Accessibility links

logo-print

الثوار الليبيون يصمدون في مصراته ويتراجعون في أجدابيا


اقتربت قوات القذافي الأحد من أجدابيا دافعة مجددا نحو الشرق بالثوار الذين ما زالوا رغم ذلك يسيطرون على المدينة ويقاومون أيضا في مصراته الساحلية التي تقصفها القوات الموالية للنظام منذ أسابيع.

وقد حقق الثوار السبت تقدما بنحو عشرين كلم باتجاه البريقة (شرق البلاد، 80 كلم غرب أجدابيا) مستفيدين من غارات الحلف الأطلسي خلال الأيام الماضية.

لكن منذ صباح الأحد كان القصف الكثيف على بوابة أجدابيا الغربية يوحي بأن قوات القذافي باتت على أقل من 20 كيلومترا من المدينة الاستراتيجية مرغمة بعض الثوار والسكان إلى الفرار، كما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

لكن الجيش تراجع وظل الثوار يسيطرون على المدينة منتشرين في شوارعها يقيمون المتاريس لتعطيل حركة قوات معمر القذافي إذا ما شنت أي هجوم.

وسقط السبت ثمانية قتلى و27 جريحا جراء إطلاق القوات الحكومية صواريخ على الجبهة بين أجدابيا والبريقة.

معارك شرسة في مصراته

وفي مصراته (غرب البلاد) سقط 16 قتيلا و71 جريحا حسب مصادر طبية في المدينة التي استؤنفت فيها المعارك بشراسة ظهر الأحد. وسمع مصور وكالة الصحافة الفرنسية هدير طائرات حلف شمال الأطلسي بعد الظهر بينما أكد الثوار أنهم سيطروا على مواقع كانت تحتلها قوات القذافي ليلا.

وقال طبيب رفض كشف هويته إن "الأمور تتعقد، هناك العديد من المصابين برصاصة في الراس" ملمحا إلى أن النظام أرسل أفضل قناصته.

ويقول طبيب التخدير الايطالي باولو غروسو الذي أرسلته منظمة ايميرجنسي إن يوم السبت "كان صعبا جدا، كان هناك الكثير من الجرحى" بينهم أطفال.

ومساء أعلن المستشفى الرئيسي في المدينة عن سقوط ستة قتلى و31 جريحا.

أنباء عن استخدام قنابل عنقودية

وأفاد مصور وكالة الصحافة الفرنسية أن بقايا قنابل عنقودية شوهدت في أحياء عدة. ويمكن لهذه القنابل أن تقتل أو تبتر أطراف أشخاص على عشرات الأمتار وعلى فترات طويلة إن لم تنفجر على الفور.

ونفت السلطات الليبية استخدام هذه الأسلحة المحظورة منذ 2010.

لكن الجمعة بترت ساق ثلاثة أشخاص ويد اثنين بعد إصابتهم بهذه القنابل بحسب مصدر طبي.

ولا يزال عشرات آلاف المهاجرين لا سيما المصريين ينتظرون إجلاءهم من مخيم أقيم في مرفأ مصراته حيث يعيشون في ظروف صعبة.

ويتوقع أن تقوم سفينتان استأجرتهما المنظمة الدولية للهجرة برحلات بين مصراته وبنغازي من حيث ينقل اللاجئون إلى الحدود المصرية ثم إلى بلادهم.

وأعلنت المفوضية العليا للاجئين في جنيف أن ثلاثة آلاف ليبي فروا السبت من بلادهم غربا عبر الجبال نحو تونس قرب منطقة الرمادة والدهيبة.

وقصفت قوات القذافي ضواحي نالوت على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود التونسية كما أفاد شاهد.

ونزح بعض سكان نالوت قبل ذلك إلى زلطن على بعد 120 كلم غربا بحثا عن تعزيزات وتحدثوا عن معارك عنيفة بينما تحاول قوات القذافي الإقفال التام للحدود المقفلة رسميا إلا أنها لا تزال تشهد خروقات.

والأحد أعلن وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه أن هناك "خطرا بأن يطول أمد النزاع" في ليبيا لأنه "لا يمكن التكهن تماما بما قد يقوم به القذافي وما قد يجري في ليبيا".

النظام الليبي: تورط القاعدة في النزاع أمر مثبت

من جهته، أكد المتحدث باسم النظام الليبي موسى إبراهيم أن "تورط القاعدة في النزاع في ليبيا يثبت كل يوم". وأشار إلى امتلاكه معلومات تفيد بان عبد الكريم الحسدي وهو "قيادي معروف جدا من القاعدة" غادر بنغازي معقل الثوار على بعد 1000 كلم شرق طرابلس باتجاه مدينة مصراته التي يسيطر عليها الثوار، وذلك على متن سفينة برفقة 25 "مقاتلا مدربين جيدا".

وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" السبت أن إدارة الرئيس باراك أوباما أطلقت عملية بحث مكثف لإيجاد بلد يمكنه أن يستضيف القذافي بدون أن يضطر إلى تسليمه في حال قررت المحكمة الجنائية الدولية ملاحقته بتهمة ارتكاب أعمال عنف ضد شعبه.

إلا أن المسؤولين الأميركيين لم يحصلوا إلا على لائحة صغيرة جدا بدول مرشحة لذلك.

وفي مقال مشترك نشر الجمعة أعلن الرئيس باراك أوباما ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنه "يستحيل تصور مستقبل ليبيا مع القذافي".

وأعلن وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه السبت أن التحالف "لا يحتاج إلى قرار جديد" يصدر عن مجلس الأمن الدولي لإرغام القذافي على التنحي لأن الزعيم الليبي "فقد كل شرعية".

XS
SM
MD
LG