Accessibility links

logo-print

إيطاليا تستضيف اجتماعا لبحث كيفية تمكين المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا من بيع النفط


أعلن وزير الخارجية الإيطالية فرانكو فراتيني أن بلاده ستستضيف الشهر القادم اجتماعا لبحث كيفية تمكين المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا من بيع النفط.

وقال فراتيني في تصريحات أدلى بها عقب لقائه رئيس المجلس الانتقالي في ليبيا مصطفى عبد الجليل، إن الاجتماع الذي سيعقد مطلع الشهر القادم، سيبحث كيفية بيع النفط من المناطق التي تيسيطر عليها المعارضة.

بدوره، تعهد عبد الجليل بأن تتمتع الدول الثلاث التي اعترفت بالمجلس على أنه الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي، وهي فرنسا وإيطاليا وقطر بعلاقات مميزة في المستقبل مع الحكومة التي شكلها الثوار في بنغازي.

ساركوزي يستقبل عبد الجليل

وفي نفس السياق، يستقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الأربعاء رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل لبحث الوضع في ليبيا وعملية الانتقال الديموقراطي، طبقا لما أعلنه قصر الاليزيه الثلاثاء.

وكانت فرنسا أول بلد يعترف بالمجلس الوطني الانتقالي "ممثلا شرعيا" للشعب الليبي في 10 مارس/آذار، عندما استقبل ساركوزي في الاليزيه ثلاثة من مبعوثيه.

وبعد شهر على بدء غارات حلف شمال الأطلسي لحماية المدنيين من الهجمات التي تشنها قوات العقيد القذافي، يزداد الوضع سوءا يوما بعد يوم وخصوصا في غرب البلاد.

وصرح وزير الخارجية الإيطالية نقلا عن عبد الجليل الذي التقاه الثلاثاء في روما بأن النزاع في ليبيا أسفر حتى الآن عن سقوط عشرة آلاف قتيل و55 ألف جريح.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي الثلاثاء عن فتح أول ممر إنساني إلى غرب ليبيا.

قصف عشوائي لمصراته

ميدانيا، أفاد شهود عيان فروا من مصراتة بأن المدينة تشهد فوضى عارمة بسبب القصف العشوائي لقوات القذافي.

وقبيل نزولهم من عبارة نقلتهم من مصراتة في رحلة استغرقت 17 ساعة، توقع ليبيون أصيبوا في المعارك التي شهدتها المدينة بأنها ستشهد عملية إبادة جماعية شاملة إذا لم تتدخل القوى الغربية لإنهاء حكم القذافي.

وقد أجلي هؤلاء على متن السفينة التي كانت مجهزة بجناح للعناية الطبية حيث صعد أطباء في مدينة بنغازي على متن السفينة لفحص الجرحى.

يقول طبيب أردني يدعى محمد: "هناك العديد من المرضى الذين جرحوا جراء إطلاق الرصاص ويحتاجون إلى عمليات جراحية وتجبير العظام".

وتنفي الحكومة الليبية ادعاءات بأنها تنتهك حقوق الإنسان في مصراتة وتقول إنها تقاتل من تصفهم بأنهم أنصار القاعدة. وقال شهود عيان إن نقص الطعام ليس مشكلة كبيرة ولكن المجازفة بالخروج من أجل جلب الطعام أمر محفوف بالخطر.

وقال المواطن الليبي علاء الأطرش الذي وصل من مصراتة: "الوضع في مصراتة سيئ للغاية، لا يوجد أي شيء هناك، لا ماء، لا كهرباء، لا شيء على الإطلاق. القذافي سوف يقتلنا بأي شيء يقع بين يديه".

ويعتزم الأطرش الذي أكمل لتوه العشرين من عمره العودة إلى مصراتة قريبا على الرغم من الوضع الصعب هناك. وقال إن هذه المأساة جعلته أكثر تصميما على رؤية القذافي وهو يرحل عن البلاد.

وقد أعلن التلفزيون الليبي أن الطائرات الحربية لحلف الأطلسي شنت غارات جوية على العاصمة الليبية طرابلس ومدينة سرت في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء.

وأضافت قناة الجماهيرية أن طائرات الحلف قصفت أيضا منطقة الهبرة في بلدة العزيزية دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

جهود البناء

وفي الوقت الذي يواصل فيه الليبيون نضالهم للتخلص من القذافي، فانهم يسعون أيضا إلى ترسيخ الديموقراطية بين صفوف المجلس الانتقالي الذي يدير شؤون الجزء الشرقي من البلاد.

بهذا الصدد قال مصطفى الغرياني المتحدث باسم المجلس: "إننا نبني وطنا من العدم وما يؤكد أننا نؤدي عملا جيدا هو أن الأمور في كل المنطقة الشرقية تجري على نحو أفضل من المناطق التي يسيطر عليها القذافي."

ويمثل المجلس الانتقالي الجهاز التشريعي المؤقت، كما يشرف على فريق إدارة الأزمة الذي يدير شؤون الشرق.

و قال البروفيسور زاهي مغربي عضو اللجنة السياسية الإستشارية في المجلس إنه سيتم تشكيل لجنة خبراء لوضع دستور للبلاد. وأضاف قائلا: "ثمة فرصة سانحة لتحويل بلدنا إلى مجتمع مدني ديموقراطي ودستوري يتمتع بمكونات من فروع مختلفة تحكم وفقا للقانون ويتمتع أهله بكل حقوقهم السياسية والمدنية."

في المقابل أعرب مراقبون عن خشيتهم من أن يختطف المتطرفون الإسلاميون الثورة الليبية، إلا أن البروفيسور أسامة الصلادي أستاذ الشريعة الإسلامية قال: "لذلك يتطلع للحرية حتى يثبت للعالم أنه شعب معتدل في فهمه للدين والأيام سوف تثبت ذلك إن شاء الله".

وأضاف المغربي أن الليبيين سيرفضون أي نظام يقوض المؤسسات الاجتماعية ويبرز حكم الفرد، وقال: "ثمة إجماع واتفاق حاليا على أنه ليس لدينا استعداد للعيش في ظل أي نظام دكتاتوري قد يجئ متخفيا تحت أي قناع سواء كان إسلاميا أم ليبراليا أم شيوعيا."

ويقول مصطفى الغرياني المتحدث بإسم المجلس الإنتقالي إن الشعب يريد بناء مجتمع يحظى فيه الجميع بفرص متكافئة في التعليم، والإسكان والرعاية الصحية والأمن، وأضاف قائلا:
"يملؤني التفاؤل إزاء مستقبل ليبيا التي يمكن أن تكون دولة حديثة وجزءا من العالم أجمع، وقد تكون قدوة للعالم الثالث في الديموقراطية ومكاسبها التي تنتفع بها الشعوب."
XS
SM
MD
LG