسان التي تشير إلى نقل سلطات الرئيس، ونحن نطالب بتنحي" الرئيس علي عبدالله صالح.

وكان المجلس الوزاري الخليجي أطلق في الثالث من أبريل/ نيسان وساطة لحل الأزمة في اليمن وسلم بعد أيام من خلال سفرائه في صنعاء الأطراف اليمنية مبادرة نصت على تنحي الرئيس وتسليم السلطة لنائبه وتشكيل حكومة بقيادة المعارضة.

وفي العاشر من أبريل/ نيسان، التأم المجلس الوزاري الخليجي في الرياض مجددا وأعلن رسميا المبادرة، إلا أن صيغتها لم تنص بوضوح على تنحي صالح، بل على تسليم صلاحياته لنائبه، الأمر الذي أكدت المعارضة ارتيابها منه، فيما رحب صالح بهذه الصيغة.

وذكر البيان الصادر عن الاجتماع أن المعارضة اليمنية شرحت للوزراء الخليجيين نظرتها للأزمة في اليمن ورغبتها في إيجاد حل للأزمة وفي حقن الدماء.

واللقاء المشترك الذي يدعم حركة الاحتجاج التي أطلقت في نهاية يناير/ كانون الثاني للمطالبة بتنحي صالح الحاكم منذ 32 سنة، يجعل من هذا المطلب شرطا لأي تسوية سياسية في حين أكد صالح انه مستعد لنقل السلطة سلميا ولكن في إطار الدستور ودعا للحوار.

وفي محاولة لتقريب موقف الجانبين أجرى دبلوماسيون أميركيون وأوروبيون اتصالات مع اللقاء المشترك في الأيام الأخيرة في صنعاء، بحسب ما قال دبلوماسي غربي لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه.

وقال الدبلوماسي "تم تقديم تطمينات أميركية وأوروبية للقاء المشترك من أجل إنجاح المبادرة الخليجية انطلاقا من تطبيق البند الأول بتنحي الرئيس صالح في اقرب وقت".

المعارضة ترفض الحوار مع النظام

وتصر المعارضة على عدم إجراء أي حوار مع النظام.

وكان ياسين سعيد نعمان الرئيس الدوري للقاء المشترك صرح لوكالة الصحافة الفرنسية "سنلتقي في الرياض بوزراء خارجية مجلس التعاون لطلب الإيضاح حول مبادرتهم في ما يتعلق بتنحي الرئيس" صالح.

وقال إن الوفد يقوده محمد سالم باسندوة وزير الخارجية السابق ويضم أيضا عبد الوهاب الانسي من حركة الإصلاح.

وأوضح مجلس التعاون الخليجي في بيان مساء السبت أن وزراء الدول الست الأعضاء (السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين) سيجتمعون للوقوف عند آخر تطورات الوضع في اليمن.

وأشار البيان إلى أن الوزراء سيستعرضون ما تم التوافق عليه خلال الاجتماعين السابقين في الثالث والعاشر من أبريل/ نيسان في شأن الاتصالات المطلوب إجراؤها مع الحكومة والمعارضة اليمنيتين في إطار المبادرة التي تقدم بها المجلس لقيام عملية انتقالية سلمية للسلطة في اليمن.

وخلال اجتماعهم الأخير، طالب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، بتسليم صلاحياته لنائبه، كما دعوا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة المعارضة مهمتها الإعداد لدستور جديد وإجراء انتخابات.

كما دعوا الحكومة والمعارضة إلى لقاء في الرياض.

عشرات الآلاف يتظاهرون الأحد

وميدانيا في اليمن، خرج عشرات الآلاف في تظاهرات في 15 محافظة يمنية أكبرها كانت في صنعاء وفي تعز وأب جنوب العاصمة اليمنية.

وفي تعز خرجت تظاهرة نسائية بمشاركة أكثر من مئة ألف امرأة بحسب مصادر محلية، فيما تظاهر مئات الآلاف من الرجال والنساء في صنعاء استجابة لنداء شباب التغيير إلى "يوم الكرامة والشرف" احتجاجا على خطاب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الجمعة الذي اتهم فيه المتظاهرين بالاختلاط وندد ب"الاختلاط الذي لا يقره الشرع في شارع الجامعة" بصنعاء حيث يعتصم المطالبون بالتغيير.

وانتهت التظاهرات سلميا باستثناء بعض المواجهات بين المحتجين وأنصار الحزب الحاكم في ذمار.

ورفع المتظاهرون هتافات مطالبة بسقوط النظام وبرحيل صالح.

واندلعت مواجهات في العاصمة اليمنية عندما أطلقت قوات الأمن النار واستخدمت الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين.

وتعرض نحو ألف متظاهر لحالات اختناق بسبب إطلاق الغاز المسيل للدموع وجرح 30 الأحد في صنعاء، وفق ما أفادت مصادر طبية في صنعاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

كما استخدمت قوات الأمن خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين في وقت تولت سيارات تابعة للشرطة نقل متظاهرين جرحى، على ما أفاد شهود.

XS
SM
MD
LG