Accessibility links

logo-print

قوات الأمن السورية تنهي بالقوة اعتصام ساحة الساعة في حمص


هاجمت قوات الأمن السورية عند الساعات الأولى من فجر الثلاثاء آلاف المعتصمين في ساحة الساعة وسط مدينة حمص، وبحسب ناشطين حقوقيين وشهود عيان فإن أحد أفراد الأمن خاطب الجموع في الساحة عبر مكبّر للصوت طالبا منهم الرحيل قبل أن تفتح القوى الأمنية النار المباشر عليهم.

يشار إلى أن العناصر الأمنية لاحقوا المعتصِمين الفارين وأطلقوا عليهم الرصاص والغاز المسيّل للدموع.

وقد دعت المساجد في حمص إلى نجدة المعتصمين في وجه قوى الأمن.

وأفادت وكالات الأنباء باعتقال رجلي الدين الشيخ سهل الجنيد والشيخ محمود الدالاتي.

كذلك عمدت القوى الأمنية إلى احتلال كل المستشفيات في المدينة.

وأفاد شهود بأن المعتصمين طوقوا المستشفى الذي كانوا ينقلون إليه جرحاهم منعا لاقتياد قوات الأمن إياهم إلى السجن.

تمرد مسلح

هذا ونددت وزارة الداخلية السورية باعتصام حمص، قائلة إنه تمرد مسلح يعبث بأمن سوريا، مؤكدة أنها لن تتساهل مع النشاطات الإرهابية، حسب ما جاء في بيان أصدرته مساء الاثنين.

كما أعلنت الوزارة أن مجريات الأحداث الأخيرة في أكثر من محافظة سورية كشفت عن تمرد مسلح تقوم به مجموعات مسلحة لتنظيمات سلفية ولاسيما في مدينتي حمص وبانياس.

مقتل أحد المتظاهرين

هذا وأفاد شهود عيان لشبكات إخبارية خاصة عبر الإنترنت بمقتل أحد المتظاهرين الذين كانوا يشاركون في اعتصام وسط مدينة حمص جراء إصابته بعيار ناري.

فيما أفادت وكالات الأنباء بأن متظاهرا واحدا على الأقل أصيب بعيار ناري أثناء مهاجمة قوات الأمن السورية جموع المعتصمين في ساحة الساعة وسط حمص عند الساعات الأولى من صباح الثلاثاء.

واشنطن تراقب التطورات في سوريا

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر إن بلاده تراقب عن كثب تطورات الأحداث في سوريا.

وأضاف "إن الرئيس الأسد يحتاج إلى معالجة المطالب المشروعة للشعب السوري، لقد تحدث في نهاية الأسبوع واعترف بالحاجة لرفع قانون الطوارئ وتطبيق إصلاحات واسعة ونحن بالتأكيد نراقب عن كثب الآن كيف سيترجم ذلك إلى أفعال".

ونفى تونر أن تكون الولايات المتحدة تعمل على تقويض الحكومة السورية، مؤكدا أن بلاده لا تقدم أي تمويل لأحزاب أو جماعات في سوريا تؤمن باستخدام العنف.

في المقابل أكد تونر أن واشنطن تعمل لمساندة المطالبة بالديموقراطية في سوريا مثلما تفعل في مختلف أنحاء العالم.

جاء ذلك بعد أن ذكرت صحيفة واشنطن بوست في تقرير الاثنين نقلا عن برقيات دبلوماسية سربها موقع ويكيليكس على الانترنت أن وزارة الخارجية الأميركية مولت سرا جماعات معارضة سورية.

20 ألف معتصم

وكان الناشط السياسي السوري نجاتي طيارة قد أعلن لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين بدء الاعتصام في ساحة الساعة وسط مدينة حمص بمشاركة أكثر من 20 ألف شخص، مؤكدا أنه سيتواصل حتى سقوط نظام بشار الأسد، على حد تعبيره.

وأوضح طيارة أن المتظاهرين نصبوا خياما في الساحة وتمونوا بالطعام، مؤكدا أنه "اعتصام مفتوح مستمر حتى تحقيق مطالبنا" وخصوصا ضمان الحريات والإفراج عن جميع معتقلي الرأي ووقف الاعتقالات السياسية.

وكانت المعارضة السورية قد اعتبرت أن وعد الرئيس السوري بشار الأسد بإلغاء قانون الطوارئ في الأيام المقبلة غير كاف ودعت إلى التعددية الحزبية والإفراج عن المعتقلين السياسيين.

في المقابل، أكد وزير الخارجية السورية وليد المعلم، الذي التقى قبل ظهر الاثنين سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين في دمشق، أن الحكومة السورية الجديدة ماضية في الإصلاحات، مجددا تأكيده أيضا على عدم سكوت السلطات بشأن استخدام العنف، بحسب قوله.

XS
SM
MD
LG