Accessibility links

لجنة تقصي الحقائق تحمل مبارك مسؤولية قتل المتظاهرين


قالت اللجنة القومية لتقصي الحقائق حول الاعتداءات على المتظاهرين خلال الانتفاضة المصرية إن الرئيس السابق حسني مبارك يتحمل المسؤولية عن قتل المتظاهرين إما بالمشاركة أو بالصمت.

وقال أمين عام اللجنة المستشار عمر مروان في مؤتمر صحافي الثلاثاء عرض فيه تقرير اللجنة إنه من المؤكد أن وزير الداخلية السابق حبيب العادلي حصل على موافقة مبارك على إطلاق الرصاص على المتظاهرين.

وأضاف مروان أن مبارك لم يحاسب أيا من المسؤولين عن إطلاق الرصاص رغم أنه استمر عدة أيام، الأمر الذي قال إنه يؤكد اشتراكه معهم في تحمل المسؤولية.

وكشف التقرير أن عدد القتلى خلال الثورة لا يقل عن 846 شخصا، بينما زاد عدد المصابين على ستة آلاف و467 شخصا.

وكان النائب العام المصري عبد المجيد محمود قرر الأربعاء الماضي حبس مبارك ونجليه علاء وجمال 15 يوما على ذمة التحقيقات في الاعتداءات على المتظاهرين. وتم التحفظ على الرئيس السابق تحت الحراسة في مستشفى شرم الشيخ لأسباب صحية فيما نقل نجلاه إلى سجن مزرعة طرة بالقاهرة.

تحقيقات حول ثروة مبارك وأسرته

كما تجري النيابة العامة تحقيقات أخرى مع مبارك ونجليه حول تضخم ثروتهما بشكل غير مشروع.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة الثلاثاء أنه "تم الاستماع الاثنين إلى أقوال رئيس جهاز المخابرات السابق اللواء عمر سليمان عن المعلومات التي توافرت لدى الجهاز حول علاقة الرئيس السابق حسني مبارك بقتل المتظاهرين أثناء "ثورة 25 يناير" وحول ثروات مبارك وأسرته.

وقال المتحدث الرسمي في بيان نشر على صفحة النيابة العامة على موقع فيسبوك إنه "في إطار التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في الوقائع المنسوبة لرئيس الجمهورية السابق محمد حسني مبارك تم الاستماع الاثنين لأقوال السيد عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات العامة السابق بشأن المعلومات التي توافرت لجهاز المخابرات العامة عن أحداث ثورة 25 يناير سواء تعلقت هذه المعلومات بفترة ما قبل الثورة أو خلالها وكذا بشأن وقائع قتل المتظاهرين المشاركين في التظاهرات السلمية وثروات الرئيس السابق وأسرته".

وأعلن المستشار مروان أن اللجنة القومية لتقصي الحقائق قامت بتسليم نص تقريرها إلى النائب العام والى وزير العدل محمد عبد العزيز الجندي.

واتهم تقرير اللجنة "بعض رموز الحزب الحاكم (في عهد مبارك) وأعضاء مجلسي الشعب الشورى (اللذين تم حلهما بعد إسقاط مبارك) وبعض رجال الشرطة خاصة من المباحث الجنائية" بتدبير "المسيرات المؤيدة للرئيس السابق حسني مبارك والتي انتهت بالاعتداء المكثف من قبل مجموعات ضمتها تلك المسيرات على المتظاهرين السلميين بميدان التحرير".

و"التي استخدمت فيها الجمال والخيول التي تجر العربات وقطع الحجارة والهراوات والأسلحة البيضاء والنارية وقنابل المولوتوف الحارقة" فيما عرف بـ"موقعة الجمل" التي جرت في الثاني من فبراير/ شباط الماضي.

وأكد مروان وجود أدلة على أن "المسؤولين عن إطلاق النار على المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير، هم ضباط من قسم مكافحة جرائم الإرهاب التابع لجهاز مباحث أمن الدولة".

وأشار التقرير إلى أن "الكثير من الإصابات القاتلة جاءت في الرأس والصدر بما يدل على أن بعضها تم بالتصويب وبالقنص، فإن لم تقتل فقد شوهت الوجه وأتلفت العيون".

وأضاف التقرير أن "الطلقات النارية للشرطة أصابت أشخاصا كانوا يتابعون الأحداث من شرفات ونوافذ منازلهم" مؤكدا أن الغرض من استهداف هؤلاء المواطنين كان "منعهم من تصوير ما يحدث من اعتداءات بجانب أن سيارات شرطة مصفحة دهست وسحقت عن عمد بعض المتظاهرين".

وتابع التقرير أن "السلطات والصلاحيات الواسعة التي كانت تتمتع بها النخبة الحاكمة في النظام السابق وفي صدارتها رئيس الدولة، والتي لا تقابلها مسؤولية خولت للرئيس السابق التحكم في كافة مصائر الدولة دون أن يطاله أي عقاب".

XS
SM
MD
LG