Accessibility links

قوات القذافي تقصف منطقة الجبل الغربي الخاضعة لسيطرة الثوار بشكل مستمر منذ يوم الأحد


شنت القوات الموالية للعقيد معمر القذافي غارات مكثفة على منطقة الجبل الغربي الواقعة تحت سيطرة الثوار جنوب غرب طرابلس، مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص منذ يوم الاحد، على ما افاد سكان من هذه المنطقة الاثنين.

وقال أحد سكان مدينة يفرن في هذه المنطقة طالبا عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية "كتائب القذافي لم تتوقف عن قصف المنطقة، خصوصا في يفرن ونالوت، مستخدمين صواريخ غراد. وقد سقط 110 قتلى بين الثوار والمدنيين في هاتين المدينتين."

وأشار أحد سكان نالوت الواقعة قرب الحدود التونسية إلى أن "قوات القذافي ترتكب مجزرة" في هذه المنطقة الجبلية، متحدثا عن سقوط "100 قتيل على الاقل خلال يومين".

وأضاف "انهم يطلقون بشكل عشوائي صواريخ غراد على البيوت والمستشفيات. وقد فرت عائلات عدة إلى تونس".

الحكومة الليبية مصممة على السيطرة على مدينة مصراته

واصلت كتائب القذافي قصف مدينة مصراتة بالصواريخ والمدافع للأسبوع السادس على التوالي، وقال بن بليسر مراسل شبكة تلفزيون CBS NEWS في طرابلس إن الحكومة الليبية مصممة على السيطرة على هذه المدينة مهما كلفها ذلك:

"لا أعتقد أن الحكومة ستوافق بأي حال من الأحوال على أي حل وسط يتيح بقاء جزء كبير من مصراتة في أيدي الثوار. وليست لدى الحكومة أية رغبة في وقف إطلاق النار، وهي تريد ببساطة إخضاع هذه المدينة وإعادتها إلى سيطرة الحكومة بأي ثمن".

وقال تيم مارشال محرر الشؤون الخارجية لشبكة تلفزيون Sky News الموجود حاليا في بنغازي إنه يجري بذل مزيد من الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدينة المحاصرة. وأضاف:

"هناك عشرات الآلاف من سكان المدينة ممن يعيشون في ظروف صعبة للغاية ويتطلعون إلى توحيد عمليات الغوث وإيجاد ممر آمن لوصول السفن لأن بعض السفن التي تصل إلى المدينة تتعرض للقصف".

قصف مدينة سرت

على صعيد متصل، أفادت وكالة الأنباء الرسمية الليبية بأن قوات حلف شمال الأطلسي شنت هجمات جوية مساء الإثنين على مدينة سرت ودمرت برج الاتصالات الرئيسي في المدينة.

ونقلت الوكالة عن مهندس في المدينة التي تقع على بعد 450 كيلومتر شرقي العاصمة طرابلس قوله إن القصف أصاب أيضا محطتي اتصالات في المدينة في وقت سابق الإثنين.

من ناحيتها، قالت فاليري آموس وكيلة الأمين العام للشؤون الانسانية في تصريحات أدلت بها في بنغازي إن الحكومة الليبية رفضت وقف إطلاق النار بصورة شاملة في مدينة مصراتة المحاصرة منذ ستة أسابيع.

ومضت إلى القول "لم أحصل على ضمانات فيما يتعلق بدعوتي إلى وقف إطلاق النار بصورة شاملة ليتسنى للناس إيصال الإمدادات".

غير أنها أوضحت أن الحكومة الليبية وافقت على السماح بدخول موظفي منظمات الغوث إلى مصراتة لتقييم الأوضاع الإنسانية في المدينة.

وتابعت "حصلت على تأكيد من الحكومة الليبية بأننا نستطيع إجراء تقييم لاحتياجات المواطنين في مصراتة. وليتسنى لنا القيام بذلك لا بد للسلطات الليبية من توفير ضمانات أمنية لنا، وذلك ما حدث بالفعل".

تشديد ضربات حلف الناتو

على صعيد آخر، دعا ابراهيم صهد من الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا تشديد ضربات حلف شمال الاطلسي على قوات القذافي للحيلولة دون وصول الامدادات العسكرية لها.

وقال "تكثيف غارات أطلسية على إمدادات القذافي التي تمتد ليست في مناطق سكنية وانما في صحاري مكشوفة، إمدادات منسبها إلى بوغرين وإلى مصراته إمدادات منسبها نحو الجبل الغربي من الجنوب، إمدادات من سرت إلى منطقة اجدابيا. هذه الامدادات تتم في أراضي مكشوفة وينبغي تركيز الضرب عليها وألا تكون الضربات قليلة ويجب أن تكون مركزة ومستمرة. ضرورة العمل على الإسراع بتسليح الليبيين من أجل أن يدافعوا عن انفسهم هذا أمر آخر ومنصوص عليه في قرار مجلس الأمن، أن يتم حماية المدنيين".

وأشار صهد إلى أن الامدادات تصل للقذافي من الحدود مع الجزائر.

وقال "مراقبة الحدود الجزائرية الليبية ومراقبة الحدود الجنوبية. القذافي ما زال إلى يومنا هذا يستلم إمدادات بالذخيرة وبالسلاح، هذه الذخائر التي نراها تدل على أن هناك امدادت مستمرة. أيضا هناك بعض انواع الأسلحة التي تم جلبها في المعركة مؤخرا جديدة".

كما شدد صهد على ضرورة ايصال المساعدات الانسانية للمدنيين بالقوة بموجب القرارات الدولية.

وقال: "هذه المساعدات الإنسانسة التي يمنع القذافي وصولها إلى مصراته وإلى منطقة الجبل الغربي، هذه ينبغي أن يتم ايصالها بالقوة بموجب القرارات والقوانين الدولية، وبموجب الاتفاقات الدولية، إن أي طرف يمنع وصول المساعدات الإنسانية يُجبر على هذا بالقوة هذا الأمر لم نره أيضا".

XS
SM
MD
LG