Accessibility links

عباس ينوي التوجه إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية


أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عزمه على التوجه إلى الأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول المقبل للمطالبة بالاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967.

وقال عباس في مقابلة أجرتها معه صحيفة الأيام الفلسطينية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء "أسال نفسي سؤالا.. لا توجد مفاوضات وكل الأبواب موصدة فإلى أين يجب أن اذهب؟ هل أذهب إلى الجامعة العربية أو إلى منظمة المؤتمر الإسلامي أو دول عدم الانحياز؟.. إلى أين اذهب؟ سأذهب إلى الأمم المتحدة، لماذا؟ لأن الرئيس الأميركي باراك أوباما قال إنه يريد رؤية دولة فلسطين بعضوية كاملة في الأمم المتحدة في أيلول. حسنا سأذهب لأسأله إذا ما كان قادرا على الإيفاء بوعده أم لا."

وأضاف "أما الأمر الآخر فان اللجنة الرباعية قررت أن المفاوضات في سبتمبر/أيلول وقد بدأناها بالفعل في سبتمبر/ايلول، ولكن لم نستكملها بسبب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وأن تنتهي هذه المفاوضات في سبتمبر/ أيلول. أما العنصر الثالث فقد ألزمنا أنفسنا ببناء دولتنا على أن تستكمل هذه العملية في سبتمبر/ أيلول ولذا فان لدينا العديد من العناصر للذهاب إلى هناك للحديث عنها وأن نتلقى أجوبة."

ويرى عباس أن رفض الأمم المتحدة الاعتراف بالدولة الفلسطينية "سيكون مخيبا للآمال، لماذا لأننا جاهزون لكي يتم الاعتراف بنا قبل السودان هذا لا يعني أننا نعترض أو لا نقبل الاعتراف بجنوب السودان ولكن ما سيقولونه على جنوب السودان للاعتراف به يجب أن يطبقونه علينا أيضا. لماذا لا يقبلون بنا."

وأوضح عباس خلال المقابلة أن القرار 181 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعطى إسرائيل دولة ولم ترفض أي من الدول العربية أو الدول الأخرى هذا القرار، وفي نهاية الأمر أقاموا دولتهم وأعلنوا عنها والعديد من الدول اعترفت بإسرائيل بداية من الاتحاد السوفيتي سابقا والولايات المتحدة.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون يوم الثلاثاء الماضي إن الولايات المتحدة تعتزم إعطاء دفعة جديدة لتشجيع سلام عربي إسرائيلي شامل فيما يشير عباس إلى دور أقوى لواشنطن في محاولة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأضافت كلينتون في كلمة أمام صانعي سياسة عرب وأميركيين أكدت فيها بوجه خاص على السلام الإسرائيلي الفلسطيني أن اوباما سيحدد سياسته نحو الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الأسابيع القادمة.

ويقول عباس إن ما يشجعه أيضا على الذهاب إلى الأمم المتحدة "ان لدينا 130 دولة تعترف بفلسطين على حدود عام 1967 واذا ما بذلنا المزيد من الجهد فإننا سنرفع العدد إلى 140 أو 150 دولة وبالمناسبة فانه حتى الدول الأوروبية الغربية لا تعترف بنا ولكنها تقبل بان تكون هناك دولة فلسطينية مثل بريطانيا وفرنسا واسبانيا وان كانت لم تعلن اعترافها بنا."

وسأل أعضاء في الكونجرس سوزان رايس مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة خلال جلسة استماع في السادس من ابريل /نيسان الجاري بشأن الخطوة الفلسطينية المحتملة بالسعي للحصول على اعتراف من الأمم المتحدة بدولة فلسطينية مستقلة فقالت "بالإمكان إصدار قرار لكن ذلك لا يخلق دولة قابلة للحياة". وأضافت رايس "بالإمكان فقط إنشاء دولة قابلة للحياة من خلال المفاوضات المباشرة بين الأطراف."

هذا وقد توقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي كانت تجري برعاية أميركية منذ ما يقارب ستة أشهر بعد قرار إسرائيل استئناف التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية بعد تجميد مؤقت استمر عشرة أشهر الأمر الذي رفضه الفلسطينيون وقالوا انه يعرض قيام دولتهم المستقبلية للخطر.

واستبق عباس خطاب نتانياهو المزمع نهاية مايو/ أيار القادم أمام الكونغرس الأميركي لطرح أفكاره بخصوص عملية السلام برفضه لأي طرح قد يقدمه نتانياهو متعلق بدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة.

وقال "سمعت أن نتانياهو ينوى الإعلان عن ذلك في خطابه ولست متأكدا ولن احكم بأنه سيتحدث عن دولة ذات حدود مؤقتة وإذا كان هذا ما سيقوله فإننا ومنذ الآن نقول إن هذا غير مقبول من قبلنا لأن الحل النهائي ليس حدودا مؤقتة وإنما معاهدة سلام نهائية ... ونحن مستعدون بعد الاتفاق على كل القضايا ، ولكن الحديث عن دولة مؤقتة يعني انك ستبقي الصراع بين العرب والإسرائيليين إلى أجيال."

XS
SM
MD
LG