Accessibility links

logo-print

خلافة بوتفليقة تثير تساؤلات في الصحافة الجزائرية


تحدثت الصحف الجزائرية الأربعاء صراحة عن خلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المنتخب لولاية ثالثة تنتهي في 2014، وذلك بعد خمسة أيام من خطابه للأمة الذي بدا فيه متعبا.

واعتبرت صحيفة "لوكوتيديان دوران" أن الإصلاحات التي أعلن عنها بوتفليقة البالغ من العمر 74 عاما وتتضمن خصوصا تعديل الدستور ومراجعة قوانين الأحزاب والانتخابات والإعلام، ستسمح له بالتحضير لخلافته.

وبدأت التخمينات حول خلافة رئيس الدولة بعد تصريحات الوزير الأول احمد اويحيى مؤخرا عندما قال "لا أحد يمكنه البقاء في رئاسة الجمهورية مدى الحياة".

وبحسب الصحيفة فان رئيس الجمهورية يعتزم استحداث منصب نائب الرئيس خلال التعديلات الدستورية، تعود إليه صلاحية تعيينه.

وتضيف الصحيفة أن نائب الرئيس سيخلف الرئيس في حالة انسحب الأخير قبل انتهاء ولايته.

وادعت الصحيفة أنه بالنسبة لبوتفليقة فان ذلك هو ضمان حماية أقاربه ومحبيه من أي تصفية حسابات محتملة كما حدث في كل التغييرات التي حدثت في السلطة سابقا.

وبالنسبة ليومية وهران، عاصمة الغرب الجزائري، فانه "من مصلحة بوتفليقة ودوائر السلطة في هذه الحالة أن يتم انتقال السلطة بدون نقاش وبنفس النظام لما تبقى من الولاية الرئاسية".

أما الإصلاحات الأخرى فمهمتها "تغطية" المراجعة الدستورية التي ستؤكد بشكل واضح نظام الحكم الرئاسي، بحسب الصحيفة.

ويعتقد المحلل السياسي رشيد كريم انه توصل إلى نفس النتيجة حول نوايا الرئيس بوتفليقة، بحيث ستتجه الجزائر إلى نظام رئاسي على الطريقة الأميركية.

وقال كريم إن من بين كل الإصلاحات التي أعلنها الرئيس، ربما يكون تعديل الدستور هو الوحيد الذي يمثل أهمية بالنسبة له.

ويعتبر المحلل السياسي أن هناك علاقة مباشرة بين حالة الرئيس الصحية وضرورة إنقاذ نظامه، فهو مجبر على تنظيم خلافته بحيث لا تخرج السلطة من يد فريقه وان يستمر النظام الذي أسسه.

وتساءلت الصحف الجزائرية غداة خطاب الرئيس بوتفليقة عن حالته الصحية وعن قدرته على القيام بالإصلاحات التي أعلنها.

يذكر أن بوتفليقة كان قد خضع في نهاية 2005 لعملية جراحية لعلاج قرحة أدت إلى نزيف في المعدة، في مستشفى فال دوغراس العسكري في باريس.
XS
SM
MD
LG