Accessibility links

logo-print

مجلس الوزراء السوري يقر إلغاء حالة الطوارئ ومحكمة أمن الدولة العليا


أقر مجلس الوزراء السوري في جلسته التي عقدها اليوم الثلاثاء برئاسة الدكتور عادل سفر رئيس المجلس مشروع مرسوم تشريعي يقضي بإنهاء حالة الطوارئ في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية المعلنة منذ عام 1963، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

كما أقر المجلس مشروع مرسوم تشريعي يقضي بإلغاء محكمة أمن الدولة العليا المحدثة بالمرسوم التشريعي رقم 47 لعام 1968 و تعديلاته وإحالة الدعاوى المنظورة أمامها الى مرجعها القضائي المختص إضافة إلى إقرار مشروع مرسوم تشريعي يقضي بتنظيم حق التظاهر السلمي للمواطنين بوصفه حقا من حقوق الإنسان الأساسية التي كفلها دستور الجمهورية العربية السورية وفق نواظم إجرائية تقتضي حصول من يرغب بتنظيم مظاهرة على موافقة وزارة الداخلية للترخيص بتنظيمها.

وتأتي هذه الحزمة من مشروعات المراسيم الاستراتيجية في إطار برنامج الإصلاح السياسي بما يعزز عملية البناء الديموقراطي وتوسيع مشاركة المواطنين وترسيخ الوحدة الوطنية وضمان أمن الوطن والمواطنين ومواجهة التحديات المختلفة.

المعلم: الإسراع في عمليات الإصلاح لا يأتي إلا بالخراب

هذا وقال وزير الخارجية السورية وليد المعلم في رسالة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي Twitter الثلاثاء إن قطع الطريق وترهيب الآمنين وغيرها هي من أفعال العصابات الإجرامية المسلحة التي تمول من خارج سوريا.

وأضاف المعلم أن الإسراع في عمليات الإصلاح لا يأتي إلا بالخراب، وأن الإصلاح في بلاده قد بدأ منذ فترة ليست بالقصيرة.

وقال المعلم إن خيوط المؤامرة التي تستهدف بالدرجة الأولى سوريا الممانعة، تكشفت للسوريين والحكومة ماضية في معالجة هذه المؤامرة.

استمرار الاشتباكات

ميدانيا، تستمر الاشتباكات بين المعتصمين وقوات الأمن السورية التي تحاول فك اعتصام في ساحة الساعة وسط مدينة حمص. وهاجمت القوات عند الساعات الأولى من فجر الثلاثاء آلاف المعتصمين في ساحة الساعة.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، قال الدكتور نزار ميهوب مدير الجمعية السورية للعلاقات العامة، إن على المحتجين التحلي بالصبر ومنح الفرصة للحكومة لتنفيذ كل البرامج التي أعلنها الرئيس بشار الأسد في خطابه الأخير.

وأضاف ميهوب لـ"راديو سوا": "الكلمة التوجيهية التي تحدث بها الرئيس الأسد إلى الحكومة السورية كانت واضحة هي دليل لخارطة الطريق لعمل الحكومة. تحدث عن كل التفاصيل، عن الفساد عن ضرورة أن تنطلق الحكومة من احتياجات المواطنين يعني هي مسألة وقت. يجب أن ننتظر أسبوعا، أسبوعين المسألة تحتاج إلى بضعة أسابيع لكي نرى نتائج هذه الإصلاحات".

كما وجه الدكتور ميهوب أصابع الاتهام إلى جهات عدة بينها وسائل الإعلام، وقال إنها تعمل على تأجيج الموقف في بلاده. وأضاف لـ"راديو سوا": "ما تروه وما نراه على شاشات الفضائيات العربية والأجنبية حقيقة لا يعكس الواقع. يعني هنا أعود لأتحدث عندما تخرج محطة كبيرة ودعوني أذكر اسمها هنا الـBBC بعد خطاب الرئيس الأسد لكي تستضيف ضيفين أحدهما معاد للنظام والثاني معاد جدا، هذا في أدبيات الصحافة لا يجوز".

كما دعا مدير الجمعية السورية للعلاقات العامة حكومة بلاده إلى فتح البلاد أمام الصحافيين الأجانب، وقال: "أتفق على ضرورة تواجد إعلام عربي وأجنبي على أرض الواقع هو الذي سيعطي كثيرا من الفائدة إلى الموقف السوري لنقل الواقع الحقيقي في سوريا". كما اتهم الدكتور نزار ميهوب جهات ممولة من الخارج بالوقوف وراء أعمال العنف، وقال: "عندما تعرض خمسة آلاف دولار على كل من يكسر تمثالا للرئيس الراحل أو يحرق صورة للرئيس الأسد مع توثيق هذا الحدث. تدفع أموال وهذا مثبت. من أين تأتي هذه الأموال؟ عندما يتم إلقاء القبض على العشرات وهم يمتلكون عشرات آلاف الدولارات مع السلاح، مع جهاز الكمبيوتر والآي فون وكل تقنيات الاتصالات الحديثة. من أين تأتي هذه الأموال؟"

وشدد على أن الجهات التي تقف وراء أعمال العنف، لن تتمكن من إسقاط النظام، مهما فعلت: "فلنفترض جدلا أن هناك الآلاف او عشرات الآلاف أو مئات الآلاف يخرجون إلى الشوارع ومن يدعم هؤلاء، كم يشكلون من الشارع السوري؟ يعني نحن نتحدث عن جزء الآن لا يمثل إلا شريحة، لكن ليس لدي إحصاءات ومن الخطأ أن نتكهن كم يشكل هؤلاء من عدد سكان سوريا. سوريا 23 مليون، بالتأكيد أكثر من ثلثي الشعب السوري لديه رؤية تختلف عن رؤية من نراه في الشوارع السورية".

كما أكد أن السلطات السورية لم تلجأ بعد إلى السبل التي بإمكانها إيقاف المظاهرات بسرعة. وأضاف لـ"راديو سوا": "من خلال بيانات وزارة الداخلية أنها ستستعمل القوة المفرطة ضد المجموعات السلفية والمجموعات التكفيرية التي ثبت وجودها، ليس ضد الشارع. أعتقد أن ضد الشارع لن تستخدم، نظام كالنظام السوري لن يستخدم القوة ضد شعبه، أنا أقصد من لديه مطالب مشروعة ومحقة وهي التي اليوم تنفذ".

إلا أن المحلل السياسي السوري محمد عويس المتخصص في شؤون الشرق الأوسط يرى أن الحكومة السورية اتخذت منذ بداية الاحتجاجات الشعبية موقفا واحدا وثابتا: "لا أرى أي تطور في موقف الحكومة السورية منذ البداية.

ما زالوا يتحدثون عن موضوع المؤامرة وأن المؤامرة من الخارج. يتهمون بها السلفيين ويتهمون بها الليبراليين ويتهمون بها اللبنانيين ويتهمون بها الأميركيين ويتهمون بها كل من يتهم بدون أن ينظروا ما يحدث داخل البلد وإلى ما حدث داخل البلد. فلذلك أنا برأيي الرئيس بشار الأسد أولا أنا قلت في الماضي أن من الممكن أن يكون هو الوحيد القادر على نزع فتيل الثورة في سوريا ولكن الظاهر أنه لا يريد لا نزع فتيل ولا يريد أن يرى ما حوله من مطالب شعبية ومطالب الشعب السوري بالحرية".
XS
SM
MD
LG