Accessibility links

السلطات في لبنان ترفض طلبين بالتظاهر أحدهما تضامنا مع التظاهرات في سوريا وآخر تأييدا لدمشق


ردت السلطات اللبنانية اليوم الأربعاء طلبين بالتظاهر الجمعة المقبل في طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، احدهما تقدم به حزب التحرير تضامنا مع التحركات الاحتجاجية في سوريا، والثاني من أحزاب لبنانية مختلفة مؤيدة لدمشق.

وجاء في بيان صادر عن مجلس الأمن الفرعي في الشمال الذي يضم ممثلين عن كل الأجهزة الأمنية والمحافظ، اثر اجتماع عقده أن المجتمعين قرروا عدم الموافقة على جميع طلبات التظاهرات المقدمة إلى المحافظة، ليوم الجمعة "لافتقادها الشروط القانونية".

إلا أن البيان لم يحدد هذه الشروط، وحذرت جهات عدة من مغبة تحركات قد تعتبر تدخلا في شؤون سوريا، البلد المجاور الذي يسود التوتر العلاقات بينه وبين شريحة سياسية لبنانية واسعة.

وطلب المجلس من المعنيين بالتظاهرات الاكتفاء بالتجمع في قاعة مقفلة أو ساحة محددة بعد التنسيق مع القوى الأمنية والعسكرية، وذلك حفاظا على السلم الأهلي في طرابلس والشمال، وأيضا لتزامن التظاهرات مع يوم الجمعة العظيمة عند المسيحيين.

وقال المسؤول الإعلامي في حزب التحرير احمد القصص: "ابلغنا من مجلس الأمن الفرعي بضرورة أن يحصل التجمع داخل قاعة، وعدم النزول إلى الشارع"، مضيفا "لكن، بالنسبة لنا، فإن قرار التظاهر قد اتخذ ولن نتراجع عنه".

وأشار القصص إلى توقيف 16 عنصرا من حزب التحرير خلال الأيام الماضية، في طرابلس وبيروت وصيدا (جنوب)، على خلفية توزيع دعوات ومنشورات وإلصاق إعلانات تدعو إلى المشاركة في تظاهرة الجمعة.

وأشار إلى تلقي اتصال من جهاز الاستخبارات في الجيش اللبناني تم إبلاغهم فيه بأنه سيتم الإفراج عن الموقوفين في حال إلغاء التظاهرة.

إلا انه أكد أن كل مناصري حزب التحرير في لبنان سيشاركون في التظاهرة.

ولم تصدر تعليقات عن الجهات الأخرى الداعية للتظاهر إلى جانب سوريا.

ويدعو حزب التحرير- ولاية لبنان إلى إعادة الخلافة الإسلامية على الأمة العربية. وهناك جدل حول قانونية الترخيص للعمل له في لبنان، في ظل عدم اعترافه بالكيان اللبناني.

14 آذار ترفض اتهامات بدعم المتظاهرين في سوريا

من ناحيتها، رفضت قوى 14 مارس/ آذار التي ابرز أركانها سعد الحريري الاتهامات التي وجهت إلى نائب في تيار المستقبل الذي يرأسه الحريري بدعم المحتجين السوريين بالمال والسلاح، محذرة من مغبة الاستمرار في تبني هذه الإخبار على الوحدة الداخلية اللبنانية.

وأكدت الأمانة العامة لقوى 14 مارس/ آذار في بيان أصدرته بعد اجتماعها الأربعاء رفض حملة التجني على النائب جمال الجراح، محذرة "الأطراف اللبنانية من التورط في مخطط جديد يوقع الفتنة بين اللبنانيين".

وأشار بيان قوى 14 مارس/ آذار إلى ما اسماه حملة افتراءات واتهامات كاذبة وجهها الإعلام السوري والسفير السوري في لبنان إلى تيار المستقبل بالتدخل في الشؤون السورية.

وطالب البيان باحترام السيادة اللبنانية وبصورة خاصة الحصانات الدستورية الممنوحة للنواب مؤكدا على مسؤولية رئيس مجلس النواب في الدفاع عن النائب الجراح".

كما طالبت قوى 14 آذار وزير الخارجية علي الشامي المنتمي إلى حركة أمل المتحالفة مع حزب الله، باستدعاء السفير السوري لاستيضاح منه حول ما جاء في تصريحاته من مخالفات لأصول العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ورد رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يرأس حركة أمل، الأربعاء على أسئلة صحافيين حول طلب الاستدعاء، باعتبار أن على المطالبين دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد لطلب الاستدعاء.

يذكر أن الحكومة اللبنانية هي في وضع تصريف أعمال منذ سقوطها بضغط من حزب الله في 12 يناير/ كانون الثاني، وبالتالي لا يمكن لمجلس الوزراء أن ينعقد.

وكان السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي حذر في مؤتمر صحافي عقده في بيروت الأسبوع الماضي من أن "أي أذى يصيب سوريا يصيب لبنان بالقدر نفسه، وأحيانا أكثر".
XS
SM
MD
LG