Accessibility links

واشنطن تقول إنها لا تعمل على تقويض الحكومة السورية ويتعين على الأسد الاستجابة لرغبات شعبه


قال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية يوم الاثنين إن الولايات المتحدة لا تعمل على تقويض الحكومة السورية، ولكن يتعين على الرئيس بشار الأسد " أن يتعامل مع التطلعات الشرعية لشعبه".

وأضاف تونر ردا على سؤال في تصريح صحفي "لا.. نحن لا نعمل على تقويض تلك الحكومة." مضيفا أن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز العمليات الديموقراطية في سوريا وفي أماكن أخرى في العالم.

وتابع إلا أن "الحكومة السورية تعتبر ذلك النوع من المساعدة تهديدا."

تجدد الاحتجاجات المطالبة بالحرية

من ناحية أخرى، افاد ناشطون في مجال حقوق الانسان أن التظاهرات الاحتجاجية تجددت الاثنين في سوريا، إثر مقتل 11 متظاهرا الاحد برصاص قوات الأمن السورية في منطقة حمص.

وأوضح المصدر نفسه أن "اكثر من عشرة آلاف شخص" شاركوا الاثنين في تشييع سبعة اشخاص قتلوا الاحد في حمص، واطلقوا هتافات "تمجد الشهيد وتطالب بالحرية وباسقاط النظام".

وأفاد شهود عيان بأن نحو عشرة آلاف شخص كانوا يعتصمون مساء الاثنين في وسط حمص في ظل غياب للقوى الامنية.

وكان ناشطون قد أفادوا في وقت سابق أن قوات الامن استخدمت الاحد الرصاص الحي لتفرقة المتظاهرين في باب سباع في حمص التي تبعد 160 كلم شمال دمشق، مما أدى إلى وقوع سبعة قتلى بحسب ما ذكره إثنان من الناشطين، وتسعة بحسب ناشط ثالث، في حين بلغ عدد الجرحى نحو العشرين.

وبحسب الناشطين فان التوتر بدأ السبت في حمص "بعد أن سلمت الاجهزة الامنية جثة شيخ يدعى فرج أبو موسى بعد أسبوع على اعتقاله سليما معافى لدى خروجه من أحد المساجد".

وأضاف أحد الناشطين أن "التوتر ازداد الاحد لدى وصول الاخبار عما يجرى في بلدة تلبيسة المجاورة حيث قتل أربعة أشخاص الاحد وأصيب اكثر من 50 بجروح برصاص قوات الامن التي فتحت النار على حشد كان يشيع شخصا قتل السبت".

وعزت السلطات السورية اطلاق النار في تلبيسة إلى "عناصر اجرامية مسلحة" مجهولة الهوية، وأكدت مقتل شرطي واصابة 11 آخرين إضافة إلى جرح خمسة جنود على ايدي "هذه المجموعة الاجرامية".

واعتبرت المعارضة أن اعلان الرئيس السوري بشار الاسد السبت عن الغاء قانون الطوارىء خلال الايام القليلة المقبلة غير كاف، ودعت إلى اطلاق الحرية الحزبية وإلى الافراج عن المعتقلين السياسيين.

ومع أن عدد المتظاهرين يبقى غير كبير فان الحركة الاحتجاجية لا تزال تتسع جغرافيا عبر البلاد بحسب ما ذكره أحد المعارضين.

فقد تظاهر في درعا في جنوب سوريا الاثنين نحو 500 شخص دعوا إلى سقوط النظام واطلاق سراح المعتقلين، رافضين هيمنة حزب البعث على الحياة السياسية، بحسب ما افاد ناشط في مجال حقوق الانسان في هذه المدينة.

كما تظاهر نحو 1500 شخص في بلدة جسر الشغور قرب ادلب شمال غرب الاثنين بعد جنازة متظاهر قتل في بانياس الواقعة جنوب جسر الشغور. وقاموا بقطع الطريق إلى حلب شمال وطالبوا باطلاق سراح المعتقلين ومعرفة مصير اشخاص مفقودين، بحسب ما افاد ناشط آخر.

من جهة ثانية افاد ناشطون في بانياس والبيضا أن وفدا يمثل الرئاسة السورية التقى الثلاثاء ممثلين عن سكان هاتين المدينتين وعرض منح تعويضات مالية لسكان المنازل التي تضررت اثناء المواجهات الاخيرة، وللعائلات التي اعتقل افراد منها الاسبوع الماضي، بمقدار 30000 ليرة سورية اي نحو 6000 دولار لكل عائلة.

واوضح المصدر نفسه أن مهمة الوفد فشلت بعد أن رفض أعيان بانياس والبيضا أي تفاوض قبل أن تتم محاكمة ضباط الامن المسؤولين عن اعمال العنف الاخيرة واعتقال "الشبيحة" ورفع الحصار المفروض على بانياس.

المعلم: التظاهر السلمي أمر نحترمه

وفي نفس السياق، قال وزير الخارجية السورية في موقف تحذيري امام سفراء الدول العربية والاجنبية الاثنين "إن التظاهر السلمي أمر نحترمه ولكن قطع الطرق والتخريب والقيام بعمليات الحرق أمر آخر ولم يعد مقبولا السكوت عنه".

وأضاف المعلم "نحن نعتقد أن من يريد الإصلاح يعبر عن رأيه بطريقة سلمية ومن منطلق أن هذا الإصلاح ضرورة وطنية، ومن يريد الإصلاح لا يستخدم العنف والسلاح ولا يلجأ إلى التخريب وحرق مؤسسات الدولة وقطع الطرق" مؤكدا في الوقت نفسه "أن الإصلاح هو حاجة وطنية وهو أيضا عملية مستمرة لا تتوقف وتتطلب الأمن والاستقرار".

وفي الولايات المتحدة نشرت صحيفة واشنطن بوست معلومات منقولة عن موقع ويكيليكس تضمنت قيام الولايات المتحدة بتقديم تمويل سري لمجموعات معارضة سورية وإلى قناة بردى المعارضة للنظام السوري.

واوضحت الصحيفة أن قناة بردى التي تتخذ من لندن مقرا لها باشرت البث في ابريل/نيسان 2009، وهي ناشطة كثيرا في الوقت الحاضر في تغطية الاحتجاجات القائمة في سوريا.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أعلن السبت أن قانون الطوارىء المفروض على سوريا منذ عام 1963 سيلغى خلال اسبوع لتحل محله رزمة اخرى من القوانين تنظم التظاهر والاحزاب وغيرها من النقاط.

إلا أن المحامي والمدافع عن حقوق الانسان هيثم المالح رأى أن ما أعلن عنه الاسد "خطوة غير كافية" في حين طالب رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن بـ"الغاء المحاكم الاستثنائية".

وتقول منظمة العفو الدولية إن نحو 200 شخص لقوا مصرعهم منذ انطلاق الاحتجاجات في سوريا في منتصف شهر مارس/آذار.

وفي بيروت عقدت احزاب لبنانية مؤتمر "تضامن مع الشقيقة سوريا في مواجهة المخطط الاميركي الصهيوني الغربي للنيل من دورها الوطني والقومي المقاوم"، حسب ما ورد في صادر عن هذه الاحزاب.

وقال النائب نواف الموسوي باسم كتلة حزب الله "نقف اليوم مرة أخرى إلى جانب الشقيقة سوريا، سوريا القيادة التي أبت في كل مراحل المواجهة أن تنحني أمام الضغوط وأن تنتقل من موقع من يدعم المقاومة إلى موقع من يتآمر على المقاومة".
XS
SM
MD
LG