Accessibility links

logo-print

استمرار الاحتجاجات في عدة مدن سورية وناشط يقلل من أهمية القرارات الحكومية الأخيرة


استمرت الاحتجاجات في مدن سورية أهمها بانياس وحمص ودمشق، وذلك رغم إقرار مجلس الوزراء السوري مشاريع قوانين تقضي بإلغاء حالة الطوارئ في البلاد، وحل محكمة أمن الدولة العليا.

وشهدت مدينة بانياس الساحلية مظاهرة شارك فيها المئات، للمطالبة بالحرية، وردد المشاركون "لا إخوانجية ولا سلفية نحن طلاب حرية".

كما شهدت كلية الطب بجامعة دمشق الثلاثاء وقفة احتجاجية، تم تفريقها بمظاهرة مؤيدة للنظام وقوات الأمن، وفق ما أفاد ناشطون حقوقيون.

يأتي هذا فيما شهدت أحياء في حمص تشييع قتلى سقطوا خلال اقتحام قوات الأمن فجر الثلاثاء، ساحة الساعة وسط المدينة، والتي كانت تشهد اعتصاماً حاشداً للمطالبة بالحرية والإصلاحات.

وأشار شهود عيان إلى أن قوات الأمن أطلقت الذخيرة الحية على مشيعي جنازة أحد القتلى، وسط حمص.

وروى الناشط السياسي نجاتي طيارة من حُمص كيف اقتحمت قواتُ الأمن ساحة الاعتصام في مدينة حمص لإنهائه بالقول إنه "ما أن بدأ الجمهور يفكر بالحوار إلا وبدأ الهجوم وإطلاق النار، عندها دب الخوف بالجميع وهربوا وانأ كنت في المؤخرة وركضت مع الآخرين، ولكن هناك مجموعة استمرت في التظاهر وسقط منها قتلى وجرحى" مشيرا إلى وصول عدد القتلى إلى ثمانية.

كما أعلن ناشطون حقوقيون، أن جهاز الأمن السياسي اعتقل المعارض السوري محمود عيسى قرب منتصف الليل في منزله في مدينة حمص، بعد الإعلان عن مشاريع القوانين.

وكانت الحكومة السورية أقرت الثلاثاء، مشروع قانون يقضي بإلغاء حالة الطوارئ في البلاد بعد قرابة نصف قرن من فرضها، على أن تقوم بإصدار تشريع جديد يُلزم المواطنين بالحصول على إذن حكومي للتظاهر.

تقليل من أهمية قرارات الحكومة

لكن الناشط الحقوقي السوري محمد العبد الله، قلل من أهمية قرارات الحكومة، وقال إنها غير كافية.

وطالب في حديث لـ"راديو سوا"بما أسماه "الإصلاح الجدي مضيفا أن الوضع ما زال مجرد مراسيم ولم ترفع بشكل قانوني ولم تحل محكمة أمن الدولة وقد جاءت متأخرة حتى الآن 11 عاما على الأقل منذ وصول بشار الأسد إلى السلطة".

وقال العبد الله إن "المطلوب هو إصلاح جذري" مشيرا إلى أن "هناك حديث عن التحضير لقانون ما يسمى بمكافحة الإرهاب وهناك خشية من أن يكون هذا القانون أسوأ من قانون حالة الطوارئ وبذلك ندور في حلقة مفرغة بإلغاء بعض القوانين لتظهر الدولة أمام المواطنين بأن هناك خطة إصلاحية ومن ثم إصدار قوانين أخرى أسوأ من القوانين السابقة".

وتوقع الناشط السوري أن تتواصل المظاهرات، طالما ظلت إصلاحات النظام شكلية، ولم تلب المطالب الحقيقية للناس، حسب تعبيره.

XS
SM
MD
LG